الشرطة امام محكمة بروكسل في 20 نوفمبر 2015 اثناء جلسة محاكمة حمزة عطو

السجن 8 الى 16 عاما لاربعة مسؤولين في شبكة جهادية في بلجيكا

اصدرت المحكمة الجنائية في بروكسل الثلاثاء عقوبات بالسجن تراوح بين 8 الى 16 عاما بحق اربعة يعتبرون زعماء خلية فيرفييه الجهادية التي تم تفكيكها في كانون الثاني/يناير 2015، وترتبط بالجهاديين الذين نفذوا اعتداءات باريس وبروكسل.

وصدرت الاحكام لدورهم في قيادة مجموعة تابعة لتنظيم الدولة الاسلامية في بلدة فيرفييه في بلجيكا كانت تخطط لقتل رجال شرطة. 

وحكم على مروان البلي وصهيب العبدي ومحمد ارشاد بالسجن 16 عاما وعلى عمر دماش بالسجن ثماني سنوات. 

واكد القاضي بيار هندريكس وجود ادلة بان خلية فيرفييه كانت تخطط لشن هجوم بالرشاشات والقنابل على مطار زافنتيم في بروكسل يشبه الهجوم الذي وقع في المطار ذاته في 22 اذار/مارس. 

واشار القاضي اثناء تلاوته الحكم الى المتفجرات التي استخدمها تنظيم الدولة الاسلامية والاسلحة التي عثر عليها في شقتهم وان عددا منهم امضوا وقتا في سوريا. 

وقال ان "هذه العوامل لا تترك مجالا للشك حول حقيقة ان خلية فيرفييه كانت تخطط لشن هجوم". 

وقتل شخصان يشتبه بانهما عناصر في المجموعة خلال مداهمة في كانون الثاني/يناير 2015 لمنزل في فيرفييه الواقعة على بعد 120 كلم شرق بروكسل قرب الحدود مع المانيا. 

- "نسخة اولية" من خلية باريس -

وصف الادعاء الخلية بانها "نسخة اولية" من الخلية الارهابية التي نفذت اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015. وقال ان الجماعة تلقت اوامر من زعيم الخلية عبد الحميد اباعود. 

واتهم المشتبه به الرئيسي مروان البلي بمحاولة القتل لاطلاقه النار على الشرطة خلال اشتباك فيرفييه. الا انه نفى تلك التهمة. 

بينما قال ارشاد للمحكمة انه تصرف بناء على اوامر من اباعود واشترى اجهزة اتصالات لاسلكية، ومواد لصناعة متفجرات، كما استاجر عربتين وشقة في فيرفييه. 

واعتقل دماش وهو جزائري، في اثينا وتم تسليمه لاحقا الى بلجيكا. 

وقتل اباعود البلجيكي المغربي البالغ من العمر 27 عاما، في عملية دهم للشرطة الفرنسية في ضاحية سان دوني قرب باريس بعد خمسة ايام من اعتداءات اودت بحياة 130 شخصا.

وقبل عشرة اشهر من اعتداءات باريس، وبالتحديد في 15 كانون الثاني/يناير، ادت مداهمة للقوات الخاصة البلجيكية لمنزل في وسط فيرفييه الى مقتل جهاديين عائدين من سوريا هما سفيان امغار وخالد بن العربي.

ووقعت المداهمة في فيرفييه كذلك بعد اسبوعين من هجمات شنها جهاديون في باريس ضد صحيفة شارلي ايبدو الساخرة وسوبرماركت يهودي اسفرت عن مقتل 17 شخصا. 

وذكرت السلطات ان اعتداءات باريس وبروكسل كانت من تدبير نفس الجماعة الجهادية خارج بلجيكا ولها جذور عميقة في العاصمة البلجيكية. 

ويرى المدعي انه لا شك في ان الخلية كانت لديها خطة لارتكاب "عمل ارهابي عنيف" وان الهدف يبقى غامضا. واضاف خلال جلسات المحاكمة "انها الدولة الاسلامية التي تقوم بتصدير نفسها الى بلجيكا واوروبا".

واكد المدعي العام خطورة "العائدين" من هؤلاء الجهاديين من سوريا بمهمة شن عمليات على الاراضي الاوروبية.

وقال المدعي ان "الخبراء اللوجستيين مثل محمد عبريني -- الذي اتهم بسبب دوره في اعتداءات باريس وكونه +الرجل الثالث+ في مطار بروكسل -- لا يترددون في تنفيذ الهجمات بانفسهم".

وذكر المدعي خصوصا نجم العشراوي الذي قد يكون صانع المتفجرات في اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وفجر نفسه في بروكسل في 22 آذار/مارس.

واضاف "شاهدنا في باريس وبروكسل ما هي فائدة" بيروكسيد الاسيتون المتفجرات المفضلة لدى تنظيم الدولة الاسلامية التي عثر على مكونات لها في فيرفييه.

 

×