تصاعد الدخان جراء غارة جوية على حلب

لجنة برلمانية بريطانية تشكك في جدوى الحملة الجوية في سوريا

قالت لجنة برلمانية بريطانية في تقرير الاربعاء ان بريطانيا شنت 65 ضربة جوية فقط في سوريا منذ التصويت على حملة الغارات في هذا البلد في كانون الاول/ديسمبر، مشككة في جدوى الحملة العسكرية التي تقوم بها لندن.

وقالت لجنة الدفاع في تقرير ان بريطانيا حققت تقدما في العراق في تدريب القوات واستعادة اراض من تنظيم الدولة الاسلامية، لكن الوضع السياسي المعقد في سوريا منع تحقيق تقدم.

واضافت "بينما تؤتي الجهود العسكرية في العراق ثمارها، يبدو الوضع اقل يقينا في سوريا".

واشارت الى ان المهمة في سوريا تعقدها الرغبة في انهاء نظام الرئيس بشار الاسد واقامة حكومة "لا تكون مستبدة وقمعية من جهة ولا اسلامية او متطرفة من جهة اخرى".

وتابعت ان "هذه الاهداف لا يمكن ان تتحقق بالوسائل العسكرية وحدها".

وصوت النواب البريطانيون العام الماضي على الانضمام الى حملة القصف التي ينفذها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة ضد جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا بعد مشاركة لندن في الحملة في العراق.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون حينذاك ان من واجب بلده "تلبية نداء" حلفاء مثل فرنسا والولايات المتحدة، مؤكدا ان قصف "وحوش القرون الوسطى" تنظيم الدولة الاسلامية "هو الامر الصائب الذي يجب فعله".

وسعى كاميرون لفترة طويلة الى توسيع دور بريطانيا في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية لكنه لم ينجح في ذلك الا بعد اعتداءات باريس التي اودت بحياة 130 شخصا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ومع ذلك صوت 223 من اعضاء مجلس العموم بمن فيهم زعيم حزب العمال جيريمي كوربن ضد المشاركة في الضربات بعد مناقشات حادة استمرت ساعات.

وعلى الرغم من الجدل والضجة الاعلامية وارسال طائرتي تورنادو وست طائرات تايفون لتنضم الى ست طائرات تورنادو تعمل فوق العراق، قال التقرير ان الطائرات البريطانية لم تنفذ سوى 65 ضربة في سوريا منذ الموافقة على ذلك.

واضاف ان "عددا قليلا من هذه الضربات البريطانية الـ65 في سوريا جرت كما يبدو دعما لقوات المعارضة على الارض".

وكان كاميرون ذكر ان الضربات الجوية ستشكل دعما لقوات المعارضة المعتدلة التي تضم سبعين الف عنصر.

وحاولت لجنة الدفاع معرفة المزيد عن هذه القوات لكن الحكومة لم تقدم معلومات اضافية مشيرة الى مخاوف مرتبطة بالاستخبارات.

وقالت اللجنة ان استراتيجية استعادة اراض من تنظيم الدولة الاسلامية ضرورية لكنها ليست كافية للتصدي للخطر الشامل الذي يطرحه التنظيم.

واضافت "اذا حولت داعش نفسها الى حركة دولية او شبكة فروع مرتبطة ببعضها -- مثل تنظيم القاعدة من قبل -- مما يسمح لها بالبقاء على الرغم من خسارتها اراض، فسيكون على حكومة المملكة المتحدة تكييف اساليبها".

وتابعت اللجنة "مثلا، اذا هزمت داعش في الشرق الاوسط وازدادت قوة في افريقيا، فان الاستراتيجية الحالية ستتطلب مراجعة كبرى".

 

×