لقطة من فيديو لوكالة فرانس برس سجل بتاريخ 3 نوفمبر 2014 لنائب سفير كوريا الشمالية تاي يونغ-هو في مبنى السفارة في غرب لندن

انشقاق المسؤول الثاني في سفارة كوريا الشمالية بلندن

اعلنت كوريا الجنوبية الاربعاء انشقاق نائب سفير كوريا الشمالية في بريطانيا، في واقعة نادرة الحدوث تشكل ضربة موجعة لنظام كوريا الشمالية.

واوضحت وزارة الوحدة الكورية الجنوبية ان تاي يونغ-هو المسؤول الثاني في البعثة الدبلوماسية الكورية الشمالية بلندن عبر الى كوريا الجنوبية مع زوجته وان اسرته باتت الان في سيول.

وقال المتحدث باسم الوزارة جيونغ جون-هي "جميعهم في حماية الحكومة وسيتبعون الاجراءات المقررة مع المؤسسات المختصة" في كوريا الجنوبية.

واضاف "ان تاي اشار تفسيرا لانشقاقه، الى اشمئزازه من نظام (الرئيس الكوري الشمالي) كيم جونغ-اون واعجابه بالنظام الحر والديموقراطي في كوريا الجنوبية ومستقبل اسرته".

وحالات الانشقاق على هذا المستوى نادرة وخصوصا ان كوريا الشمالية المعزولة دوليا بسبب برنامجها النووي، ليس لديها الا عدد قليل نسبيا من السفراء. 

وتعود آخر حالة مماثلة الى 1997 حين توجه سفير كوريا الشمالية بمصر الى الولايات المتحدة. وفي العام الماضي انشق دبلوماسي كوري شمالي يعمل في افريقيا.

وكتبت صحيفة جونغانغ البو الكورية الجنوبية التي كانت اول من اشار الثلاثاء الى انشقاق الدبلوماسي الكوري الشمالي بلندن، ان الاخير الذي عاش السنوات العشر الاخيرة في العاصمة البريطانية، كان يعاني من الضغط المسلط من نظام بلاده لمحاربة سيل الانتقادات التي توججها المجموعة الدولية الى سجل كوريا الشمالية في مجال حقوق الانسان.

واشار مراقبون الى ان تاي يمثل مصدرا جيدا للحصول على معلومات عن القيادة الكورية الشمالية الحالية واولوياتها.

- فقدان الايمان بالنظام-

وكانت حالات الانشقاق في الاشهر الاخيرة مثلت مادة دسمة للصحف وبينها خصوصا انشقاق 12 نادلة ومدير مطعم كوري شمالي في الصين في نيسان/ابريل.

واشارت صحف هونغ كونغ في تموز/يوليو الى انشقاق طالب كوري شمالي عمره 18 عاما اثناء زيارة لهذه المستعمرة البريطانية السابقة للمشاركة في مباراة دولية في مادة الرياضيات.

كما غادر عقيد مكلف عمليات التجسس في كوريا الجنوبية العام الماضي العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ.

وتبدا الحياة الجديدة للمنشقين الكوريين الشماليين في كوريا الجنوبية ببرنامج استجوابات طويل الامد تتولاه المخابرات بهدف كشف وجود جواسيس محتملين.

ثم يتم ايواؤهم لمدة ثلاثة اشهر في مراكز حكومية لتعليمهم ابجديات الحياة في كوريا الجنوبية مثل كيفية استخدام المترو او الهاتف الجوال او التسوق.

ورات وزارة الوحدة الكورية الجنوبية ان انشقاق الدبلوماسي الكوري الشمالي في لندن يعكس فقدان النخبة الكورية الشمالية الايمان بنظام بيونغ يانغ.

وقال المتحدث "ان الادراك ان النظام الكوري الشمالي بلغ نهايته يزداد وتضامن الطبقة الحاكمة بصدد التصدع".

وتمكن نحو 30 الف كوري شمالي من الفرار الى الجنوب للتخلص من الفقر والقمع في بلدهم رغم المخاطر.

لكن عدد الفارين الذي وصل الى الفين في بعض السنوات، شهد تراجعا كبيرا مع تولي كيم جونغ-اون الحكم في 2011 وعمليات التطهير التي اجراها على مستويات عليا لحماية نظامه.

ويقول خبراء وناشطون ساعدوا فارين ان من يتمكنون من مغادرة كوريا الشمالية هم عادة ممن لديهم اقارب في كوريا الجنوبية او ممن ينتمون الى نخب ميسورة تملك ما يكفي من المال والعلاقات لخوض غمار الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

ويبقى اهم منشق كوري شمالي عبر الى كوريا الجنوبية هو هوانغ يانغ-يوب الذي كان مرشد الرئيس السابق كيم جونغ-ايل.

وكان انشق في 1997 خلال زيارة للصين وتوفي في 2010 عن 87 عاما.