زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربن والنائبة العمالية انجيلا ايغل

كوربن متمسك بمنصبه على رأس حزب العمال البريطاني رغم المعارضة الشديدة لنواب حزبه

بدأت الازمة داخل حزب العمال البريطاني تخرج بقوة الى العلن، وقالت النائبة العمالية انجيلا ايغل انها ستعلن الاثنين ترشحها لرئاسة الحزب بمواجهة الرئيس الحالي جيريمي كوربن الذي يرفض الاستقالة رغم وقوف غالبية نواب الحزب ضده.

وبعد استقالة رئيس الحكومة الحالي ديفيد كاميرون، وانسحاب بوريس جونسون من السباق لخلافته، واستقالة نيجيل فاراج من رئاسة حزب يوكيب المناهض للاتحاد الاوروبي، قد ينضم كوربن قريبا الى لائحة ضحايا نتائج الاستفتاء البريطاني الذي ابدى خلاله البريطانيون رغبتهم في الخروج من الاتحاد الاوروبي.

وقالت النائبة ايغل البالغة الخامسة والخمسين من العمر "ساعلن صباح الاثنين ترشحي لرئاسة حزب العمال" لتفتح بذلك الطريق امام اجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس جديد للحزب الذي قد تتنافس عليه ايضا نائبة ويلز اوين سميث.

وتحتفظ ايغل بمقعدها النيابي منذ العام 1992، وهي شاركت في حكومات توني بلير خلال العامين 2001 و2002، وغوردن براون بين عامي 2007 و2010. ومنذ انتقال حزب العمال الى المعارضة شاركت في حكومة الظل لايد ميليباند ومنذ ايلول/سبتمبر 2015 في حكومة الظل لجيريمي كوربن.

وتجسد ايغل تمرد النواب ضد رئاسة كوربن لحزب العمال، واعتبرت في تصريح ان الاخير المنبثق من الجناح اليساري للحزب "فشل في القيام باهم واجباته، وهي قيادة حزب عمالي برلماني منظم وفاعل".

ومنذ تصويت البريطانيين الى جانب البريكست بات على كوربن الذي شارك في الحملة لبقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي، ان يواجه معارضة شديدة من نواب حزبه الذي صوتوا على مذكرة غير ملزمة لسحب الثقة منه حصدت تأييد 172 نائبا مقابل 40 . وفي الوقت نفسه استقال ثلثا اعضاء حكومة الظل العمالية وبينهم انجيلا ايغل.

-ازدواجية موقف كوربن-

وكتبت انجيلا ايغل في رسالة تعلن فيها عزمها على ترشحها لرئاسة حزب العمال، متوجهة الى كوربن "تحت قيادتك جاء الدفاع عن البقاء داخل الاتحاد الاوروبي مشوبا بازدواجية الموقف بدلا من ان يكون شديد الوضوح".

وتابعت "في هذه الاوقات الصعبة نحن بحاجة الى زعيم قادر على الجمع بدلا من بث الانقسام داخل حزب العمال". وجاء كلام ايغل متزامنا مع اعتبار غالبية نواب الحزب ان كوربن غير مؤهل لتسلم رئاسة الحكومة.

الا ان هذا الكلام لم يقنع كوربن الذي يرفض الاستقالة معتبرا انه يحظى بدعم اعضاء حزب العمال ال250 الفا الذين انتخبوه زعيما للحزب قبل تسعة اشهر بغالبية 59،5 % من الاصوات.

وقال متحدث باسمه السبت "لقد مد كوربن اليد لنواب حزب العمال وقال لهم بشكل واضح انه يريد العمل معهم كرئيس منتخب للحزب"، مضيفا "سيبقى رئيسا لحزب العمال وسيرفض اي تشكيك في مسؤولياته في حال حصل الامر".

واكد كوربن انه سيترشح مجددا في حال جرت انتخابات جديدة لرئاسة الحزب.

وفي الوقت الذي تحتدم فيه المعركة داخل حزب العمال، صب رئيس الحكومة ديفيد كاميرون الزيت على النار عندما اعلن من وارسو ان البرلمان البريطاني سيصوت في الثامن عشر من تموز/يوليو على مذكرة لتحديث الغواصات النووية الاربع من نوع ترايدنت، وهو موضوع خلافي آخر داخل حزب العمال.

ويريد كوربن الغاء البرنامج بكامله، في حين تريد انجيلا ايغل مع عدد من نواب حزب العمال  تجديده.

وبانتظار معرفة من ستكون الرئيسة المقبلة للحكومة، اكانت تيريزا ماي او اندريا ليدسوم في التاسع من ايلول/سبتمبر المقبل، فان حماسة معسكر البقاء داخل الاتحاد الاوروبي بدأت تسجل تراجعا.

ففي حين كان المناهضون للبريكست يتوقعون مشاركة الاف الاشخاص في تجمع السبت، لم يحضر سوى مئتين.

كما اكدت الحكومة السبت ان لا مجال لاجراء استفتاء آخر على الخروج من الاتحاد الاوروبي مؤكدة لنحو اربعة ملايين شخص طالبوا بذلك في عريضة، ان العمل جار "للاعداد لعملية الخروج من الاتحاد الاوروبي".

 

×