علم ابيض في منطقة سان ميغيل التي ستستضيف متمردي الفارك اضافة الى 21 منطقة اخرى بعد توقيع اتفاقية السلام

الحكومة الكولومبية والمتمردون يتطلعون إلى التوقيع رسميا على اتفاق السلام

أعلنت السلطات الكولومبية السبت أنها ستوقع اتفاق السلام مع حركة التمرد "القوات المسلحة الثورية الكولومبية" (فارك) رسميا في أواخر الشهر المقبل.

وقال وزير الدفاع لويس كارلوس فيليغاس إن "التاريخ الرسمي للتوقيع سيكون بين 20 و26 أيلول/ديسمبر، اعتمادا على جداول الأعمال وكبار الشخصيات التي ستكون بين الحضور".

ولم يتطرق فيليغاس إلى الشخصيات التي يمكن أن تحضر التوقيع الرسمي ولا مكان انعقاد المراسم.

وكان الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس أشار إلى إمكانية أن تعقد في مقر الأمم المتحدة، أو بوغوتا، أو كوبا.

ويأتي هذا الإعلان بعد ثلاثة أيام من توقيع اتفاق سلام تاريخي في هافانا بين الحكومة والمتمردين الكولومبيين.

وفي وقت سابق، دعت حركة التمرد الكولومبية (فارك) إلى عقد مؤتمر وطني في منتصف أيلول/سبتمبر لقادتها للمصادقة على اتفاق السلام الذي أبرم الأسبوع الحالي مع الحكومة الكولومبية لإنهاء نزاع استمر 52 عاما.

وأصدرت الحركة بيانا السبت قالت فيه إن "هذا المؤتمر الأخير لمنظمتنا بسلاحها (...) سيصادق على اتفاق السلام (الموقع في 24 آب/أغسطس) وسيوافق على تحويل الفارك إلى حركة سياسية شرعية".

وسيعقد المؤتمر من 13 إلى 19 أيلول/سبتمبر في سهل ياري في سان فثينتي ديل كاوان، المعقل السابق للتمرد في جنوب البلاد، بحضور 200 مندوب من الحركة، بينهم الأعضاء الـ29 من القيادة المركزية.

وعلى غير العادة، سيكون هذا المؤتمر مفتوحا أيضا أمام 50 ضيفا وطنيا ودوليا بالإضافة إلى الصحافة.

وأوضحت الحركة أن "الأهمية التاريخية لهذا الحدث تستدعي أن يكون الشعب الكولومبي والعالم على علم مباشر بسير العملية ونتائج" هذا المؤتمر.

وبعدما فشلت ثلاث مرات في 1984 و1991 و1999، تنص عملية السلام على اجراءات تتعلق بالقطاع الزراعي وبرنامج لتأمين بدائل عن الزراعات غير القانونية التي تشكل مصادر تمويل للمجموعات المسلحة، ومشاركة المتمردين الذين يتم تسريحهم في الحياة السياسية.

كما تحدد آليات تعويض لضحايا النزاع الذي اوقع منذ 52 عاما في كولومبيا 260 الف قتيل و45 الف مفقود وتسبب بنزوح 6,9 ملايين شخص. كما يتضمن انشاء قضاء خاص باحلال السلام، من شأنه النظر في الجرائم الاكثر خطورة.