البابا فرنسيس وسط المؤمنين في جلسته الاسبوعية العامة في قاعة بولس السادس في الفاتيكان 17 اغسطس 2016

هولاند يلتقي البابا بعد 3 اسابيع على قتل كاهن ذبحا بايدي جهاديين

يستقبل البابا فرنسيس الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء بعد ثلاثة اسابيع على إقدام جهاديين قالا انهما ينتميان الى تنظيم الدولة الاسلامية، على قتل كاهن ذبحا مما اثار موجة استياء عارمة في فرنسا.

واعلنت الرئاسة الفرنسية الاثنين عن هذا اللقاء الخاص الثاني منذ انتخاب الرئيس الاشتراكي الفرنسي في ايار/مايو 2012، موضحة انه يأتي "بعد الاحداث التي وقعت في سانت اتيان دو روفريه بفرنسا" حيث ذبح كاهن في 26 تموز/يوليو في اعتداء.

وجاء الاعلان عن الزيارة في وقت احتفل فيه الكاثوليك الاثنين بعيد انتقال السيدة العذراء وصلوا "من اجل فرنسا" خصوصا في مزار سيدة لورد الذي احيط بتدابير امنية مشددة بسبب التهديد الارهابي بعد نحو ثلاثة اسابيع من ذبح الكاهن جاك هاميل.

وفي 26 تموز/يوليو، بعد ساعات على ذبح الكاهن جاك هامل في سان اتيان دو روفراي، اتصل هولاند هاتفيا بالبابا فرنسيس واعدا اياه "بالقيام بكل شيء" لحماية الكنائس. وشدد على القول "عندما يتعرض كاهن لاعتداء، فان فرنسا كلها هي التي تتعرض لاعتداء"، وقد لاقى هذا الموقف استحسانا كبيرا من البابا الارجنتيني.

وغداة الاعتداء، زار الرئيس الفرنسي الذي يقول انه ملحد، كنيسة نوتردام دو باري وحضر قداسا احتفاليا تكريما للأب هامل.

واعربت السلطات الفرنسية عن امتنانها للمسؤولين الدينيين الذين قاموا بكل ما في وسعهم، ولاسيما عبر تظاهرات التضامن في الكنائس والمساجد، للتخفيف من حدة التوترات الدينية في بلد معروف بكاثوليكيته منذ قرون ويضم ملايين من المسلمين.

من جانبه، زاد البابا فرنسيس من رسائل الدعم لفرنسا التي تعرضت لاعتداء دام (85 قتيلا) في نيس في 14 تموز/يوليو، يوم العيد الوطني.

وامام الاف المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس للمشاركة في صلاة التبشير، في 17 تموز/يوليو، قال البابا انه "قريب من كل عائلة من عائلات (الضحايا) ومن الامة الفرنسية بأكملها".

وشدد البابا فرنسيس ايضا على رفض اي خلط بين الاسلام والارهاب. وقال في الاول من آب/اغسطس لمجموعة من الصحافيين لدى عودته من الايام العالمية للشبيبة في كراكوفا "ليس صحيحا وليس دقيقا القول ان الاسلام هو الارهاب (...) اعتقد انه ليس صحيحا الجمع بين الاسلام واعمال العنف".

- مسيحيو الشرق -

لذلك سيكون اللقاء المقرر بين هولاند والبابا في الساعة 17:00 (15:00 ت غ) مناسبة للتشديد على ما يجمع بينهما، وعلى "مواقفهما المشتركة حول اهداف السلام والعدالة والحوار بين الاديان"، كما قالت الرئاسة الفرنسية. واضافت ان "المواقف موحدة حول الازمات البيئية او الهجرة وكذلك حول الارهاب".

وسيتحدث البابا فرنسيس والرئيس هولاند ايضا عن وضع مسيحيي الشرق الذين ناقشا اوضاعهم في اتصال هاتفي في 26 تموز/يوليو.

وتحدث هولاند الخميس عن "المعاناة" التي يواجهها هؤلاء المسيحيون خصوصا في العراق وسوريا. وتحدث عن "مدى ضرورتهم لانهم يساهمون تحديدا في توازن" المنطقة.

وتأمل الرئاسة الفرنسية ايضا في طي صفحة التشنجات التي حصلت في السنوات الاولى لولاية فرنسوا هولاند، عندما اصطدم تبني القانون الذي يشرع زواج وتبني مثليي الجنس في 2013 بمعارضة الكنيسة الكاثوليكية.

ورفض الكرسي الرسولي ان يوافق في 2015 على سفير اقترحته فرنسا، هو لوران ستيفانيني، الكاثوليكي الممارس والمثلي الجنس. وبعد سنة على شغور المنصب، تسلم ديبلوماسي آخر هو فيليب زيلر مهامه في حزيران/يونيو الماضي.

وقبل ان يصل الى الفاتيكان، سيزور الرئيس الفرنسي الذي سيرافقه طوال الزيارة وزير الداخلية برنار كازنوف، كنيسة القديس لويس للفرنسيين في وسط روما، التي بناها ملوك فرنسا التي لا تزال تتولى ادارتها. وسيزور بضع دقائق كنيسة صغيرة مهداة الى ضحايا الارهاب.

 

×