المستشارة الالمانية انغيلا ميركل

شعبية ميركل ترتفع مع تراجع وصول اللاجئين الى المانيا

عاودت شعبية المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الارتفاع، فيما تشهد شعبية اليمين الشعبوي انهيارا بحسب استطلاعين للرأي نشرا حديثا، بعد اشهر عدة كانت في منتهى الصعوبة بالنسبة الى ميركل بسبب تدفق المهاجرين الى المانيا. 

وارتفعت نسبة تأييد الناخبين لميركل تسع نقاط في شهر واحد الى 59 بالمئة، وهي الاعلى منذ ايلول/سبتمبر 2015 عندما قررت المستشارة فتح ابواب المانيا على مصراعيها امام المهاجرين الفارين خصوصا من الحرب في سوريا، بحسب ما اظهر المؤشر الشهري لمحطة "اي ار دي" التلفزيونية العامة.  

اجرت هذا المسح مؤسسة "انفراتيست ديماب" وشمل 1500 شخص، وكسب فيه كل من الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي في ولاية بافاريا اللذين تنتمي اليهما ميركل نقطتين اضافيتين في نوايا التصويت.

واظهر استطلاع اخر اجرته مؤسسة "فورسا" لصالح مجلة "ستيرن" وصحيفة "دي ويلت" وشمل الفين وخمسمئة شخص، ارتفاعا في شعبية ميركل بنقطتين الى 48 بالمئة.  

وقال مدير "فورسا" مانفريد غولنر ان "اكثر من ثلاثة ارباع مؤيدي الاتحاد الاجتماعي المسيحي يدعمون ميركل مجددا".

ووجه الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الفرع البافاري للاتحاد الديموقراطي المسيحي، انتقادات لسياسة الانفتاح التي اعتمدتها ميركل ازاء اللاجئين في خريف 2015، ما ادى الى ازمة غير مسبوقة بين التنظيمين السياسيين الشقيقين.   

وانخفض عدد طالبي اللجوء في المانيا بشكل كبير خلال الاشهر الستة الاولى من السنة مقارنة بوتيرة الانخفاض في عام 2015، وذلك بسبب اغلاق طريق البلقان التي كان يمر عبرها معظم اللاجئون، وعلى خلفية الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي وانقرة على احتواء تدفق المهاجرين من تركيا. 

وشهد عدد المهاجرين الواصلين الى المانيا تباطؤا في ايار/مايو وحزيران/يونيو، وبلغ 16 الف مهاجر في الشهر.

الا ان عدد الواصلين الى المانيا في النصف الاول من العام يعتبر عاليا نسبيا مع تسجيل 226 الف مهاجر. 

وتم تسجيل عدد قياسي من الواصلين في كامل العام 2015 بلغ مليون مهاجر.   

الى ذلك شهدت شعبية "حزب البديل من اجل المانيا" اليميني الشعبوي تراجعا في استطلاعي الرأي، بعد ان سجل تقدما ملحوظا في الاشهر الاخيرة. 

وتراجعت شعبية الحزب نقطة واحدة الى تسعة بالمئة بحسب استطلاع "ستيرن/ويلت"، وثلاث نقاط الى 12 بالمئة بحسب استطلاع "انفراتيست". ويعاني هذا الحزب صراعات على السلطة بين قادته. 

ولم يوضح الاستطلاعان ما اذا كانت الصدمة التي تسبب بها تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي قد ساهمت ام لا في انكماش شعبية "حزب البديل من اجل المانيا" المشكك بجدوى الاتحاد.