طوابير التسجيل في كراكاس 20 يونيو 2016

طوابير طويلة في فنزويلا لتاكيد المطالبة باستفتاء لاقالة مادورو

بدا الاثنين الاف الفنزويليين الذين وقعوا وثيقة تطالب باجراء استفتاء لاقالة الرئيس نيكولا مادورو بتأكيد خيارهم شخصيا في المراكز الانتخابية، في مرحلة اساسية للمعارضة التي تأمل في تنظيم هذا الاقتراع قبل نهاية العام.

وشكل السكان المعتادون على الوقوف في طوابير لساعات امام المتاجر الكبرى، صفوفا طويلة لدافع اخر هو الرحيل المبكر للرئيس الاشتراكي المنتخب في 2013 لولاية تنتهي في 2019.

وعلى هؤلاء التوجه حتى الجمعة الى واحد من 128 مركزا وافق عليها المجلس الوطني الانتخابي، لتسجيل بصماتهم على اللوائح.

وصادق المجلس الوطني الانتخابي على 1،3 من 1،8 مليون توقيع قدمتها المعارضة التي تتهم مادورو بالانسياق وراء السياسة التشافيزية (تيمنا باسم الرئيس السابق هوغو تشافيز من 1999-2013).

ويتطلب الانتقال الى المرحلة المقبلة من هذه العملية الطويلة جمع 200 الف بصمة على الاقل سيعمد المجلس الوطني الانتخابي الى التحقق منها مرة جديدة قبل 23 تموز/يوليو.

والوقت عنصر بالغ الاهمية لمعارضة يمين الوسط التي تشكل الاكثرية في البرلمان والمصممة على حمل الرئيس الاشتراكي نيكولا مادورو الذي انتخب في 2013 حتى 2019، على الاستقالة المبكرة. فاذا اجري الاستفتاء قبل 10 كانون الثاني/يناير 2017، فيمكن ان تجرى عندئذ انتخابات جديدة.

وما عدا ذلك، سيكون التغيير محدودا، لان رئيس الدولة لن يخلفه إلا نائبه.

كذلك يعتبر الوقت عاملا مهما للشعب الذي اغضبته الازمة الاقتصادية العنيفة. فسبعة من كل عشرة مواطنين يأملون في الاستقالة الفورية للرئيس.

وانهارت فنزويلا التي يبلغ عدد سكانها 30 مليون نسمة وتعتمد على النفط المصدر الرئيسي لوارداتها، منذ بلغت الاسعار ادنى مستوياتها. فقد فرغت رفوف المتاجر وعمدت شركة الكهرباء الى تقنين التيار واضطر عدد كبير من المؤسسات الى الاقفال.

ويعبر الفنزويليون الذين يضطرون الى الوقوف ساعات امام المتاجر او دفع اسعار باهظة في السوق السوداء، عن غضبهم المتزايد من خلال اعمال الشغب وعمليات السلب والنهب.

ففي مدينة كومانا التي يبلغ عدد سكانها 800 الف نسمة، وتبعد 400 كلم شرق كراكاس، نهب مئات الاشخاص المتاجر، فاضطرت السلطات الى الاستعانة بالجيش واعتقال اكثر من 400 شخص.

- استفتاء مطلع تشرين الثاني/نوفمبر؟ -

واسفرا هذه الاضطرابات عن اربعة قتلى على الاقل في الاسابيع الاخيرة، كما ذكرت مصادر قضائية.

وقد حقق تحالف طاولة الوحدة الديموقراطية الذي استفاد من الاستياء الشعبي، فوزا تاريخيا في الانتخابات النيابية في كانون الاول/ديسمبر. وبات يريد تكرار المحاولة من خلال حمل مادورو على الاستقالة، محذرا من خطر الانفجار الاجتماعي اذا لم يجر الاستفتاء في حينه.

ومن اجل تسهيل مرحلة هذا الاسبوع، اتخذت اجراءات، منها فتح موقع الكتروني (ريفوكالو.كوم) يتضمن تفاصيل عن خريطة مراكز المصادقة على التواقيع.

وستتيح قوافل نقل التواقيع الى مختلف المراكز التي ستوضع فيها 300 آلة بيومترية.

وقال كارلوس اوكاريز احد قادة المعارضة "اذا لم تتم المصادقة على توقيعك، فيمكنك ان تساعدنا من خلال اعارة سيارتك، او تنظيم عمليات نقلها مع الجيران او العائلة الى نقاط انطلاق المواكب".

واذا ما نجحت هذه المرحلة، يتعين على المعارضة ان تجمع ايضا اربعة ملايين توقيع خلال ثلاثة ايام.

واخيرا، تستطيع عندئذ فقط ان تنظم الاستفتاء حيث يتعين تجاوز النتيجة التي حصل عليها نيكولا مادورو في 2013 (7،5 ملايين صوت) لحمله على الاستقالة.

وقالت النائبة المعارضة ديلسا سولورزانو "اذا تم التقيد بالمهل، يتعين تنظيم الاستفتاء في موعد اقصاه الاسبوع الاول من تشرين الثاني/نوفمبر".

لكن الاستفتاء يبقى رهنا بنتيجة الدعوى القضائية التي رفعها الفريق الرئاسي الذي يريد الغاء العملية بحجة "التزوير" في جمع التواقيع.

وتشكل اعمال الشغب الاخيرة تهديدا للاستفتاء ايضا. فقد حذرت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي تيبيساي لوسينا من ان "اي اعتداء مهما كان صغيرا واي اخلال بالامن والنظام او التحريض على العنف، سيؤدي الى التعليق الفوري للعملية حتى عودة الامور الى طبيعتها".