صورة ارشيفية

السلطات التركية تكثف عملية التطهير في الاوساط الاقتصادية المرتبطة بغولن

امتدت عملية التطهير التي تنفذها السلطات التركية ضد ما تسميه "فيروس" انصار الداعية فتح الله غولن الخميس لتشمل كبار رجال الاعمال وايضا نقابات قوية لارباب العمل في اسطنبول، الرئة الاقتصادية للبلاد، ومناطق اخرى.

وكان سبق ان تم استهداف الاوساط الاقتصادية في عملية ملاحقة انصار غولن المتهم من السلطات بتدبير الانقلاب الفاشل في 15 تموز/يوليو الماضي، لكن الضربة التي وجهت لاوساط الاعمال الخميس في تركيا هي الاقوى.

واصدرت النيابة العامة في اسطنبول 187 مذكرة توقيف اثر عملية امنية واسعة هي الثانية خلال اسبوع، استهدفت اساسا رئيس اتحاد الصناعيين ورجال الأعمال التركي (توسكون) ورجال اعمال معروفين، بحسب ما اعلنت قناة "سي ان ان -ترك".

وبين هؤلاء 60 مشبوها ضمنهم اصحاب شركات كبرى، وضعوا قيد الحبس الاحتياطي، بحسب وكالة "دوغان". كما امرت النيابة بمصادرة املاك ال 187 مشتبها بهم.

وشنت الشرطة المالية فجر الخميس عملية منسقة في اسطنبول و18 ولاية ضد الشركات المشتبه بانها "مشاركة في شبكة ارهابية" و"تمويل انشطة مؤيدة لغولن".

وشارك الف شرطي في عمليات الدهم في 204 عناوين منها مئة في العديد من احياء اسطنبول والبقية في 18 محافظة.

وبين الشركات المستهدفة مجموعة "ايدينلي" و"ايروغلو القابضة". وتنتشر شركة "ايدينلي" للملابس الجاهزة والبناء في اربعين دولة وتشغل 3500 موظف. وتملك "ايروغلو" للملابس الجاهزة ايضا 500 متجر ويعمل فيها 14 الف شخص.

من جهة اخرى اوضحت "دوغان" ان بين من صدرت بحقهم مذكرة توقيف رضا نور ميرال رئيس "توسكون".

وتضم توسكون التي تاسست في 2005 نحو 55 الف عضو وتتهمها السلطات بتمويل شبكات غولن.

-"اوكار ارهابيين"-

كان الرئيس رجب اردوغان وعد بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة بالقضاء على كافة الشركات والجمعيات الخيرية والمدارس المرتبطة بشبكة غولن واصفا هذه الكيانات بانها "اوكار ارهابيين".

ويرتكز الاقتصاد التركي في جانب مهم منه على مجموعات عائلية تملك اكبر العلامات التجارية وشاركت بشكل واسع في الصعود السياسي الكبير للرئيس اردوغان.

واستهدفت الثلاثاء عملية امنية مماثلة شركات عرفت بانها مقربة من غولن الذي يعيش في المنفى الطوعي في الولايات المتحدة منذ 1999. وتم وضع نحو مئة شخص قيد الحبس الاحتياطي.

وبين من تم استهدافهم مجموعة اكفا القابضة ، مجموعة المقاولات الكبيرة وفروعها وايضا شبكة المتاجر "ديسكونت ايه101" التي تملك 6300 متجر في تركيا.

وبحسب النسخة الانكليزية لصحيفة "حرييت" فان المشتبه بهم الذين تم توقيفهم من مجموعة "اكفا" اتهموا بتحويل اموال بقيمة 40 مليون دولار بين 2011 و2015 عبر بنك اسيا الى الولايات المتحدة او كندا.

وسحب ترخيص بنك آسيا بعيد المحاولة الانقلابية.

-"حزب العمال وفيتو معا"-

اتهمت منظمة "فيتو" وهي عبارة تستخدمها سلطات انقرة للاشارة الى منظمة غولن "الارهابية" بجمع اموال يدفعها رجال اعمال تحت عطاء "هبات" ونقلها الى الولايات المتحدة عبر مصارف في الامارات العربية المتحدة وجنوب افريقيا وتونس والمغرب والاردن والمانيا.

وبدأت عملية التطهير في اوساط الاعمال نهاية تموز/يوليو بشركة بويداك القابضة ذات الطابع العائلي (طاقة ومالية واثاث) التي تم توقيف رئيسها مصطفى بويداك في وسط تركيا.

وقال رئيس الوزراء التركي السابق احمد داود اوغلو الخميس في تغريدة انه يعتقد ان جماعة غولن تعمل بالتنسيق مع حزب العمال الكردستاني الذي استانف عملياته المسلحة واستهدف للمرة الاولى مناطق في شرق تركيا حيث يشكل الاكراد غالبية السكان.

وقال "مرة اخرى تظهر هجمات فان وايلازيغ ان حزب العمال الكردستاني وفيتو يعملان معا".

واوقعت ثلاثة هجمات في غضون ساعات، في مدينة فان وايلازيغ، عشرة قتلى على الاقل واكثر من 200 جريح مساء الاربعاء وصباح الخميس.