ترامب يحدث خلال مؤتمر صحافي في تورنبوري 24 يونيو 2016

ترامب في اسكتلندا ويعتبر خروج بريطانيا امرا "رائعا"

صرح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الاميركية دونالد ترامب الجمعة ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي امر "رائع"، وذلك عند وصوله الى اسكتلندا التي اعلنت انها ترى مستقبلها "داخل" الاتحاد الاوروبي بعد الاستفتاء البريطاني.

والزيارة هي الاولى الى الخارج التي يقوم بها قطب الاعمال الملياردير منذ اصبح المرشح الوحيد للحزب الجمهوري في السباق الى البيت الابيض.

وقال ترامب للصحافيين بعدما حطت مروحيته في تورنبوري على الساحل الغربي الاسكتلندي "اعتقد انه امر عظيم وسيكون استثنائيا. انه امر رائع".

وقال ترامب لاحقا خلال مؤتمر صحافي عقده خلال تدشينه لملعب غولف في المدينة "ارى تشابها مع حملتي" الرئاسية في الولايات المتحدة، مضيفا "ان الناس يريدون استعادة السيطرة على بلدهم يريدون الاستقلال بشكل او باخر".

وقال ان "تدفق اللاجئين" هو سبب الاستياء المسجل في بريطانيا والولايات المتحدة.

وقبل زيارته الى اسكتلندا صرح ترامب الى شبكة فوكس انه يميل الى تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي مع قوله انه "لم يهتم كثيرا بالمسألة".

واضاف "هناك نقاط تشابه بين ما حصل هنا وبين حملتي" الانتخابية.

وتظاهر ناشطون من مجموعتي "اسكتلندا ضد ترامب" و"قفوا ضد العنصرية في اسكتلندا" احتجاجا على زيارته.

وقال القيادي في حركة "قفوا ضد العنصرية" كير ماكيشني لوكالة فرانس برس ان "اسكتلندا بلد تقدمي ومتسامح ومتععد الثقافات. سنكافح الانقسام الديني الذي يمثله دونالد ترامب وليس مرحبا به هنا".

وذهب ديفيد مايلن (51 عاما) الى حد رفع علم مكسيكي فوق منزله الواقع مقابل ملعب الغولف في "تعبير عن التضامن مع كل الذين اهانهم ترامب"، على حد قوله.

وكانت السلطات في اسكتلندا، من حيث تتحدر والدة ترامب، نأت بنفسها من المرشح الجمهوري منذ كانون الاول/ديسمبر بعد اقتراحه اغلاق الحدود الاميركية مؤقتا امام المسلمين بسبب التخوف من التهديدات الارهابية.

وواجه ترامب انتقادات واسعة في المملكة المتحدة بعد ان هاجم المكسيكيين ووعد ببناء سياج على الحدود مع المكسيك لمكافحة الهجرة السرية. ويزور ترامب ابردين السبت في شرق اسكتلندا لزيارة ملعب غولف أخر، ومن المتوقع ان تواجهه تظاهرة مناهضة.

من جهتها كتبت منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في السباق الى البيت الابيض تغريدة على تويتر قالت فيها ان "الاسكتلنديين غير مسرورين لرؤية ترامب في ديارهم. ونحن نفهم هذا الشعور".

- "كلنا متحدون ضده" -

ولن يلتقي ترامب الذي لن يمر بلندن، رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون.

 والضحية الاولى للاستفتاء هو كاميرون نفسه الذي اعلن عزمه الاستقالة مشيرا الى ان عملية الخروج من الاتحاد سيقودها رئيس وزراء اخر.

واختار البريطانيون الخروج من الاتحاد الاوروبي في قفزة الى المجهول توجه ضربة قوية للمشروع الاوروبي. وحسب النتيجة الرسمية للاستفتاء التاريخي، صوت 52% من الناخبين لصالح الخروج من الاتحاد. وشهد الاستفتاء نسبة مشاركة كبرى بلغت 72,2%.

ومع اعلان النتائج، قالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن الجمعة ان هذه المقاطعة "ترى مستقبلها داخل الاتحاد الاوروبي" بعد تصويت البريطانيين المؤيد للخروج من الاتحاد.

وقالت ستورجن زعيمة الحزب القومي الاسكتلندي "يدل التصويت هنا (في اسكتلندا) على ان الاسكتلنديين يرون مستقبلهم داخل الاتحاد الاوروبي".

وفي بعض جوانبها، تذكر زيارة ترامب الى اسكتلندا تلك التي قام بها الرئيس الاميركي باراك اوباما في 2008 عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ مرشحا للرئاسة لكن لم يكن الحزب الديموقراطي قد اختاره بعد.

لكن نظرة هذين الاميركيين الى القارة الاوروبية مختلفة. فبينما اشاد اوباما بوحدة اوروبا امام عشرات الآلاف من الاشخاص، لم يكن ترامب ودودا مع القارة العجوز.

فقد انتقد في كانون الاول/ديسمبر "قادتها الضعفاء". وبعد ثلاثة اشهر وعلى اثر اعتداءات بروكسل حذر من المشاكل "الخطيرة جدا" التي تواجهها اوروبا في مكافحة التطرف.

 

×