لافتة مؤيدة للخروج من الاتحاد الاوروبي في تانبريدج ويلز

استئناف حملة الاستفتاء البريطاني على التلفزيون بعد مقتل النائبة كوكس

قبل اربعة ايام على الاستفتاء حول مصير بريطانيا التي لا تزال تحت الصدمة اثر مقتل النائبة جو كوكس، تطل شخصيات سياسية كثيرة الاحد من بينها نايجل فاراج وجيريمي كوربن للمشاركة في برامج سياسية على شاشات التلفزيون.

وسيجيب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من جهته على اسئلة الجمهور مباشرة عبر "بي بي سي" في المساء.

لكن الحملة المرافقة للاستفتاء، والتي تم تعليقها بعد مقتل النائبة العمالية جو كوكس الخميس في وسط الشارع، لن تستأنف بشكل فعلي قبل الثلاثاء، اي قبل يومين من الاستفتاء، مع نقاش سيتم تنظيمه في "ويمبلي ارينا" امام ستة الاف شخص.

وما زال التأثر كبيرا في المملكة المتحدة بعد 48 ساعة على قتل ربة العائلة والوالدة لطفلين التي اصيبت برصاصات عدة وتعرضت للطعن في وسط الشارع امام مكتبة المدينة.

كذلك شهدت مدن بريطانية كثيرة امسيات حداد، فيما تجمع سكان بيرستال التي توجه اليها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وسط المدينة باكين. واتت عائلة الضحية لملاقاتهم وشكرهم على التعاطف الذي ابدوه.

وتلت الشقيقة الصغرى لجو كوكس وهي تقف بين والديها رسالة أثنت فيها على "امرأة مذهلة" "وانسانة مثالية".

ومن ليفربول الى غلاسكو، شهدت مدن بريطانية كثيرة امسيات حداد.

في لندن، وضعت باقات زهور على مركب عائم قرب "تاور بريدج" كانت النائبة تعيش على متنه مع زوجها بريندان وولديها البالغين من العمر 3 و5 سنوات.

وتوافد اشخاص كثيرون لإحياء ذكرى النائبة التي عملت سابقا في المجال الانساني وعرفت بدفاعها عن اللاجئين السوريين التي ضغطت لصالح حملة البقاء في الاتحاد الاوروبي.

وافادت اليس بول (40 عاما) "نعيش فترة مضطربة في المملكة المتحدة، وكأن بئر الكراهية فتحت. و(جو كوكس) لطالما تصدت لهذه القوى الظلامية".

- "الموت للخونة" -  

وهتف المتهم بقتل النائبة البريطانية جو كوكس في المحكمة التي مثل امامها للمرة الاولى السبت "الموت للخونة، الحرية لبريطانيا".

في الجلسة الاولى لمثول توماس مير البالغ 52 عاما امام محكمة وستمينستر، بادر المتهم بالهتاف عندما طلب منه التعريف عن نفسه، بحسب وكالة برس اسوشييشن البريطانية.

ولاحقا لزم الرجل الصمت بعد ان طلبت منه القاضية التصريح عن عنوان اقامته وتاريخ ولادته.

واثر الجلسة وضع المتهم قيد التوقيف في سجن بيلمارش الشديد الحراسة الى جنوب شرق لندن، ومن المقرر ان يمثل مجددا الاثنين لكن امام محكمة اولد بيلي بلندن، فيما امرت القاضية باخضاعه لتقييم نفسي.

ووجهت السلطات ليل الجمعة اتهاما الى توماس مير بالقتل العمد للنائبة عن حزب العمل البالغة 41 عاما الخميس في دائرتها في بيرستال شمال انكلترا قبل اسبوع من الاستفتاء.

واتى هتاف المتهم امام المحكمة التي تنظر بالعادة في قضايا مرتبطة بالارهاب لتعزز معلومات وشهادات كشف عنها منذ الخميس.

وبموجب خصوصيات القانون البريطاني، فإنه بمجرد توجيه الاتهام الى مشتبه به، يحظر تلقائيا على الاعلام نشر عناصر المعلومات الخاصة به، وتحديدا ما يتعلق بدوافعه المحتملة.

وشهدت هذه الحملة نبرة عدائية حادة. ففي صباح الحادث، كشف رئيس حزب "يوكيب" المناهض للهجرة نايجل فاراج عن لافتة اعلانية يبدو فيها طابور هائل من المهاجرين طبع فوقه شعار "نقطة الانهيار". واعتبرت اللافتة مثيرة للاشمئزاز حتى في صفوف المعسكر المؤيد للخروج من الاتحاد الاوروبي.

لكن يتوقع ان تتبدل هذه النبرة بحسب ما اكد محللون لوكالة فرانس برس. لكن ايا منهم لم يغامر في توقع عواقب مأساة مقتل كوكس على نتائج التصويت، فيما اشارت الاستطلاعات الاخيرة قبل عملية القتل الى تصدر انصار الخروج.

في هذه الاثناء سيجري البرلمان الذي انعقد في جلسة استثنائية، تكريما وطنيا الاثنين لكوكس "احدى اعضائه الاكثر تألقا والاكثر شغفا" في عملها، بحسب اقوال كاميرون.

 

×