تظاهرة في باريس الثلاثاء 28 يونيو 2016 احتجاجا على اصلاح قانون العمل

عشرات الاف الفرنسيين يتظاهرون مجددا ضد اصلاح قانون العمل

للمرة الحادية عشرة في اربعة اشهر، تظاهر عشرات الاف الفرنسيين المعارضين لمشروع تعديل قانون العمل الثلاثاء في شوارع البلاد وسط اجواء هادئة نسبيا في باريس تخللتها مناوشات واعتقالات.

وفي احدى مراحل تظاهرة العاصمة تصدر حوالى 200 شخص مقنع بملابس سوداء المسيرة ورشقوا قوى الامن بالحجارة فردت بالغاز المسيل للدموع. وحتى قبل بدء المسيرة جرى اعتقال 27 شخصا في نقاط التفتيش.

وتحدث الامين العام لنقابة الكونفدرالية العامة للعمل التي تتصدر الحركة الاحتجاجية فيليب مارتينيز عن "يوم اخر من التحرك" قد تتخلله تظاهرات في 5 تموز/يوليو فيما ما زال النص قيد النقاش في البرلمان.

واستخدمت الحكومة التي شهدت اعتراضات داخلية بندا دستوريا لتمرير التعديل الذي لا يحظى بشعبية في مجلس النواب من القراءة الاولى بدون تصويت، ما اثار اسوا موجة احتجاجات اجتماعية تواجه الحكومة الاشتراكية في البلاد.

لكن الحكومة تؤكد قبل سنة من الانتخابات الرئاسية انها تريد من خلاله محاربة البطالة وتسهيل التوظيف. في حين يقول معارضوه انه يهدد الامن الوظيفي.

وبهدف تفادي التجاوزات التي شهدتها مسيرات سابقة، نشر نحو 2500 شرطي ودركي لضمان أمن هذه المسيرة، وحددت نقاط تفتيش قبل انطلاقها لمنع حيازة مقذوفات او اخفائها.

كما تم تحديد طريق للمسيرة بطول 2,8 كلم في شرق باريس، وشارك فيها 55 الف شخص بحسب نقابة "فورس اوفريير" العمالية، فيما اشارت الشرطة الى ما بين 14 و15 الفا.

كما جرت تحركات وجيزة وتظاهرات في عدد من المدن الفرنسية بلا احداث تذكر، خصوصا في مرسيليا (جنوب شرق)، وليون (وسط شرق) ورين (غرب) ولو هافر (شمال شرق).

وبقي برج ايفل مغلقا مع اضراب قسم من موظفيه، وذلك للمرة الثانية بعد 14 حزيران/يونيو للاسباب نفسها.

وعدا عن التظاهرات، شملت الاضرابات قطاعات النقل والكهرباء ومصافي النفط وجمع النفايات ما اساء الى صورة فرنسا في غمرة مباريات كأس اوروبا 2016 المستمرة حتى 10 تموز/يوليو.

لكن الحكومة التي ابدت بعض الانفتاح في جوانب محددة تتمسك برفضها "التفاوض" على نص التعديل، فيما توعدت النقابات بمواصلة الاحتجاجات في تموز/يوليو وحتى ايلول/سبتمبر ان لم تتجاوب الحكومة.

 

×