رئيس الوزراء شينزو ابي (يمينا) يلقي كلمته الختامية الى جانب الرئيس الكيني اوهورو كينياتا مع نهاية مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية افريقيا في نيروبي 28 اغسطس 2016

73 اتفاقا بين شركات يابانية وافريقية في ختام مؤتمر دولي في نيروبي

تم الاحد في نيروبي توقيع 73 اتفاقا تجاريا بين شركات يابانية واخرى افريقية في ختام اعمال مؤتمر دولي عقد في العاصمة الكينية بهدف تسريع العمل على تصنيع المواد الاولية في القارة السمراء بدلا من الاكتفاء بتصديرها.

وتغطي الاتفاقات الموقعة بين شركات افريقية واخرى يابانية قطاعات عدة مثل الطاقة والغذاء والبنى التحتية والصحة وايضا بعض الامور المالية والامنية. وقد وقعت في اطار مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية افريقيا (تيكاد) الذي يعقد للمرة الاولى على ارض افريقية وليس في اليابان كما جرت العادة منذ تأسيسه عام 1993.

وقال رئيس الحكومة اليابانية شينزو آبي خلال جلسة اختتام اعمال المؤتمر "من البديهي القول ان قوة القطاع الخاص ستكون اساسية في حال ارادت افريقيا المضي في تعزيز نموها".

ويعقد هذا المؤتمر بمبادرة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والبنك الدولي واليابان، وهو فرصة لافريقيا لجذب الرساميل اليابانية.

ويعتبر هذا المؤتمر الذي شارك فيه نحو ثلاثين رئيس دولة فرصة لطوكيو لتعزيز موقعها في السوق الافريقية بمواجهة الدور الصيني المتنامي.

وكانت اليابان التزمت السبت استثمار نحو ثلاثين مليار دولار في افريقيا خلال السنوات الثلاث المقبلة بينها عشرة مليارات في البنى التحتية.

- قيمة مضافة عالية-

واعرب الرئيس الكيني اوهورو كينياتا الاحد عن ترحيبه بالامكانات التي ستوفرها هذه الاتفاقات لتحديث وتنويع الصناعة الافريقية، موضحا خصوصا ان حكومته ترغب في تطوير الاقتصاد الكيني لينتقل من "انتاج وتصدير المواد الاولية الى انتاج المواد المصنعة ذات النوعية العالية".

كما ذكر نائب الرئيس الكيني وليام روتو ان المواد الاولية تمثل حاليا الاكثرية الساحقة للصادرات الافريقية الامر الذي يجعل اقتصاد القارة ضعيفا وهشا امام تقلبات اسعار هذه المواد. وقال المسؤول الكيني ان النفط الخام يمثل نحو 50% من صادرات القارة السمراء.

وتسعى افريقيا الى تسريع عملية تصنيع المواد الاولية للتمكن من زيادة صادرات المواد ذات القيمة المضافة العالية.

وعلى سبيل المثال فان ساحل العاج الدولة المصدرة الاولى عالميا لمادة الكاكاو اصبحت عام 2015 الاولى عالميا في تحويل حبوب الكاكاو الى عجينة تستخدم في صنع الشوكولا.

- النوعية بمواجهة الكمية-

والهدف من الاستثمارات الحكومية والخاصة التي وعدت بها اليابان السبت هو تنفيذ ما سبق ان حدده المؤتمر : تنويع الاقتصاد الافريقي ودفعه اكثر نحو التصنيع، تحسين الخدمات الصحية في قارة تتعرض لكثير من الاوبئة، والعمل على تشجيع الاستقرار في افريقيا التي تعاني نزاعات عدة.

واضافة الى الحروب والنقص في الخدمات الصحية، ركز القادة الافارقة خصوصا على مشاكل اخرى تعوق تنمية افريقيا مثل النقص في الكهرباء وقلة العمالة الكفؤة للقطاعات الصناعية المتقدمة.

وطوال يومي المؤتمر شددت اليابان على "نوعية" الخدمات التي تقدمها في اشارة ضمنية الى الصين التي تقترح مشاريع ضخمة في حين تؤكد طوكيو انها تقدم نوعية افضل.

وبعد ان بقيت اليابان بعيدة لفترة طويلة عن الاسواق الافريقية تحاول اليوم دخول هذه الاسواق مع تمييز نفسها عن جارتها الصين.

ويقدم التنويع في الاقتصاد الافريقي فرصا لقطاعات تشتهر بها اليابان مثل التخطيط العمراني ومشاريع الطاقة والمياه والوقاية من الكوارث الطبيعية.

ووصلت المبادلات التجارية بين اليابان وافريقيا الى 24 مليار دولار عام 2015 اي اقل بكثير من المبادلات مع الصين التي تصل الى 179 مليار دولار.

 

×