رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون

الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في اوروبا لن يحسم حتى اللحظة الاخيرة

قبل يومين فقط على الاستفتاء التاريخي الذي تنظمه بريطانيا حول عضويتها في الاتحاد الاوروبي، تشير استطلاعات الرأي الى احتمال فوز اي من المعسكرين في التصويت الذي يمكن ان يحدد المستقبل السياسي والاقتصادي لاوروبا.

ومع نفاد الوقت لاقناع الناخبين يتجمع الاف الاشخاص في ستاد ويمبلي لحضور نقاش بين المعسكرين يتواجه فيه رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون الذي يقود حملة الخروج وخلفه رئيس البلدية الحالي صادق خان مؤيد حملة البقاء في الكتلة الاوروبية.

واستطلاعات الرأي منقسمة اذ يشير اثنان منها الى تقدم معسكر البقاء، فيما يظهر ثالث فوز معسكر الخروج في الاستفتاء المرتقب في 23 حزيران/يونيو.

وكتب لينتون كروسبي الخبير السياسي الاستراتيجي في صحيفة "ديلي تلغراف" ان جميع المؤشرات "تدل على استفتاء لن تحسم نتيجته حقا حتى اللحظة الاخيرة"

واضاف "نتيجة الاستفتاء غير مؤكدة. أتمنى الافضل لبريطانيا".

واجريت تلك الاستطلاعات في غالبيتها بعد اغتيال النائبة العمالية جو كوكس، البالغة من العمر 41 عاما والوالدة لطفلتين، بعد اطلاق النار عليها وطعنها اثناء توجهها للقاء الناخبين في دائرتها في شمال انكلترا الاسبوع الماضي.

والقاتل المفترض توماس مير البالغ من العمر 52 عاما، عرف عن نفسه ب"قاتل الخونة، الحرية لبريطانيا" عند مثوله للمرة الاولى امام المحكمة التي وجهت له تهمة القتل.

وينتظر ان يكشف حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للاتحاد الاوروبي عن ملصق دعائي جديد بعد ان قال منتقدون ان الملصق السابق الذي يصور طوابير من المهاجرين التي تسير في اوروبا وتحتها عبارة "نقطة الانهيار"، يحرك الكراهية.

- "يوم جمعة أسود" -

ومع اقتراب يوم الاستفتاء في 23 حزيران/يونيو عرضت عدد من الشخصيات مواقفها من الاستفتاء.

وقالت الكاتبة جي.كي رولينغ مؤلفة سلسلة هاري بوتر انها "احد اكثر الحملات السياسية المثيرة للانقسامات والمرارة على الاطلاق" فيما حذر رئيس وزراء ايرلندا ايندا كيني من ان خروج بريطانيا من اوروبا يمكن ان يزعزع سلاما تم التوصل اليه بصعوبة في ايرلندا الشمالية.

أما قطب الاعمال جورج سوروس، الذي اشتهر بعد تحقيقه ارباحا طائلة في مضاربات ضد الجنيه الاسترليني في 1992 خلال ازمة العملات، فقد توقع ان يؤدي استفتاء يفوز فيه معسكر الخروج الى انهيار الاسترليني.

وكتب سوروس في صحيفة "ذي غارديان" ان "تصويتا بالمغادرة يمكن ان يسفر عن نهاية اسبوع بيوم جمعة اسود وعواقب خطيرة على عامة الشعب".

ويتأرجح الجنيه الاسترليني مع اقتراب موعد الاستفتاء وتراجع مجددا الثلاثاء. وكان قد سجل قبل يوم اعلى نسبه له خلال ثلاثة اشهر فيما اشارت الاستطلاعات الى فوز معسكر البقاء بنسبة ضئيلة.

وأظهرت دراسة نشرت الثلاثاء تقدم معسكر البقاء بست نقاط على نسبة ال53 بالمئة، بطريقة احتساب تعيد تقييم البيانات بنسبة احتمال مشاركة الناخبين.

غير ان مركز الابحاث ناتسين اكد على ان المناصفة بنسبة 50-50 لا تزال ضمن النتائج مع احتساب هامش الخطأ.

وقال الباحث في المركز جون كورتيس في بيان "من المهم ان نتذكر ان النتيجة تبدو متقاربة الى درجة يتعين معها التعامل بحذر مع اي تقدم".

- أمة منقسمة -

استخدمت صحيفتا "ذي غارديان" و"ديلي تلغراف" صفحتيهما الرئيسيتين لدعم كل من معسكري الحملة.

وأكدت "غارديان" ان "الاتحاد الاوروبي يجسد أفضل ما لدينا كشعب حر في اوروبا تنعم بالسلام".

واضافت ""صوتوا ضد أمة منقسمة تنغلق على نفسها. صوتوا مع البقاء".

وعلى عكسها دعت "ديلي تلغراف" القراء الى دعم الخروج من اوروبا. وقالت "ان عالما من الفرص ينتظر مملكة متحدة مستقلة بالكامل".

واضافت "اذا كان استفتاء الخميس خيارا بين الخوف والامل، نختار الامل".

وفتح الاستفتاء البريطاني الاحتمال امام دول اخرى تطالب بتصويت ايضا مما يعرض بقاء البناء الاوروبي للخطر، وهو الذي جاء نتيجة التصميم لتحقيق سلام دائم بعد حرب عالميتين.

وقال زعيم حزب العمل جيرمي كوربن المؤيد لحملة البقاء، في برنامج تلفزيوني ان الناخبين "ربما فعلا" يصوتون للمغادرة مضيفا انه على الاتحاد الاوروبي ان يقوم باصلاحات مهما كانت النتيجة.

وقال كوربن "اذا بقينا، اعتقد ان على اوروبا ان تتغير وبشكل كبير الى شيء اكثر ديموقراطية، مسؤولا بشكل أكبر".

والمح رئيس الاتحاد الاوروبي دونالد توسك الى انه يقيم ذلك.

وكتب توسك على تويتر "مهما كانت نتيجة الاستفتاء البريطاني، علينا ان ننظر جيدا ومطولا لمستقبل الاتحاد". واضاف "من الحماقة تجاهل تحذير كهذا"

 

×