طفل سوري مصاب ينتظر تلقي العلاج في مستشفى ميداني في حلب

عشرات الغارات على احياء حلب الشرقية والمشافي تضيق بالمصابين

استهدفت عشرات الغارات الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب منذ منتصف الليل، في وقت تعمل المستشفيات بطاقاتها القصوى لإسعاف المصابين، وفق ما افاد مراسل لوكالة فرانس برس والمرصد السوري لحقوق الانسان.

وأحصى المرصد "عشرات الضربات الجوية" التي استهدفت بعد منتصف الليل أحياء الراشدين وبستان القصر وبستان الباشا والهلك والحيدرية ومساكن هنانو في مدينة حلب ومخيم حندرات شمال المدينة.

وأشار الى مقتل مدنيين اثنين على الاقل وسقوط عدد من الجرحى جراء هذه الغارات.

وقال مراسل لفرانس برس في شرق حلب ان الغارات اشتدت فجرا خصوصا في حيي سيف الدولة والمشهد حيث تسببت باندلاع حرائق كبيرة، قبل ان تتجدد صباحا.

وتتعرض الاحياء الشرقية في مدينة حلب لغارات جوية عنيفة يشنها الطيران السوري والروسي منذ اعلان الجيش السوري الخميس بدء هجوم على هذه الاحياء التي يحاصرها منذ شهرين تقريبا، بهدف استعادة السيطرة عليها.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس اليوم بمقتل "128 شخصا غالبيتهم الساحقة من المدنيين، بينهم عشرون طفلا وتسع نساء جراء الغارات السورية والروسية على الاحياء الشرقية في حلب منذ ليل الخميس حتى فجر الاثنين". 

وقتل في الفترة ذاتها "36 مدنيا بينهم 11 طفلا وخمس نساء جراء هذه الغارات على مناطق عدة في أرياف حلب"، وفق عبد الرحمن.

وتسببت الحملة الجوية الكثيفة على حلب وريفها بإصابة 400 شخص على الاقل بجروح، وفق المرصد.

إزاء هذا الواقع، تعمل المشافي الرئيسية الموجودة في شرق حلب والبالغ عددها ثلاثة على الاقل في ظل ظروف صعبة ونقص في المعدات والاطباء.

ونقل مراسل فرانس برس عن مصدر طبي أن "المشافي التي لا تزال في الخدمة تعاني من ضغط هائل جراء العدد الكبير من الجرحى في الايام الاخيرة والنقص الحاصل في الدم".

واضاف ان "اقسام العناية المشددة بات ممتلئة بالمصابين ويجري كل مشفى ثلاثين عملية جراحية في اليوم الواحد منذ بدء الغارات".

ومع تعرض العشرات لاصابات خصوصا في الاطراف، وفق ما عاين مراسل فرانس برس، تزداد وطأة عدم وجود جراحين متخصصين في الشرايين والاوعية الدموية في شرق المدينة.

ويقول المصدر الطبي "جراء هذا الواقع، يتم التعامل مع الاصابات الخطيرة بعمليات بتر فورا".

ووجهت الدول الغربية الأحد اتهامات عنيفة الى روسيا خلال اجتماع طارىء عقده مجلس الامن حول سوريا، بناء على طلب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة سامنثا باور ان موسكو "تدعم نظاما قاتلا وتتمادى في الاستفادة" من كونها تتمتع بالفيتو في مجلس الامن، قبل ان تضيف "ان التاريخ لن يرحم روسيا".

في المقابل، حمل نظيرها الروسي فيتالي تشوركين التحالف الدولي بقيادة واشنطن مسؤولية المأزق الذي آلت اليه الاوضاع. وقال "تم تسليح مئات المجموعات وتم قصف البلاد من دون تمييز. في هذه الظروف فان اعادة السلام باتت مهمة شبه مستحيلة".