وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف في باريس في 8 يوليو 2016

هولاند وفالس يدعمان كازنوف في الجدل حول التدابير الامنية في نيس

اعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس وزرائه مانويل فالس الاثنين عن دعمهما لوزير الداخلية برنار كازنوف الذي يتعرض لانتقادات واتهامات تتعلق بثغرات في التدابير الامنية التي كانت اتخذتها الشرطة قبيل اعتداء نيس الدامي في 14 تموز/يوليو.

وقال فالس لاذاعة مونتي كارلو وقناة "بي اف ام تي في" انه "جدل سياسي بحت" هدفه "زعزعة الحكومة" متهما بشكل اساسي زعيم اليمين في نيس كريستيان استروزي رئيس بلدية المدينة السابق بتحريكه.

وصباح الاثنين رأى هولاند ان على "القضاء وحده وليس اي طرف اخر" القاء الضوء لكشف الحقيقة ووعد مجددا ب "الشفافية".

واوقع اعتداء نيس في 14 تموز/يوليو الذي تمثل في عملية دهس بشاحنة لجموع تحتفل بالعيد الوطني، 84 قتيلا واكثر من 350 قتيلا.

ومنذ اعتداء نيس تعددت التساؤلات المتعلقة بشان التدابير الامنية المتحذة لمنع سيارة من دخول جادة الاحتفال.

وساهم تقريران في تغذية الجدل. الاول اعدته الشرطة البلدية بنيس وافاد ان الشاحنة التي كان يقودها المتطرف الاسلامي صعدت الى رصيف جادة "بروميناد ديزنغليه" في ظل "غياب تام للامن". اما التقرير الثاني الذي اعدته الشرطة الوطنية فقد افاد بان سائق الشاحنة اراد تفادي "حاجز" لشرطيين وطنيين "اقيم لعزل منطقة المشاة".

وكان فالس اكد غداة الاعتداء انه لم يكن هناك اي "خلل" يمكن تحميل قوات الامن مسؤوليته بشان تامين الاسر التي اتت لمتابعة الالعاب النارية. وتم دهس مئات الاشخاص مع انتهاء هذه الالعاب.

وبدا برنار كازنوف (53 عاما) الذي يعتبر ركن السلطة التنفيذية منذ اعتداء كانون الثاني/يناير، وقد اضعف موقعه بسبب الاتهامات الموجهة اليه. وتدخل مساء الاحد عبر قناة تلفزيون للدفاع عن نفسه والتاكيد انه "جعل من الصرامة بوصلة للحياة السياسية".

وشدد فالس على ان كازنوف "رجل نزيه ورجل دولة ووزير داخلية رائع".

- الانتخابات الرئاسية 2017 -

وجاءت آخر تطورات هذا الجدل من رئيسة جهاز الشرطة البلدية بمدينة نيس التي تشرف على كاميرات المراقبة ساندرا بيرتن.

واتهمت الاخيرة وزير الداخلية بممارسة ضغوط عليها لدى اعداد تقريرها بشان ما شاهدته عبر شاشات المراقبة.

وقدم محاميها الاثنين للنائب العام في نيس، بحسب بيرتن، عناصر تؤكد الضغوط التي تعرضت لها لاعداد تقرير يؤكد وجود شرطيين وطنيين في الجادة التي شهدت الماساة.

وكانت بيرتن عبرت في الماضي عبر حسابها على تويتر عن دعمها لكريستيان استروزي. واغلق الحساب ليل الاحد الى الاثنين.

من جهته اعلن كازنوف نيته رفع دعوى على مسؤولة الشرطة البلدية في نيس.

وقال فالس الاثنين "يجب وقف كل هذا (...) الفكرة السائدة ان الدولة تكذب ولديها ما تخفيه تغذي الشكوك وتزيد الشرخ في البلاد".

وهناك تقرير منتظر في الايام المقبلة لجهاز الامن المكلف مراقبة الشرطة حول امن نيس ليلة 14 تموز/يوليو.

واعربت اسر ضحايا عن نيتها رفع شكوى على الدولة وبلدية نيس للتقصير في واجباتها الامنية.

ومنذ 14 تموز/يوليو تحمل المعارضة اليمينية التي تدير شؤون نيس وكذلك اليمين المتطرف السلطات الاشتراكية مسؤولية الثغرات المفترضة في انتشار قوات الشرطة مساء وقوع الاعتداء.

يشار الى ان اليمين سيجري انتخابات تمهيدية في تشرين الثاني/نوفمبر تحضيرا للانتخابات الرئاسية في 2017.

واعتداء نيس هو الاسوأ في اوروبا منذ اعتداءات 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس (130 قتيلا) و22 اذار/مارس في بروكسل (32 قتيلا).