قوات عراقية تنتشر في الشرقاط

واشنطن سترسل نحو 600 جندي اميركي اضافي الى العراق تمهيدا لاستعادة الموصل

اعطى الرئيس الاميركي باراك اوباما الضوء الاخضر لارسال حوالى 600 جندي اضافي الى العراق مع اقتراب معركة الموصل التي تشكل اخر معقل مهم لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق حيث خسر الكثير من الاراضي.

فبعد هجوم كاسح في 2014 سيطر الجهاديون على اراض شاسعة في العراق الى شمال وغرب بغداد وجعلوا الموصل معقلا لهم. وحاليا تستعد القوات العراقية التي استعادت منذ عامين السيطرة على مساحات واسعة لا سيما في محافظة الانبار الكبرى غرب البلاد، لشن هجوم لاستعادة الموصل.

واعلن مسؤولون اميركيون رفضوا الكشف عن اسمائهم الاربعاء ان "الولايات المتحدة مستعدة لارسال قوات عسكرية اضافية لتدريب وتقديم المشورة للعراقيين عند تكثف الاستعدادات لحملة الموصل" متحدثين عن "حوالى 600".

وحاليا يبلغ عدد الجنود الاميركيين حوالى 4600 في العراق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عسكريا في اواخر 2011.

وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعلن في وقت سابق طلب "زيادة اخيرة" لعدد المستشارين العسكريين الاميركيين لدعم القوات العراقية في معركة تحرير الموصل الوشيكة.

واكد البيان خفض عدد المستشارين العسكريين الاميركيين بعد انتهاء المعركة.

وفيما اشار عدد من المسؤولين الغربيين الى احتمال بدء معركة الموصل في تشرين الاول/اكتوبر تفادى العبادي تحديد تفاصيل الجدول الزمني للهجوم.

واعتبر اوباما في الاسبوع الفائت في نيويورك في لقاء مع العبادي ان الهجوم قد يبدأ "سريعا".

- معركة صعبة -

اضاف اوباما يومها "ستكون هذه المعركة صعبة، فالموصل مدينة كبرى"، متابعا ان الهدف لا يقتصر على طرد تنظيم الدولة الاسلامية من المدينة بل ايضا على اعداد المرحلة التالية من المساعدات الانسانية الواسعة النطاق واعادة اعمار المدينة.

وتتعاون الحكومة العراقية مع التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولية الاسلامية بقيادة اميركية منذ صيف 2014 وقد نفذ 14 الف غارة في سوريا والعراق، وكذلك لاستقبال مئات الالاف الذين قد يفرون اثناء المعارك، وقد يصل عددهم الى مليون بحسب الامم المتحدة.

كما يسعى الحلفاء الى تحديد الجهة التي ستحكم المدينة في المستقبل والتي تحدد بموجب اتفاق بين بغداد وحكومة كردستان الاقليمية.

وتتولى الولايات المتحدة قيادة التحالف الدولي الذي لعب دورا مهما في دعم القوات العراقية، سواء عبر الغارات الجوية او المهام التدريبية والاستشارية، التي تمكنت خلال الاشهر الماضية من استعادة مناطق واسعة من الجهاديين في شمال وغرب البلاد.

وتمكنت القوات العراقية خلال الفترة القريبة الماضية من استعادة بلدات مهمة بينها الشرقاط والقيارة، الواقعة الى الجنوب من الموصل بهدف التقدم لاستعادة السيطرة على كبرى مدن الشمال.

وفي سوريا ينتشر مئات الجنود الاميركيين دعما لقوات معارضة وكردية تتواجه مع التنظيم الجهادي الذي يقصفه التحالف الدولي كذلك.