المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون

استقالة رئيسة الحزب الديمقراطي عشية ترشيح كلينتون رسميا للانتخابات الرئاسية

زلزل جدل دائر يوم الأحد بشأن تحيز داخل قيادة الحزب لصالح هيلاري كلينتون، الحزب الديمقراطي عشية انعقاد مؤتمره العام في فيلادلفيا.

وأعلنت رئيسة الحزب عن استقالتها بعد تسريب رسائل الكترونية أشارت إلى ان قيادات الحزب فضلت كلينتون على منافسها بيرني ساندرز خلال الانتخابات التمهيدية.

ويبدو أن رسائل البريد الإلكتروني، التي كانت جزءا من عملية اختراق تعرضت لها اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي العام الماضي، جاءت لتؤكد الاتهامات التي طالما وجهها ساندرز، عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية فيرمونت، إلى قيادات الحزب بالتحيز لصالح كلينتون.

وأثار الوضع إمكانية تعرض ديبي واسرمان شولتز لصيحات استهجان خلال افتتاحها للمؤتمر العام للحزب اليوم الاثنين فيما يسعى الحزب لتوحيد صفوفه وراء كلينتون.

وقالت واسرمان شولتز في بيان إنها ما زالت ملتزمة بمساعدة كلينتون في الفوز برئاسة البلاد، ولكن "أفضل طريقة بالنسبة لي لتحقيق تلك الأهداف هي المضي قدما والتنحي عن منصبي كرئيسة للحزب في نهاية هذا المؤتمر العام".

وقالت انها ستؤدي دورها في افتتاح وختام المؤتمر العام والتحدث مع المندوبين "حول المخاطر التي تنطوي عليها هذه الانتخابات ليس فقط بالنسبة للديمقراطيين، ولكن لجميع الأمريكيين".

وخلال الانتخابات التمهيدية نفت واسرمان شولتز انحياز اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي لمرشح على آخر.

وتقدمت كلينتون بالشكر لواسرمان شولتز على قيادتها للحزب على مدى السنوات الخمس الماضية.

وقالت كلينتون في بيان "أعرف أن فعاليات هذا الأسبوع ستكون ناجحة بفضل عملها الدؤوب وقيادتها".

وأشاد الرئيس الامريكي باراك أوباما أيضا بواسرمان شولتز، قائلا أنها "كانت سندا لي" خلال فترة ولايتها. وقال أوباما إن قيادتها للحزب ساهمت في "جمع الديمقراطيين معا ليس فقط من أجل حملة إعادة انتخابي، ولكن لتحقيق الأهداف المشتركة التي نريدها لبلدنا".

وقال اوباما ايضا انه اتصل بها في وقت سابق من يوم الأحد.

ولم يهدر خصم كلينتون الجمهوري، دونالد ترامب، أي وقت للتعليق على صفحته على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي. ووصف المرشح الجمهوري للرئاسة بواسرمان شولتز بأنها "شديدة العصبية" مشيرا إلى أن النظام القائم على التزوير دفع كلينتون إلى القمة.

واستمر ساندرز في السباق الرئاسي حتى نهاية الانتخابات التمهيدية بعد أن شكل تحديا قويا بشكل غير متوقع امام منافسته كلينتون. ونشرت رسائل البريد الإلكتروني المسربة على موقع ويكيليكس على شبكة الانترنت.

وفي واحدة من الرسائل أشار عضو رفيع المستوى من قيادة الحزب إلى استخدام معتقدات ساندرز الدينية ضده في الولايات التي يقطنها أعداد كبيرة من الناخبين المسيحيين. يذكر أن ساندرز ترعرع في عائلة يهودية وخلال حملته وصف نفسه بأنه "غير متدين".

وأعلن ساندرز، الذي دعا في وقت سابق من يوم الاحد إلى استقالة واسرمان شولتز، الشهر الماضي عن تعليق حملته الانتخابية وقال إنه يؤيد كلينتون. ومن المقرر أن يتحدث مساء اليوم الاثنين.

وأصدر ساندرز بيانا يدعو فيه إلى تبني اتجاه جديد للحزب الديمقراطي من شأنه أن يرحب بالطبقة العاملة وبالناخبين الشباب وأن يلتزم الحياد في انتخابات الحزب التمهيدية في المستقبل.

وقال روبي موك، مدير حملة كلينتون لشبكة (سي.إن.إن) الاخبارية الأمريكية إن الاختراق نفذه الروس منوها إلى ان تسريب رسائل البريد الإلكتروني محاولة لمساعدة ترامب.