الامين العام لحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ (يمين) خلال قمة الحلف في وارسو والى جانبه الرئيس الاميركي باراك اوباما، السبت 9 يوليو 2016

الاطلسي يؤكد وحدته وتصميمه في مواجهة روسيا

ابدى الحلف الاطلسي السبت وحدته في مواجهة روسيا مع تاكيد رغبته في الحوار معها معتبرا ان موسكو لا تشكل "تهديدا آنيا" للحلف.

وقال الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ السبت في وارسو في اليوم الثاني والاخير من قمة الحلف التي حضرها الرئيس الاميركي باراك اوباما وسائر قادة الدول الاعضاء ال 28 "نحن متحدون".

واضاف "عادة ما تنطوي قمم الاطلسي على ضجر بنسبة 99 بالمئة وهستيريا بنسبة 1 بالمئة. هذه المرة لا شيء من ذلك. لقد كانت قمة توافقية الى حد ما".

وتابع ستولتنبرغ ملخصا عشاء عمل غير رسمي للقادة الجمعة "لا نرى اي تهديد آني لحليف في الحلف الاطلسي". واقيمت مأدبة العشاء في القصر الرئاسي وتحديدا في القاعة التي شهدت توقيع معاهدة وارسو في 1955 بين الاتحاد السوفياتي حينها والدول المقربة منه.

واكد الامين العام ان "الدفاع القوي والحوار البناء هما دعامتا التزامنا في علاقتنا بروسيا".

ومنذ بداية القمة الجمعة شدد المشاركون على ان الحلف لن يتسامح ازاء اي عمل معاد على حدوده الشرقية مع تركه باب الحوار مفتوحا.

وقرر قادة الحلف الجمعة نشر اربع كتائب في دول البلطيق وبولندا، في تحد غير مسبوق لروسيا منذ الحرب الباردة.

وقال رئيس وزراء استونيا تافي رويفاس "انه قرار تاريخي. لقد اظهر الحلف الاطلسي بوضوح بالغ اننا موحدون وحازمون".

وبذلك، وبعد عامين من قمة الحلف في بلاد الغال التي اخذ فيها الحلف علما بضم موسكو شبه جزيرة القرم، وضع الحلف الاطلسي اللمسات الاولى على تموضعه الاستراتيجي الجديد.

- قلق -

هذا التعزيز الاكبر من نوعه منذ نهاية الحرب الباردة سيترجم خصوصا بارسال اربعة آلاف جندي برعاية اربع دول هي الولايات المتحدة والمانيا وكندا وبريطانيا الى مكان اقرب ما يكون الى روسيا.

من جهة اخرى اكد الحلف السبت تمديد مهمته "الدعم الحازم" في افغانستان في 2017 لكن بدون توضيح تفاصيلها. كما التزم تقديم دعم مالي حتى 2020 لقوات الامن الافغانية التي تواجه تمرد طالبان والقاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية.

وتبلغ نفقات مهمة الاطلسي في افغانستان سنويا نحو 4,5 مليارات دولار تؤمن الولايات المتحدة نحو ثلثيها.

وبحسب امين عام الحلف فان دولا اخرى "جمعت تقريبا" مليار دولار للعام المقبل.

ويتوقع ان يختتم قادة الحلف اعمالهم بلقاء مع رئيس اوكرانيا بترو بوروشنكو.

وكانت دول عدة حليفة سابقا للاتحاد السوفياتي وباتت اليوم اعضاء في الاطلسي، ذكرت بقلقها ازاء سلوك روسيا في اوكرانيا.

- الحاجة الى روسيا-

لكن الولايات المتحدة واوروبا بحاجة ايضا للحوار مع روسيا رغم العقوبات المفروضة على موسكو المتهمة بدعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا.

وقال ديدييه ريندرز وزير خارجية بلجيكا "يجب ان نبقي الحوار مفتوحا مع روسيا لان علينا ان نبحث (ملفات) سوريا والعراق وملفات اخرى عبر العالم".

واعلن الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي من جهة اخرى تعزيز تعاونهما على الضفة الجنوبية في مواجهة التطرف الاسلامي ومهربي المهاجرين.

وتنفذ تنظيمات متطرفة اعتداءات في قلب اوروبا وتسعى اخرى لمهاجمة المصالح الاستراتيجية لدول الاطلسي مثل الانترنت. ولاحظ الوزير البلجيكي "ان هذين التهديدين يغيران قليلا المقاربة داخل الحلف الاطلسي".