قادة دول جنوب شرق اسيا في صورة تذكارية خلال قمة آسيان في فينتيان في 7 سبتمبر 2016

مانيلا تتهم بكين خلال قمة آسيان ببناء جزيرة سرية في بحر الصين

نددت الفيليبين الاربعاء بعزم الصين على بناء جزيرة بشكل سري في بحر الصين الجنوبي، ما يساهم في تفاقم التوترات في هذه المنطقة خلال قمة دول رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) بحضور الرئيس الاميركي باراك اوباما.

وتؤكد مانيلا انها تملك صورا عن سفينتين صينيتين تقتربان من جرف سكاربرو للاعداد لبناء جزيرة اصطناعية، مع ان الفيليبين تعتبر هذه المنطقة تابعة لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفيليبينية ارسينيو اندولونغ "ان وجود السفينتين هو مقدمة لنشاطات بناء على الجرف".

ويرتدي هذا الجرف اهمية استراتيجية للولايات المتحدة، لانه لا يبعد سوى 230 كلم عن جزيرة لوزون الفيليبينية حيث للقوات الاميركية قاعدة دائمة.

وقال كارل ثاير من جامعة نيو ساوث ويلز الاسترالية لوكالة فرانس برس "قد نجد انفسنا امام مواجهة مباشرة بين خفر السواحل الصينيين وسفن فيليبينية مدعومة من البحرية الاميركية".

ووجهت الحكومة الفيليبينية هذه الاتهامات للصين قبيل عقد محادثات بين قادة رابطة دول جنوب شرق اسيا ورئيس الحكومة الصينية لي كه تشيانغ خلال هذه القمة التي تنعقد في لاوس.

وتنفي الصين ان تكون بصدد القيام باعمال بناء في هذا الجرف الذي سيطرت عليه عام 2012 اثر نزاع مع البحرية الفيليبينية.

وتمسكت الصين الاربعاء بروايتها الرسمية حيث نفت اي اعمال بناء رغم المعلومات الكثيرة التي تم تناولها بهذا الصدد خلال الايام القليلة الماضية.

وتؤكد هذه المشكلة الجديدة حول هذا الجرف كم ان السياسة العدوانية لبكين في بحر الصين قادرة على تعكير اجواء القمم الاقليمية، وكانت اخرها قمة مجموعة العشرين في الصين.

وما ساعد على تأجيج التوتر توجه بكين نحو بناء جزر اصطناعية في هذه المنطقة، والقرار الاخير لمحكمة لاهاي الذي لا يعطي للصين اي حقوق تاريخية على المنطقة.

الا ان بكين سعت مع ذلك الى اشاعة اجواء تهدئة.

-سلام اقليمي-

وقال رئيس الوزراء الصيني في خطاب القاه امام نظرائه من دول اسيان صباح الاربعاء ان "الصين تعتبر دائما آسيان قوة مهمة للحفاظ على السلام الاقليمي" من دون الاشارة الى الخلافات البحرية بشكل مباشر بين الصين وجيرانها.

وتعتبر بكين ان كامل بحر الصين الجنوبي يقع تحت سيادتها ما يدخلها في خلافات مع الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي، وجميع هذه الدول اعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا.

ولا تزال هذه المنظمة الاقليمية عاجزة عن اتخاذ موقف موحد بمواجهة بكين بشان هذا الخلاف، لان بعض الدول يفضل عدم الدخول في نزاع مع الجار الاكبر.

الا ان رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي لم يتردد في التعبير عن "قلقه الكبير" من تصرفات الصين ودعاها الى التقيد بقرار محكمة لاهاي.

وسيشارك المسؤول الصيني في فينتيان عاصمة لاوس في اجتماع اسيان الى جانب القوى الكبرى في المنطقة وهي الولايات المتحدة والصين وكوريا الجنوبية واستراليا وروسيا.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما شدد الثلاثاء على ان الولايات المتحدة "ستواصل الطيران والابحار" في بحر الصين الجنوبي ودعا "الامم الكبرى" الى احترام الدول الصغرى.

وفي الوقت الذي كان فيه قادة اسيان منكبين على دراسة اعلان مشترك قبل انتهاء القمة كان اوباما يقوم بزيارة التقى خلالها مواطنين من لاوس مصابين بشظايا قذائف عائدة الى حرب فيتنام. وكانت حرب فيتنام توسعت لتشمل اراضي لاوس بين عامي 1964 و1973 وتلقى هذا البلد اكبر عدد من القنابل مقارنة بعدد سكانه.

وقال اوباما خلال زيارة لمركز يؤمن الاطراف الاصطناعية لضحايا هذه القنابل "لقد عاش شعب لاوس منذ اربعين عاما في ظل هذه الحرب".

واعلن اوباما الثلاثاء تخصيص مساعدة بقيمة 90 مليون دولار لنزع القنابل والالغام ومساعدة ضحايا الانفجارات.

 

×