توقيف ممثل مراسلون بلا حدود ومثقفين اثنين في تركيا بتهمة "الدعاية الارهابية" للاكراد

توقيف ممثل مراسلون بلا حدود ومثقفين اثنين في تركيا بتهمة "الدعاية الارهابية" للاكراد

وجهت محكمة في اسطنبول الاثنين تهمة ممارسة "الدعاية الارهابية" الى ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا ومثقفين اثنين لمصلحة القضية الكردية وامرت بتوقيفهم على ذمة التحقيق، في تضييق اضافي على حرية الاعلام.

ويحاكم الناشطون الثلاثة، ممثل المنظمة الحقوقية الدولية اوندير اوغلو وزميلاه المثقفان المعروفان احمد نيسين وشيبنم كورور فنجانجي، لمشاركتهم في حملة تضامن مع الصحافة المتعاطفة مع القضية الكردية في ايار/مايو.

وتتعلق المحاكمة خصوصا بثلاثة مقالات بشان صراعات القوى بين مختلف القوى الامنية التركية والعمليات الجارية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق الاناضول.

وامام قصر العدل باسطنبول تجمع نحو مئة شخص تاييدا للثلاثة وهتفوا عند اعلان التهمة "لن نخضع للضغوط" بحسب صور تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي.

ولاحقا اقتادت الشرطة المتهمين الثلاثة مقيدين الى سجن في اسطنبول.

وفي اتصال هاتفي لوكالة فرانس برس قبل اعلان توجيه الاتهام مع اوندير اوغلو من قصر العدل باسطنبول قال ان "النائب العام الذي استمع الينا طلب توجيه الاتهام الينا وتوقيفنا بتهمة الدعاية الارهابية" لصالح حزب العمال الكردستاني المسلح الذي تصنفه تركيا وعدد من الدول تنظيما "ارهابيا".

واستند توجيه الاتهام الى الثلاثة الى قانون مكافحة الارهاب التركي الذي يشكل موضع خلاف مع الاتحاد الاوروبي الذي يطالب بتغييره.

وفي ايار/مايو شارك الناشطون الثلاثة في سبيل القضية الكردية والحريات بشكل عام في تحرك رمزي قضى بالمداورة في تولي ادارة صحيفة "اوزغور غونديم" المؤيدة للاكراد والتي يستهدفها القضاء والسلطات التركية منذ سنوات. وادى ذلك الى بدء ملاحقات قضائية ضدهم.

ونيسين كاتب ومثقف معروف فيما تتولى فنجانجي استاذة الطب الشرعي رئاسة مؤسسة حقوق الانسان.

وعبر موقع تويتر نددت مراسلون بلا حدود التي تتخذ مقرا في باريس بالقرار وقالت ان "حرية الصحافة انهارت الى اسفل درك".

- اجراء "مخز الى اقصى الحدود" -

وفي بيان سبق توجيه التهمة، نددت المنظمة باجراء قضائي "شائن ومخز الى اقصى الحدود" ضد ممثلها الذي يشغل منصبه منذ 1996.

واضافت ان "المنظمة تعيد تاكيد دعمها المطلق لممثلها وتطالب باسقاط جميع الملاحقات في هذه القضية".

وتحتل تركيا المرتبة 151 بين 180 دولة في تصنيف المنظمة السنوي لحرية الصحافة للعام 2016.

ويتهم نظام الرئيس رجب طيب اردوغان الاسلامي المحافظ الحاكم منذ 2002 بمحاولة اسكات الصحافة المستقلة في تركيا، وبمضاعفة اعمال القمع ضد الاعلام في الاشهر الاخيرة.

وفي تعليق على تويتر قال رئيس تحرير صحيفة "جمهورييت" المعارضة جان دوندار ان "الخضوع غير وارد. علينا حاليا تسلم المشعل ودعم +اوزغور غونديم+". 

ودوندار نفسه حكم في ايار/مايو بالسجن خمس سنوات وعشرة اشهر بتهمة "افشاء اسرار دولة" بعدما كشف ان النظام التركي سلم اسلحة لتنظيمات جهادية في سوريا، وسيبقى طليقا حتى صدور قرار محكمة الاستئناف بشانه.

ويشهد جنوب شرق البلاد معارك يومية بين الامن التركي والمتمردين منذ تجدد المواجهات الصيف الفائت مع المتمردين الاكراد بعد انتهاء هدنة استمرت عامين وهدفت الى انهاء اسفر عن مقتل 40 الف شخص منذ 1984.

ومساء الاحد اكد اردوغان للصحافيين "شل خطورة" اكثر من 7000 متمرد من حزب العمال الكردستاني في العملية العسكرية التي تخوضها قوى الامن التركية واسفرت عن مقتل اكثر من 600 من عناصرها.

 

×