صحيفة "زمان" بنسختها الصادرة في المانيا

تركيا تواصل حملة التطهير ومذكرات توقيف بحق موظفين سابقين في صحيفة "زمان"

أصدر القضاء التركي الأربعاء مذكرات توقيف بحق 47 موظفا سابقا في صحيفة "زمان" الخاضعة لوصاية الحكومة منذ آذار/مارس الماضي، في إطار "حملة التطهير" المتواصلة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.

وتقوم السلطات التركية بحملة ضد الاشخاص الذي يشتبه في علاقتهم بالداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الذي تتهمه انقرة بتدبير محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو.

واعلن مسؤول طلب عدم الكشف عن اسمه ان المذكرات تستهدف "مدراء وموظفين في زمان بينهم محررون"، واصفا النسخة القديمة من الصحيفة بانها "رائدة وسائل الإعلام الموالية" للداعية فتح الله غولن.

وفي مطلع آذار/مارس، وضعت السلطات التركية "زمان" المعارضة والصحيفة التابعة لها الناطقة بالانكليزية "زمان اليوم" تحت الوصاية القضائية، وتم طرد ادارة الصحيفة واستبدالها بمسؤولين عينتهم الحكومة.

وبحسب المسؤول نفسه الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن الموظفين السابقين ليسوا مستهدفين بسبب ما كتبوه سابقا بل لأن بعضهم "كان على علم بشبكة غولن وبالتالي قد يكون مفيدا للتحقيق".

وتسببت المحاولة الانقلابية التي سعت الى الاطاحة بالرئيس رجب طيب اردوغان، لكنها فشلت بعد ساعات، في صدمة في تركيا لا يزال صداها يتردد بعد اسبوعين.

فقد اعتقلت السلطات ما يزيد عن 13 الف شخص بينما خسر عشرات الالاف وظائفهم بسبب الانقلاب الفاشل الذي تلقي السلطات التركية بمسؤوليته على الداعية الاسلامي المقيم في بنسلفانيا فتح الله غولن.

وطالب غولن الذي يرفض اتهامات انقرة، في مقالة نشرتها الثلاثاء صحيفة "نيويورك تايمز" السلطات الاميركية بالا ترضخ لدعوة اردوغان تسليمه الى تركيا. وأعرب الداعية التركي عن قلقه من استراتيجية أردوغان الذي "يبتز حاليا الولايات المتحدة من خلال التهديد بالحد من دعم تركيا لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وقتل 270 شخصا اثر محاولة الانقلاب ووضع اكثر من تسعة الاف شخص قيد الحجز الاحتياطي قبيل محاكمتهم.

- حملة على الصحافيين-

ياتي ذلك فيما اصدرت السلطات الاثنين مذكرات توقيف بحق 42 صحافيا بينهم صحافيون مخضرمون.

ومن بين الأشخاص الملاحقين من القضاء، رئيس التحرير السابق لـ"زمان" عبد الحميد بيليجي، بالإضافة إلى رئيسي تحرير سابقين لـ"زمان اليوم" سيفغي أكارشيشمي وبولنت كينيش، بحسب ما أفادت صحيفة "حرييت".

ويخضع لمذكرة التوقيف أيضا فاروق اكان المدير العام السابق لوكالة "جيهان" التي تنتمي أيضا إلى مجموعة "زمان" الصحافية.

ويعتقد ان العديد من موظفي صحيفة "زمان" موجودون خارج البلاد بعد فرض الوصاية على الصحيفة في اذار/مارس الماضي.

واعتبرت منظمة العفو الدولية ان هذه المذكرات تشكل "حملة قمع كبرى لحرية التعبير".

واحتجزت السلطات الصحافية المعروفة نازلي اليجاك صباح الثلاثاء عندما اوقف عناصر الشرطة سيارتها في قضاء بودروم ونقلوها الى اسطنبول، بحسب ما افادت وكالة الاناضول شبه الحكومية.

وينتظر ان تعلن القوات المسلحة التركية عن تعديلات كبرى في هيكليتها الخميس حين يجتمع المجلس العسكري الاعلى في البلاد.

وتم توقيف 143 جنرالا واكثر من ثلاثة الاف جندي على خلفية شبهات بعلاقتهم بالمحاولة الانقلابية.

وسيزور اردوغان سان بطرسبورغ في 9 اب/اغسطس في مسعى لتطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت اثر ازمة اسقاط الطيران التركي مقاتلة روسية قرب الحدود السورية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فيما يبدو وكأنه تغيير في استراتيجية تركيا بعد المحاولة الانقلابية.

 

×