قضاة المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في ستراسبورغ

المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان تؤكد ان عقوبات الامم المتحدة قابلة للطعن في محاكم الدول

رأت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة يجب ان تكون قابلة للطعن فيها في المحاكم الوطنية، ودانت سويسرا لرفضها مثل هذه الآلية القضائية لمسؤول في نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وكان القضاة في ستراسبورغ نظروا في قضية خلف الدليمي الذي تقول الامم المتحدة انه المسؤول المالي للاجهزة السرية لصدام حسين وجمدت امواله في اطار العقوبات التي فرضتها المنظمة الدولية على العراق في 1990 غداة غزوه الكويت. كما جمدت ممتلكات الشركة البنمية التي كان يديرها "مونتانا مانيجمنت اينك" في 1990.

واعترض الدليمي والشركة البنمية على اجراءات مصادرة الودائع التي بدأت في 2006 في سويسرا بطلب من الامم المتحدة لمصلحة صندوق تنمية العراق. لكن المحاكم السويسرية رفضت النظر في صلب القضية واكدت حرصها على "تطبيق فعال" لقرارات مجلس الامن الدولي.

وبدون ان تنظر في صحة اساس هذه الاجراءات، اصدرت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 قرارا لمصلحة الدليمي. لكن السلطات السويسرية استأنفت القرار.

وفي القرار الجديد المبرم هذه المرة، والذي اعلنته هيئتها العليا المؤلفة من 17 قاضيا، تمسكت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بموقفها.

وقالت ان المدعي ولانه لم يتمكن من اللجوء الى اي محكمة لتنظر في صلب مسألة صلاحية العقوبات التي اقرتها الامم المتحدة ضده، كان ضحية لانتهاك حقه في محاكمة عادلة.

وصرح القضاة الاوروبيون ان "تعذر تقديم اي احتجاج على مصادرة الممتلكات طوال سنوات امر غير مقبول في مجتمع ديموقراطي".

وبشأن العقوبات بحد ذاتها، رأت المحكمة ان اختيار "جوهر" العقوبات يعود بالتأكيد الى مجلس الامن الدولي "صاحب القرار الاخير في هذا المجال". واضافت "في المقابل وقبل تنفيذ الاجراءات المطلوبة، ينبغي ان تتأكد السلطات السويسرية من غياب اي طابع تعسفي".

 واكد القضاة لاوروبيون انه لا يمكن لسويسرا ان تتحدث عن "تضارب لا يمكن تجاوزه" بين الاحترام اللازم لميثاق الامم المتحدة والاتفاقية الاوروبية لحقوق الانسان. واشارت ايضا الى ان مجلس الامن الدولي لم يستبعد صراحة ان تخضع القرارات لاشراف قضائي.

وتابعت انه لهذا السبب، اي قرار من هذا النوع لمجلس الامن الدولي "يجب ان يفهم على انه يسمح للسلطات القضائية للدولة بان تقوم بمراقبة كافية لتجنب اي اجراء تعسفي".

 

×