رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو

نتانياهو بدأ في اوغندا جولة "تاريخية" في افريقيا جنوب الصحراء

وصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين الى اوغندا حيث يستهل جولة نادرة تستغرق اربعة ايام في افريقيا جنوب الصحراء بهدف تحسين علاقات بلاده مع هذه المنطقة بالتزامن مع الذكرى الاربعين لمقتل شقيقه خلال عملية مطار انتيبي.

واطلقت 19 طلقة مدفعية تحية لنتانياهو فور وصوله الى مطار انتيبي حيث كان في استقباله الرئيس يويري موسيفيني وزوجته. ويقع المطار على ضفاف بحيرة فيكتوريا على مسافة 40 كم جنوب العاصمة كمبالا.

واظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي ان نتانياهو وموسيفيني استعرضا بعدها حرس الشرف قبل الاستماع الى عزف النشيد الوطني للبلدين.

وكان نتانياهو قال قبل سفره "اغادر الآن في جولة تاريخية الى افريقيا" مشيرا الى انها الزيارة الاولى التي يقوم بها رئيس وزراء اسرائيلي الى افريقيا جنوب الصحراء "منذ عشرات السنين".

وابان الستينات، نأى العديد من البلدان الافريقية في الواقع بأنفسهم عن اسرائيل بسبب حروبها مع جيرانها بين العامين 1967 و 1973 والروابط التي كانت بين تل ابيب ونظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

وبعد اوغندا، يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يرافقه وفد يضم 80 من رجال الاعمال يمثلون نحو خمسين شركة الى كينيا ثم اثيوبيا فرواندا.

وقال نتانياهو في مقابلة مع صحيفة "ديلي مونيتر" الاوغندية ان اسرائيل "وضعت على اللائحة السوداء في افريقيا. تم استبعادنا بسبب الضغوط السياسية من جانب العديد من الدول التي كنا نقيم علاقات معها ابان الستينات والسبعينات. واستغرق هذا وقتا لتغييره".

وتسعى اسرائيل ايضا الى ضمان دعم البلدان الافريقية في المؤسسات الدولية حيث تتعرض لانتقادات حادة تتعلق باحتلال اراض فلسطينية او بسبب انشطتها النووية.

وكان نتانياهو اعلن في شباط/فبراير انه سيلبي دعوة قادة افارقة لزيارة القارة في الذكرى السنوية الاربعين لعملية قامت بها في الرابع من تموز/يوليو 1976 قوات خاصة اسرائيلية للافراج عن ركاب طائرة كانت تقوم برحلة بين تل ابيب وباريس خطفت الى انتيبي قتل شقيقه خلالها.

وسيقوم جنود اسرائيليون بعرض وفي الخلفية طائرة من طراز لوكهيد سي 130 هيركوليز، مماثلة لتلك التي تم استخدامها العام 1976.

-الامن الوطني-

ووفقا للبرنامج الرسمي، سيشارك نتانياهو بعدها في قمة اقليمية مصغرة حول "الارهاب" تجمع رؤساء كينيا ورواندا واثيوبيا وجنوب السودان وزامبيا ومالاوي.

وقد صرح نتانياهو قبل مغادرته ان "رحلة كهذه مهمة جدا من وجهة النظر الدبلوماسية والاقتصادية والامنية. اعرب عن سرروي لعودة اسرائيل الى افريقيا من الباب الواسع".

ووافقت الحكومة الاسرائيلية مؤخرا على اقتراح يقضي بفتح الوكالة الاسرائيلية للتنمية الدولية مكاتب في البلدان الاربعة التي يزورها رئيس الوزراء.

وتتقاسم هذه الوكالة مع البلدان النامية التكنولوجيا والخبرات الاسرائيلية.

ووفقا لمكتب نتانياهو، تم تخصيص ميزانية بقيمة 13 مليون دولار ل"تعزيز العلاقات الاقتصادية والتعاون مع الدول الافريقية".وتتضمن خصوصا التدريب في مجالات "الامن الوطني" والصحة.

ولهذه الرحلة معنى شخصي لنتانياهو بعد 40 عاما على مقتل شقيقه يوناتان الذي قاد عملية تحرير الركاب وطاقم الرحلة التي خطفها فلسطينيون والمان.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان "هذه الزيارة تتضمن لقاء مؤثرا في انتيبي".

وكان نتانياهو قام العام 2005، بزيارة اوغندا حيث اقيمت لوحة تذكارية تخليدا لذكرى شقيقه.

ويشارك نحو 500 شخص، ضمنهم جنود شاركوا في العملية، في احياء الذكرى وسط اجراءات امنية مشددة تشمل مراقبة جوية ودوريات على بحيرة فيكتوريا.

 

×