صورة نشرتها وكالة الانباء الكورية الشمالية في 24 ابريل 2016 لتجربة اطلاق صاروخ كوري شمالي

كوريا الشمالية تطلق صاروخين متوسطي المدى

اعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان كوريا الشمالية اجرت الأربعاء تجربتين لصاروخين قويين متوسطي المدى باءت إحداهما بالفشل بينما قطع الصاروخ الثاني مساقة 400 كيلومتر.

وقالت الوزارة ان الصاروخين اللذين اطلقا هما من طراز موسودان على ما يبدو، متوسطا المدى وقادران على تهديد القواعد الاميركية في جزيرة غوام في المحيط الهادئ.

ودانت وزارة الخارجية الاميركي بشدة اطلاق الصاروخين معتبرة انه انتهاك واضح لقرارات الامم المتحدة التي تمنع بيونغ يانغ من استخدام اي تكنولوجيا بالستية.

وجرت التجربة الاولى قبيل الساعة السادسة (12,00 ت غ من الثلاثاء) واخفقت على ما يبدو. لكن الصاروخ الثاني الذي اطلق بعد ساعتين من البلدة نفسها على الساحل الشرقي للشمال، حسب وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قطع مسافة 400 كيلومتر فوق البحر الشرقية الذي يسمى بحر اليابان ايضا.

وقالت الوزارة في بيان ان "كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تحليلات اضافية"، بدون ان يعتبر التجربة الثانية ناجحة.

وبعد اربع تجارب فاشلة لاطلاق موسادان، سيشكل نجاح عملية لاطلاق هذا النوع من الصواريخ خطوة مهمة الى الامام لكوريا الشمالية التي تسعى الى التزود بقوة نووية ضاربة يمكنها بلوغ القارة الاميركية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان التجاربتين الاخيرتين يفترض ان تسرعا جهود الاسرة الدولية لاحباط برنامج التسلح غير الشرعي لكوريا الشمالية. وقال "ننوي التعبير عن قلقنا للولايات المتحدة من اجل تعزيز التصميم الدولي على محاسبة كوريا الشمالية على هذه التحركات الاستفزازية".

واكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأربعاء أن هذا النوع من التجارب "غير مقبول" كما نقلت قناة "ان اتش كي" التلفزيونية. وقال آبي "سنجري تحليلا مفصلا ونعمل جنبا إلى جنبا مع المجتمع الدولي. وفي حال كان الأمر متعلقا فعلا بصاروخ باليستي، فإنه سيكون بوضوح أمرا غير مقبول".

ويمكن لصواريخ موسادان التي يتراوح مداها بين 2500 واربعة آلاف كيلومتر اصابة اهداف في كوريا الجنوبية واليابان وكذلك في جزيرة غوام.

- تصاعد التوتر -

ولم تجر كوريا الشمالية حتى الآن اي تجربة ناجحة لصاروخ "موسودان" الذي كشفت عنه بيونغ يانغ خلال عرض عسكري عام 2010.

واعتبرت عمليات الاطلاق الفاشلة الثلاث في نيسان/ابريل نتكاسة قبل المؤتمر التاريخي للحزب الوحيد الحاكم في مطلع ايار/مايو، والذي كان من المفترض ان يحتفي بانجازات النظام. وانتهت التجربة الرابعة في اواخر ايار/مايو بالفشل ايضا على ما يبدو.

وتدهور الوضع الى حد كبير في شبه الجزيرة الكورية بعد التجربة النووية الرابعة التي اجراها الشمال مطلع كانون الثاني/يناير، تلاها في شباط/فبراير اطلاق صاروخ في عملية تعتبر تجربة لصاروخ بعيد المدى.

وعرض الزعيم كيم جونغ اون شخصيا خلال المؤتمر على الجنوب استئناف الحوار لتهدئة الوضع. لكن هذا العرض الذي كرره عدة مرات الجيش الكوري الشمالي، اصطدم برفض الجنوب الذي اعتبره غير صادق في ضوء تعهد كيم خلال المؤتمر ذاته بمواصلة برنامج بلاده النووي.

واعلنت كوريا الشمالية في الاشهر الاخيرة انها حققت سلسلة من النجاحات التقنية نحو ما يبدو انه الهدف الاعلى لبرنامجها النووي: صنع صاروخ بالستي عابر للقارات ومزود برأس نووي قادر على ضرب القارة الاميركية.

وبين هذه النجاحات رؤوس نووية مصغرة وبناء رأس نووي يمكنه احتمال دخول الغلاف الجوي بعد تحليق بالستي ومحرك يعمل بالوقود الصلب.

واعلنت كوريا الشمالية ايضا انها اجرت تجربة ناجحة لمحرك صواريخ يسمح لها بشن ضربة نووية في القارة الاميركية.

وشكك الخبراء بكل هذه الاعلانات لكنهم يؤكدون مع ذلك ان هذه البرامج حققت تقدما كبيرا.

وكان مجلس الامن الدولي الذي يحظر على كوريا الشمالية كل برنامج نووي او بالستي، بعد تجربتها النووية الاخيرة عقوبات هي الاقسى التي تفرض على بيونغ يانغ.