الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ في بروكسل في 28 يونيو 2016

ستولتنبرغ: الحلف الاطلسي يعتزم اعلان بدء عمل الدرع الصاروخية خلال قمة وارسو

يعتزم الحلف الاطلسي اعلان بدء عمل درعه الصاروخية خلال القمة المقررة هذا الاسبوع في وارسو، على ما اعلن امينه العام ينس ستولتنبرغ، مؤكدا مرة جديدة ان هذه الدرع غير موجهة اطلاقا ضد روسيا.

وقال ستولتنبرغ امام الصحافة في بروكسل "هدفنا هو ان نتمكن من اعلان بداية قدرة نظامنا للدفاع الصاروخي على العمل خلال القمة" التي يعقدها رؤساء دول وحكومات بلدان الحلف الـ28 الجمعة والسبت في وارسو.

وتنتقد موسكو الدرع الصاروخية الجاري نشرها في اوروبا، معتبرة ان هذا المشروع القديم للحلف الاطلسي الذي دفعت اليه واشنطن يشكل تهديدا مباشرا لها.

وعاد التوتر حول هذا المشروع الى التصاعد في ايار/مايو بعد افتتاح موقع للصواريخ الاعتراضية اقامه الجيش الاميركي في دافيسيلو برومانيا، استكمالا لنشر نظام رادار في تركيا واربع سفن ايجيس مزودة بقدرات دفاع صاروخي في روتا باسبانيا.

وينفي الحلف الاطلسي انتقادات موسكو مؤكدا ان الهدف الوحيد من الدرع اعتراض الصواريخ العابرة للقارات التي قد تطلقها بلدان مثل ايران.

واكد ستولتنبرغ الاثنين "هذا ليس موجها ضد روسيا، بل ضد تهديدات قادمة من خلف المنطقة اليورو-اطلسية" مذكرا بان النظام "دفاعي".

واعلن ستولتنبرغ ان الحلف وروسيا سيجريان محادثات رسمية بعد قمة الحلف التي ستعقد في وارسو الجمعة والسبت، بهدف تحسين الحوار بينهما وتجنب حوادث عسكرية.

وقال "اننا نتحدث عن انظمة اعتراضية (...) الانظمة الاعتراضية ليست اسلحة هجومية، لا تحمل رؤوسا مزودة بشحنات (...) كما ان مواقعها وقواعد الفيزياء تجعل من المستحيل لها اعتراض صواريخ بالستية روسية عابرة للقارات".

واقر ستولتنبرغ ضمنا بانه لم يتم التوصل بعد الى اتفاق بالاجماع بين الدول الـ28 على الاعلان في وارسو عن وضع هذه الدرع تحت قيادة الحلف، اقله في مرحلتها "الاولية"، وذلك قبل اربعة ايام من القمة.

وتطالب فرنسا بصورة خاصة بمزيد من الضمانات بان ذلك لن يسرع انتقال مسؤولية الدرع كاملة الى السلطات العسكرية للحلف الاطلسي، بدون مراقبة سياسية من الدول الحليفة الـ28.

وقالت مصادر مقربة من وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان طالبة عدم كشف اسمها ان "هذه القدرات هي اليوم تحت سيطرة وقيادة اميركيتين، ولا يمكن بالتالي التحدث عن دفاع صاروخي للحلف الاطلسي".

واوضحت مصادر في باريس ان "القدرة العملانية الكاملة لن تتحقق الا بعدما نعتبر كيفيات الرقابة السياسية (على الدرع من الدول الـ28) مرضية"، مشيرة الى تفعيل الدرع للتصدي لهجوم صاروخي محتمل قرار يحمل "عواقب استراتيجية" فادحة بالنسبة للدول الاعضاء وهو قرار يتحتم اتخاذه في ثوان.

واقر ستولتنبرغ الاثنين بان هذه النقطة "مهمة بالطبع".

وقال "علينا ايجاد وسائل لضمان الرقابة السياسية الضرورية، ادوات القيادة والرقابة الضرورية، مع العلم بانه في حال تعرضنا فعلا لهجوم بصواريخ بالستية، فان الوقت المتاح لاتخاذ القرارات الضرورية قصير جدا".

واضاف "هذا تحديدا ما نحن بصدد بحثه حاليا".