اردوغان يستقبل ثيادات عسكرية في القصر الرئاسي 29 يوليو 2016

حملة التطهير في تركيا تمتد الى قطاع الاعمال والتغييرات في الجيش اكتملت

امتدت حملة التطهير التي تلت المحاولة الانقلابية في تركيا لتشمل قطاع الاعمال مع توقيف ثلاثة من كبار الصناعيين الجمعة في اطار التحقيقات الكثيفة حول شبكة الداعية فتح الله غولن.

ويبدو ان حركة التغييرات الجذرية التي ادت الى تسريح نصف الجنرالات وكبار الضباط، اكتملت في الجيش مع الاعلان عن تبديلات في المناصب القيادية العليا في ختام اجتماع للمجلس العسكري الاعلى في انقرة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة ابراهيم كالين في وقت متاخر الخميس تعيين نائب رئيس الاركان الجنرال يشار غولر قائدا لقوة الدرك، وتعيين قائد الجيش الاول الجنرال اوميد دوندار مساعدا لرئيس الاركان.

اما رئيس الاركان الجنرال خلوصي اكار الذي احتجزه الانقلابيون خلال محاولة الانقلاب منتصف تموز/يوليو، فبقي في منصبه مثل قادة جيوش البر والجو والبحرية.

ولتعويض النقص الناجم عن عملية التطهير واقالة 149 جنرالا واميرالا، تمت ترقية بعض الضباط الاقل رتبة في الجيش التركي، وهو الثاني في الاهمية بعد الجيش الاميركي في حلف شمال الاطلسي.

واعلن بيان بثته وكالة انباء الاناضول المؤيدة للحكومة الجمعة ان 99 كولونيلا تمت ترقيتهم الى رتبة جنرال او اميرال في حين احيل 47 جنرالا واميرالا الى التقاعد بمفعول فوري.

واستقبل الرئيس رجب طيب اردوغان ظهر الجمعة في القصر الرئاسي في انقرة كبار القادة العسكريين، كما ذكرت محطات التلفزيون.

تعرض الجيش بعد الانقلاب الفاشل لحملة تطهير واسعة شملت كذلك وسائل الاعلام وسلك القضاء وقطاع التعليم بدعوى التخلص من انصار الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في شمال الولايات المتحدة الاميركية والذي كرر نفيه اي علاقة له بالانقلاب.

ورغم الانتقادات الدولية حول اتساع و"تعسف" الاجراءات المتخذة، واصلت انقرة حملة التطهير التي طالت الجمعة قطاع الاعمال على خلفية اتهام انصار غولن بالتغلغل في كل القطاعات والمؤسسات.

واوقفت قوات الامن مصطفى بويداك رئيس مجموعة بويداك القابضة في مدينة قيصري، مع اثنين من المسؤولين في مجموعته، هما شكرو وخالد بويداك اللذان اوقفا في منزلهما.

- وسائل الاعلام في الخط الاول -

لا تزال الشرطة تبحث عن الرئيس السابق للمجموعة حاجي بويداك والياس وبكر بويداك اللذين صدرت بحقهما مذكرة توقيف. وللمجموعة مصالح في قطاع الطاقة والمالية والاثاث وتملك علامتي "استقلال" و"بيلونا" الشهيرتين في تركيا.

وعمليات التوقيف هذه هي الاولى على ما يبدو في الاوساط الاقتصادية.

ويتولى مصطفى بويداك ايضا رئاسة غرفة التجارة في قيصري المدينة التي تشهد نموا متسارعا وتعتبر جزء من بلديات تعرف ازدهارا منذ قدوم اردوغان الى السلطة في 2003.

يعتمد الاقتصاد التركي الى حد كبير على المجموعات الكبيرة التي تملكها اسر وتبيع العلامات الكبرى في البلاد.

ومنذ محاولة الانقلاب اوقفت السلطات نحو 16 الف شخص في حملة اثارت قلقا شديدا لدى العواصم الاوروبية والمنظمات غير الحكومية الدولية. وتم تمديد التوقيف حتى ثلاثين يوميا بموجب حال الطوارىء التي فرضت بعد محاولة الانقلاب.

وشملت حملة التطهير وسائل الاعلام ايضا. ويمثل الجمعة 21 صحافيا موقوفين امام محكمة اسطنبول، وفق الاناضول في حين اعلن صحافيون على تويتر عن تجمع امام المحكمة تضامنا معهم.

ومن بين الصحافيين الموقوفين نازلي اليشاك النائبة السابقة التي فصلت من صحيفة "صباح" المؤيدة للحكومة في 2013 بعد ان انتقدت وزراء متورطين في فضيحة فساد اتهمت انقرة غولن بتدبيرها.

 

×