عناق بين اوباما وكلينتون خلال مؤتمر الحزب الديموقراطي

أوباما يحض الديموقراطيين على حمل هيلاري كلينتون الى النصر

حض الرئيس الاميركي باراك اوباما الديموقراطيين الاربعاء في فيلادلفيا على حمل هيلاري كلينتون الى البيت الابيض محذرا بان  معنى الديموقراطية نفسه على المحك في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وندد اوباما في خطابه خلال الليلة الثالثة من المؤتمر الوطني العام للحزب الديموقراطي بالمرشح الجمهوري محذرا من ان دونالد ترامب الذي "نصب نفسه منقذا" يشكل خطرا على البلاد، ومشيدا في المقابل بخبرة وزيرة خارجيته السابقة.

وقال الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة قبل ستة اشهر من انتهاء ولايته الثانية "يمكنني القول بثقة تامة انه لم يكن هناك يوما رجل او امراة - لا انا ولا بيل (كلينتون)، لا احد - مؤهل اكثر من هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة الاميركية".

واكد "اميركا عظيمة الان، اميركا قوية الان" في اشارة ضمنية الى شعار خصمها الملياردير الشعبوي "لنجعل اميركا عظيمة من جديد".

وتابع مخاطبا الاف المندوبين المحتشدين في قاعدة مركز "ويلز فارغو سنتر" والذين قطعوا خطابه مرارا بالتصفيق "اعدكم بان قوتنا وعظمتنا لا تتوقفان على دونالد ترامب (...) لا نريد ملكا" علينا.

وحذر بان انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر ليست "مجرد خيار بين حزبين او سياستين، مجرد النقاشات الاعتيادية بين اليسار واليمين" معتبرا "انه خيار جوهري اكثر، حول ما نحن عليه كشعب، وما اذا كنا سنبقى اوفياء لتلك التجربة الاميركية العظيمة في الحكم".

وعبر اوباما عن تفاؤله بمستقبل الولايات المتحدة، معتبرا أن هيلاري كلينتون هي "المرشحة الوحيدة (...) التي تؤمن بهذا المستقبل". 

وارتفعت الهتافات حين انضمت اليه هيلاري كلينتون في نهاية خطابه فعانقها ثم شبكا ايديهما تعبيرا عن وحدة.

وكان لهذا الخطاب الذي استمر 45  دقيقة وتابعه عشرات ملايين الاميركيين عبر شاشات التلفزيون نكهة خاصة لباراك اوباما، بعد خطاب القاه قبل 12 عاما بالتمام في بوسطن خلال المؤتمر الوطني الجمهوري الذي دفعه الى مقدم الساحة السياسية الاميركية.

- "حطمت الحواجز" -

واذ اشاد اوباما، اول رئيس اسود في تاريخ الولايات المتحدة، بشجاعة السيدة الاولى السابقة التي "حطمت الحواجز" لتصبح اول امرأة تمثل حزبا اميركيا كبيرا في انتخابات رئاسية، نقض فكرة ان يكون الاميركيون "شعبا ضعيفا او خائفا".

وقال "سلطتنا لا تأتي من هذا وذاك الذي ينصب نفسه منقذا ويعتبر انه وحده يمكنه ان يعيد الامور الى نصابها".

وحرص اوباما على اظهار التباين بين خطابه والخطاب الذي القاه دونالد ترامب الاسبوع الماضي في كليفلاند ورسم فيه صورة قاتمة ومقلقة عن بلاده، عرض اوباما رؤية مختلفة عن الولايات المتحدة فقال "اميركا التي اعرفها مفعمة بالشجاعة والتفاؤل والمهارة".

وتوجه الى الاميركيين الذين ينتقدون المرشحة باعتبارها باردة بل حتى انتهازية فدعا جميع الديموقراطيين الى التعبئة في 8 تشرين الثاني/نوفمبر قائلا "لا يمكنكم البقاء في منازلكم بحجة انكم لا توافقونها الراي مئة بالمئة".

واكد ان المرشحة الديموقراطية لن تستسلم قبل تدمير تنظيم الدولة الاسلامية، في حال وصولها الى البيت الابيض.

وقال "اعرف ان هيلاري لن تتوقف طالما ان تنظيم الدولة الاسلامية لم يدمر. ستذهب حتى النهاية في مهمتها، وستفعل ذلك من دون اللجوء الى التعذيب ومن دون منع ديانات بكاملها من دخول اراضينا".

وتابع "لا شيء يمكن ان يهيئكم فعلا لمتطلبات المكتب البيضاوي (...) لكن هيلاري كانت موجودة في هذه القاعة وشاركت في القرارات" مشيرا الى السنوات الاربع التي قضتها على رأس وزارة الخارجية.

واكد "انها جاهزة لمنصب القيادة العامة"، عشية اعتلاء كلينتون منصة المؤتمر الوطني العام لقبول ترشيحها رسميا ممثلة للحزب الديموقراطي في السباق الى البيت الابيض.

وقال "سنقود هيلاري كلينتون الى النصر هذا الخريف، لان هذا ما يتطلبه الظرف الحالي" مؤكدا ان "الحزب الجمهوري بين ايد امينة".

وكان نائب الرئيس جو بايدن اعلن في كلمة القاها في وقت سابق من الليلة "جميعنا مدرك لما سيعنيه بالنسبة لبناتنا وحفيداتنا، حين تنتقل هيلاري كلينتون الى المكتب البيضاوي".

- "محتال مجبول بالكراهية" -

وحذر جميع خطباء ليلة الاربعاء الذين سبقوا اوباما الى المنصة من انتخاب الملياردير الشعبوي الذي وصفه زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد بانه "محتال مجبول بالكراهية".

وهتف حاكم ماريلاند السابق مارتن اومالي "ليذهب الى الجحيم كابوس ترامب الاميركي، نحن نؤمن بالحلم الاميركي".

ونددت الممثلة سيغورني ويفر بمرشح يجهل "الوقائع والعلم" ويرفض باصرار الاقرار بحقيقة التغيير المناخي.

واختصر المرشح لنيابة الرئاسة السناتور تيم كاين الانتقادات الموجهة الى ترامب قائلا "لا يمكنكم ان تصدقوا كلمة واحدة تخرج من فم دونالد ترامب. هذا البلد اعظم من ان نعهد به الى شخص فصيح يقطع وعودا فارغة".

وبعد القاء كلمتها الخميس، تستأنف المرشحة البالغة من العمر 68 عاما والتي باتت على وشك بلوغ هدفها بعدما هزمت في الانتخابات التمهيدية قبل ثماني سنوات امام باراك اوباما، حملتها الانتخابية فتجوب مع كاين في حافلة ولايتي بنسيلفانيا واوهايو اللتين تعتبران اساسيتين في السباق الى البيت الابيض.