المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

ميركل تقلل من خطر الأزمة المصرفية في إيطاليا

قادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زعماء الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء في محاولة للتقليل من احتمال أن يؤدي اضطراب القطاع المصرفي في إيطاليا إلى أزمة مصرفية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي بالعاصمة الألمانية برلين "على الأطلاق لا أرى أي تطور خطير".

كان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي قد بدأ محادثات مع المفوضية الأوروبية بشان خطته لدعم البنوك الإيطالية المتعثرة بمليارات اليورو من أموال دافعي الضرائب، حيث يقدر إجمالي الديون المشكوك في تحصيلها لدى البنوك الإيطالية بحوالي 360 مليار يورو (397 مليار دولار).

يأتي ذلك فيما تعارض المفوضية الأوروبية الإجراءات الإيطالية المقررة لدعم القطاع المصرفي على أساس أنه على البنوك تحمل مسئولية حل مشكلاتها وليس مطلوبا أن يتحمل دافعو الضرائب ذلك.

من ناحيته أبدى وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله اعتراضه على اعتماد مساعدات استثنائية للبنوك الإيطالية المتأزمة قائلا عقب لقاء وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم الثلاثاء إنه لن تكون هناك استثناءات لهذه البنوك من القواعد الأوروبية.

ورأى شويبله أن "القواعد تتضمن مساحة كافية لاتخاذ القرارات الصحيحة" ولكنه شدد على ضرورة انتظار نتائج اختبار "الإجهاد المصرفي" أولا والمقرر صدوره أواخر تموز/يوليو الجاري.

و تشير الموازنات الرسمية للبنوك الإيطالية إلى أن هذه البنوك تعاني من نحو 360 مليار يورو ديون متراكمة شبه معدومة أي ما يعادل ثلث الديون المشكوك في إمكانية تحصيلها في منطقة اليورو كلها.

وبموجب القواعد المالية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي نتيجة الأزمة المالية العالمية عام 2009/2008 فلا يحق للدولة التدخل بمساعدات مالية حكومية لدعم البنوك المتعثرة إلا بعد إشراك المساهمين في هذه البنوك والجهات الدائنة لها في تحمل جزء من خسائر هذه البنوك إلا إذا كان هذا التدخل من أجل منع وقوع أزمة في نظام البنوك على سبيل المثال أو إذا أظهر اختبار الإجهاد المصرفي عجزا جديدا في رأس مال البنوك.

وفي بروكسل قال وزير المالية الإيطالي بير كارلو بادوان "أي تدخل أو تحرك محتمل من جانب الدولة سيتوافق تماما مع القواعد" الأوروبية.

 

×