انصار زعيم المعارضة الغابوني جان بينغ يتجمعون امام مقر حزبه في ليبرفيل 28 اغسطس 2016

ترقب وقلق في الغابون عشية اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

هيمنت حالة ترقب وقلق الاثنين في الغابون عشية اعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية بعد ان اعلن المعارض جان بينغ "انتخابه" في مواجهة رئيس الدولة المنتهية ولايته علي بونغو اونديمبا الذي يؤكد فريقه فوزه .

فبعد يومين بدت فيها ليبرفيل اشبه بمدينة اشباح مع التزام السكان منازلهم، استعادت العاصمة الاثنين نشاطها المعتاد رويدا رويدا حتى وان بقيت ابواب بعض المحلات التجارية موصدة. ولم تكن اي تدابير كبيرة لقوات الامن مرئية في المدينة.

لكن الجميع يحبسون انفاسهم قبل اليوم الحاسم الثلاثاء حيث من المرتقب ان يعلن وزير الداخلية باكوم موبيليه-بوبييا النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت بدورة واحدة السبت، اعتبارا من الساعة 17,00 بالتوقيت المحلي (16,00 ت غ).

وعبر اناتول عن قلقه وقد جاء الى مخزن صغير لشراء بعض المؤن  "تحسبا لاي طارىء".

وهو يخشى على غرار عدد كبير من مواطنيه ان تندلع اضطرابات فور الاعلان عن النتائج مثلما حدث اثناء الانتخابات السابقة في 2009 بعد وفاة عمر بونغو الذي قاد طيلة 41 سنة هذا البلد الصغير الغني بالنفط  والذي يعد 1,8 مليون نسمة في وسط افريقيا.

وكانت المعارضة احتجت على فوز نجله علي بونغو ما ادى الى اندلاع اعمال عنف دامية خاصة في بورت جنتيل العاصمة الاقتصادية للبلاد حيث تم احراق قنصلية فرنسا القوة الاستعمارية السابقة.

وقد اوصت سفارة فرنسا الاحد الرعايا الفرنسيين في الغابون "بتجنب التنقل الا في حال الضرورة، والبقاء على اطلاع على الوضع".

وفي ظل وضع اقتصادي واجتماعي متوتر مرتبط بخفض الموارد المالية الناجمة عن تدهور اسعار النفط، يتخوف كثيرون من سيناريو مماثل لما حصل في 2009، في الايام المقبلة.

- صب الزيت على النار -

ولفت كاتب افتتاحية صحيفة "لوماتان ايكواتوريال" الاثنين الى "ان تصريحات الفريقين بالفوز بعد الاقتراع قد تفتح  الطريق امام فترة مضطربة، وحتى صب الزيت على النار واشعال الوضع ان لم يستدرك الفاعلون السياسيون والغابيون الوضع".

وعنون الموقع الالكتروني "غابون ريفيو" ان "الانتخابات الرئاسية 2016: خوف على ليبرفيل".

وفي بيان صادر عن المكتب الاقليمي للامم المتحدة لوسط افريقيا، مقره في ليبرفيل، يدعو الامين العام بان كي مون "جميع الفعاليات السياسية الى احترام القانون الانتخابي والامتناع عن الادلاء باي تعليق بشأن النتيجة المفترضة للانتخابات".

وشدد البيان على "ان الامين العام يطلب من جميع الغابونيين القبول بنتيجة صناديق الاقتراع وتسوية اي خلاف بالوسائل القانونية والدستورية المتوافرة. ويدعو جميع الفاعلين المعنيين الى عدم التحريض او المشاركة في اعمال عنف".

ومن المقرر ان يعقد مراقبو الاتحاد الاوروبي الذين اشرفوا على سير عملية الاقتراع مؤتمرا صحافيا اليوم.

والاحد اعلن بينغ (73 عاما) وهو خلاسي صيني-غابوني تولى حقائب وزارية عدة ابان حكم الرئيس السابق عمر بونغو وترأس سابقا مفوضية الاتحاد الافريقي، انه "انتخب".

وقال في ليبرفيل امام الصحافيين ووسط تصفيق الاف من انصاره "انني انتخبت. انتظر ان يتصل بي الرئيس المنتهية ولايته لتهنئتي".

وندد وزير الداخلية ب"محاولة تلاعب بالعملية الديمقراطية" مذكرا بان النتائج الرسمية التي ستعلن الثلاثاء هي الصحيحة.

وامام تسارع بينغ لعب الرئيس ورقة الهدوء والشرعية وقال علي بونغو امام انصاره "اننا شرعيون ونحن جمهوريين  لذلك ننتظر بهدوء ان تعلن اللجنة الانتخابية نتائج الاقتراع".

 لكن المتحدث باسمه الان كلود بيلي-باي-نزي اكد مجددا ان بونغو "يحتل الطليعة مع تقدم لا يعد ممكنا عكسه".

 

×