المرشح الجمهوري دونالد ترامب في واشنطن

ترامب يدعو المحافظين المتشددين الى التعبئة

دعا المرشح الجمهوري دونالد ترامب الجمعة في واشنطن المدافعين عن القيم المحافظة الاميركية الى التعبئة لصالحة مؤكدا ان الاستحقاق الرئاسي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر يشكل "فرصتهم الاخيرة".

ففي مؤتمر سنوي شارك فيه الالاف من الناشطين اليمينيين في الحزب الجمهوري قال ترامب للحشد "لم تصوتوا قبل اربع سنوات، لكن عليكم بذلك هذه المرة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، انها فرصتكم الاخيرة".

قبل شهرين على الانتخابات الرئاسية ووسط استطلاعات للرأي تنبئ بمنافسة حامية بين الملياردير الجمهوري والديموقراطية هيلاري كلينتون، يسعى ترامب الى جذب مختلف شرائح الكتلة الناخبة.

وصرح ترامب "ساقولها لكم بوضوح: في ادارة ترامب سيتم تعزيز ارثنا المسيحي وحمايته والدفاع عنه كما لم يحصل من قبل"، موجها الحديث الى اليمين المسيحي الانجيلي.

من جهة اخرى بدا المرشح الجمهوري متكتما بشأن مسألة الاجهاض التي بدل موقفه بشأنها عبر السنوات. ففي الربيع اثار ترامب احتجاجات باقتراحه معاقبة النساء اللواتي تقمن بالاجهاض ثم تراجع عن تصريحه.

ومن المتوقع ان تتوالى شخصيات كثيرة من  المحافظين المتشددين على منبر "قمة القيم للناخبين" على غرار المرشح الجمهوري السابق في المرحلة التمهيدية من الانتخابات ريك سانتوروم.

كذلك هاجم ترامب منافسته الديموقراطية معتبرا انها لا تتمتع بالصلابة اللازمة لتولي رئاسة القوة العظمى الاولى في العالم، مشيرا الى ان التجربة النووية الاخيرة لكوريا الشمالية "تشكل فشلا هائلا اضافيا لوزيرة خارجية فشلت".

من جهة اخرى، نشر مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس مايك بنس تصريح الضرائب الخاص به الجمعة، وسط اصرار ترامب على رفض القيام بالاجراء نفسه. 

ونشر بنس بيانات عائداته في السنوات العشر الفائتة، فيما افاد بيان لحملة المرشح الجمهوري ان ذلك تم "وسط دعم تام من ترامب الذي ينوي نشر تصريحاته بعد تدقيق حسابات روتيني بشأنه"، يمكن ان يستغرق سنوات في الحقيقة.

وجرت العادة على اعلان جميع مرشحي الرئاسة الاميركية بيانات عائداتهم، وسبق ان نشرت كلينتون ومرشحها لنائب الرئيس تيم كين تصريحاتهما، مع تاكيد المرشحة "من الواضح ان لديه ما يخفيه" في اشارة الى الثري الجمهوري.

- ترامب "يخيف" الخبراء -

في المقابل التقت كلينتون الجمعة في نيويورك خبراء في الامن القومي من المعسكرين السياسيين.

وكان حوالى 50 من هؤلاء من الطرف الجمهوري نددوا في اب/اغسطس بانعدام كفاءة رجل الاعمال النيويوركي رغم انتمائه الى معسكرهم، والذي قد يصبح بحسبهم "الرئيس الاكثر خطورة في تاريخ الولايات المتحدة".

اثر اللقاء قالت كلينتون ان "خبراء الامن القومي من المعسكرين يشعرون بالخوف من تصريحات المرشح الجمهوري". واضافت "لهذا السبب على الارجح باتت هذه الانتخابات تعتبر الاهم منذ اجيال".

وتابعت كلينتون "لا انتظر تشرين الثاني/نوفمبر". واوضحت "اجتمع من الان مع جمهوريين وديموقراطيين لانني مصممة فعلا على بدء العمل من اليوم الاول" معتبرة ان التحديات "كبرى الى حد" لايتحمل التقديرات التقريبية.

كما كررت ان مطاردة زعيم تنظيم الدولة الاسلامية ابو بكر البغدادي يجب ان تكون "اولوية مطلقة" ووعدت بتكريس الموارد اللازمة لذلك.

قبل اسبوعين على اول المناظرات الثلاث المقررة بين مرشحي الرئاسة التي ستعقد في 26 ايلول/سبتمبر يتبادل ترامب وكلينتون الانتقادات في كل من خطاباتهما العامة.

وشهدت الاجواء تضاعفا للتوتر والهجمات هذا الاسبوع.

فوزيرة الخارجية السابقة عقدت مؤتمرا صحافيا، في امر لا تستسيغه كثيرا لمهاجمة "نقص الوطنية" لدى خصمها واتهمته بـ"تفضيل" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على نظيره الاميركي باراك اوباما، معتبرة الامر "مهينا" ومرعبا".

وفي اطار ترسيخ موقعها كسيدة دولة اعلن فريق حملتها انها ستتجه الاحد الى نيويورك للمشاركة في احياء الذكرى 15 لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

بعيدا عن بلبلات الحملة استغل اوباما الذي عاد لتوه من جولة مطولة في اسيا بعد ظهر الجمعة المشمس لممارسة شغفه في لعب الغولف.

كما انه سيضع الثلاثاء رصيده من الشعبية، التي تفتقر اليها كلينتون احيانا، في خدمتها في اطار لقاء انتخابي مشترك في فيلادلفيا.