جندي افغاني يوجه بندقيته نحو علم مطلي على حائط في كوت في 26 يوليو 2016

مقتل زعيم الجهاديين في افغانستان ضربة قاسية لكن التهديدات ما تزال ماثلة

شكل مقتل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في افغانستان وباكستان حافظ سعيد خان ضربة قاسية للجهاديين، لكن المراقبين يرون ان المنطقة لا تزال في دائرة تهديد التنظيم المتطرف.

وقتل حافظ سعيد خان في ضربة جوية اميركية الشهر الفائت في ولاية ننغرهار بشرق افغانستان في اطار عملية مشتركة مع الجيش الافغاني هدفت الى القضاء على التنظيم الذي تبنى اعتداء في كابول خلف ثمانين قتيلا و130 جريحا على الاقل في صفوف اقلية الهزارة الشيعية واعتبر الاسوأ في الاعوام الخمسة عشر الاخيرة.

ومقتله الذي اعلنه البنتاغون مساء الجمعة هو الثاني لمسؤول اسلامي في ضربات اميركية في المنطقة خلال بضعة اشهر. ويشكل ضربة لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يسعى الى التوسع خارج قواعده التقليدية في العراق وسوريا.

وقال هارون مير المحلل السياسي في كابول السبت لفرانس برس ان "مقتل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية حافظ سعيد خان يشكل ضربة قاسية للتنظيم الذي سيواجه صعوبات في تسجيل نقاط من دون قيادة متينة. لكن المنطقة لا تزال في دائرة التهديد".

وشكل اعتداء 23 تموز/يوليو في كابول مرحلة مهمة في استراتيجية التنظيم الجهادي الذي كان وجوده محصورا في شرق افغانستان وولاية ننغرهار تحديدا حيث مارس اسلوبه المعروف وخصوصا قطع الرؤوس.

وكانت السلطات تستبعد يومها فرضية توسعه خارج المنطقة المذكورة مشددة على انه محاصر بين مطرقة الضربات الاميركية الجوية وسندان الهجوم الافغاني البري.

حتى ان المسؤولين الاميركيين اعتبروا ان انتشار التنظيم ينحو الى التقلص مع تحصن مقاتليه في دائرتين او ثلاثة من ننغرهار بعدما كانوا منتشرين في تسع دوائر في كانون الثاني/يناير الفائت.

ولكن رغم هذه التطمينات، اكد سكان الولاية ان التنظيم المتطرف لا يزال يمارس طغيانه في المنطقة.

- تنامي انعدام الامن -

وقال المسؤول القبلي هيسكا مينا متحدثا من احد المناطق الاكثر سخونة في ننغرهار ان "الهجوم مستمر والحكومة تؤكد انها في صدد تحقيق انتصار. لكن داعش (الدولة الاسلامية) يواصل القتال كل ليلة".

واضاف لفرانس برس "هناك مزيد من انعدام الامن وليس العكس".

من جهتهم، افاد مسؤولون قبليون محليون ان متمردي طالبان الذين يقاتلون بدورهم الحكومة لكنهم اكثر عددا وقوة من تنظيم الدولة الاسلامية، اقاموا في نهاية المطاف تحالفا مع الجهاديين بعدما قاتلوهم طوال عام.

وقال مالك حسيب الزعيم القبلي في اقليم كوت الجبلي الذي طرد الجيش الافغاني المقاتلين الجهاديين منه الشهر الفائت، ان "داعش وطالبان ما عادا يتقاتلان وباتا يخوضان معا قتالا ضد الحكومة".

واكد احد قادة الجيش في ننغرهار طالبا عدم كشف هويته هذا التحالف غير المعلن. 

لكن طالبان نفت رسميا الامر، علما بانها سعت منذ البداية الى تقديم نفسها كطرف يتصدى لتنظيم الدولة الاسلامية ووحشيته وبوصفها المجموعة الوحيدة التي تتمتع بما يكفي من المشروعية لممارسة الجهاد على الاراضي الافغانية.

ويقول المسؤولون الاميركيون في كابول ان للتنظيم المتطرف نحو 1500 مقاتل معظمهم من قدامى طالبان الافغانية فضلا عن باكستانيين منشقين واسلاميين من اوزبكستان وبعض افراد المجموعات المحلية.

ولم يتخذ الجهاديون الى الان زعيما جديدا لهم.

وكانت السلطات الافغانية اعتقدت خطأ بمقتل حافظ سعيد خان في تموز/يوليو 2015 حين استهدفت ضربة لطائرة اميركية من دون طيار عشرات من كوادر الجهاديين في ننغرهار قرب الحدود الباكستانية.

وياتي مقتل خان بعد اقل من ثلاثة اشهر على مقتل زعيم طالبان الافغانية الملا اختر منصور في ايار/مايو في غارة لطائرة اميركية من دون طيار في باكستان.

 

×