الشرطة الفرنسية تقتاد امرأة من مبنى في بوسي سانت انطوان جنوب باريس

النساء يضطلعن بدور اساسي في الشبكات الجهادية

يزداد قيام النساء اللواتي اقتصرت ادوارهن فترة طويلة في الشبكات الجهادية على تقديم الدعم والمساعدة وبالتالي الإلهام، بأدوار فعالة بلغت حد محاولة تفجير سيارة في وسط باريس.

وخلال مؤتمر صحافي الجمعة، لم يتردد مدعي باريس فرنسوا مولينز في الحديث عن "مجموعة ارهابية مؤلفة من شابات تشبعن من الايديولوجية القاتلة لداعش (تنظيم الدولة الاسلامية)"، وذلك تعليقا على اعتقال ثلاث شابات في المنطقة الباريسية الخميس.

ولم تتردد اثنتان منهن لاحظتا ان الاجهزة الخاصة تلاحقهن، في مهاجمة عناصر الشرطة الذين كانوا يرتدون ثيابا مدنية، بسكاكين المطبخ. وقد أصابتا احدهم بجروح في كتفه. وعثر على بصمات واثار الحمض النووي لجهادية مفترضة في سيارة بيجو 607 محملة بقوارير الغاز، بعد اكتشافها في نهاية الاسبوع الماضي في وسط باريس.

واكد المدعي العام ان "انتقال شابات يتلقين توجيهات من افراد موجودين في صفوف تنظيم داعش الارهابي في سوريا، يثبت ان هذا التنظيم ينوي ان يجعل من النساء مقاتلات". واضاف "كان تنظيم داعش الارهابي يريد ان يقتصر عمل النساء على ما يبدو على المهمات العائلية والمنزلية، لكننا نلاحظ انه تخطى كثيرا هذه الرؤية اليوم".

ويعتبر اضطلاع نساء بأدوار قتالية او قيامهن باعتداءات جهادية سابقة في فرنسا لكن ذلك ليس سابقة في "اراضي الجهاد" اي سوريا او العراق.

فقد عمدت الشابة البلجيكية مورييل ديغوك التي اعتنقت الاسلام المتطرف، الى تفجير نفسها في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 لدى مرور قافلة للجيش الاميركي في بعقوبة بالعراق، فقتلت خمسة من عناصر الشرطة العراقيين كانوا يرافقونها. وكانت تلك المرة الاولى التي توافق فيها شابة غربية اعتنقت الاسلام على الاضطلاع بدور الانتحاري.

وأعد تنظيم القاعدة في العراق الذي تطور بعد ذلك ليصبح تنظيم الدولة الاسلامية، عددا من الاعتداءات الانتحارية التي نفذها انتحاريون كانوا يرتدون سترات متفجرة، كان بينهم عدد من النساء.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2010، طعنت الشابة البريطانية روشونارا شودري (21 عاما) النائب عن لندن ستيفن تيمس في بطنه، آخذة عليه التصويت لمصلحة دخول لندن في الحرب في العراق.

-نماذج للاقتداء بها-

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الخبير ماغنوس راندستروب، مدير مركز البحوث حول التهديدات غير المتناسقة، في معهد الدفاع الوطني السويدي، "يجب الا نعتبر النساء في داعش مشاهدات بعد الان: فهن محفزات كثيرا، وبالاضافة الى ادوار المساعدة والدعم واللوجستية، اصبحن عملانيات". وقال "هذا تطور مقلق لقوى الامن التي ترى ان  لوائحها للمشبوهين الذين يتعين عليها مراقبتهم تطول".

واضاف "خاصة ان ذلك يمكن ان يكون نموذجا لتقليده، ويدفع نساء اخريات جهاديات الى الانتقال الى العمل".

وفي حالة "مجموعة الكوماندوس المؤلفة من نساء" التي تحدث عنها فرانسوا مولينز، كان انعدام الخبرة على صعيد المتفجرات فاضحا. ولأن السيارة أعدت بهذه الطريقة، فقد كانت امكانية انفجارها معدومة عمليا. ولسبب يصعب فهمه الان، تركت متوقفة بشكل سيء ومضاءة الانوار، حتى يمكن ملاحظتها، على ما يبدو.

لكن ذلك يمكن ان يتغير. فاذا تمكنت داعش، كما حصل في 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس، من ان تدخل الى اوروبا خبير متفجرات رفيع المستوى، قادرا على صنع سترات متفجرة، تستطيع امرأة ارتداءه وتشغيل الآلية القاتلة، لكنها لا تلفت الانظار مثل جهادي ذكر.