بطاقة الاستفتاء المرتقب بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي المقرر في 23 يونيو في صورة التقطت في 30 مايو 2016

مؤيدو ومعارضو خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي يلعبون اخر اوراقهم

قبل اسبوع من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي يلعب المؤيدون والمعارضون الخميس اخر اوراقهم حيث يكشف رئيس حزب يوكيب المناهض لاوروبا عن ملصق جديد للحملة فيما يلقي وزير المالية جورج اوزبورن كلمة امام اوساط المال في لندن.

واعلنت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية المتخصصة بشؤون المال الخميس بشكل واضح تاييدها للبقاء في الاتحاد محذرة من ان الخروج من اوروبا سيلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد.

وقال نايجل فاراج الاربعاء "اريد ان يدرك الناس ان هذا الاستفتاء يشهد منافسة بين الاشخاص العاديين والسلطة" عند انضمامه في لندن الى مجموعة من صيادي الاسماك في نهر التايمز لتشجيع الخروج من الاتحاد الاوروبي وهي الفرضية التي دفعت برئيس الوزراء ديفيد كاميرون الى التهديد باجراءات تقشفية جديدة.

هدفت المبادرة الى التنديد بالصعوبات التي يواجهها صيادو الاسماك بسبب الحصص التي تحددها بروكسل. وكتب على احدى اليافطات "المغادرة هي الحل الوحيد" فيما كان متظاهرون من المعسكر الاخر على متن سفن اخرى يطالبون بالبقاء في الاتحاد.

وكان بين المؤيدين الموسيقي الايرلندي بوب غيلدوف الذي نعت فاراج بانه "محتال" متهما اياه بانه لم يشارك "الا في اجتماع واحد من اصل 43 عقدتها لجنة صيد الاسماك في البرلمان الاوروبي".

واصبح مؤيدو المغادرة يشعرون انهم في موقع قوي بعد سلسلة استطلاعات رأي في صالحهم رغم ان الاخير الذي اجراه معهد "كوم.ريس" اظهر مجددا تقدم مؤيدي البقاء في اوروبا نقطة واحدة (46%).

وتخوفا من افق الخروج من الاتحاد الاوروبي وجه مناصرو الابقاء على الوضع القائم يتقدمهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الاربعاء تحذيرات جديدة من العواقب الاقتصادية للخروج من الاتحاد.

وهكذا اعلن وزير المالية جورج اوزبورن ان الخروج يمكن ان يؤدي الى تطبيق "موازنة طوارىء" تقود الى زيادة الضرائب وخفض النفقات لتعويض ثغرة بقيمة 30 مليار جنيه استرليني (38 مليار يورو).

وحذر اوزبورن من ان المدارس والمستشفيات والجيش قد يخفض تمويلها قائلا ان "مغادرة الاتحاد الاوروبي ستطال الاستثمارات وستسيء الى العائلات والاقتصاد البريطاني".

في الاطار نفسه اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" في افتتاحية الخميس ان الكلفة الاقتصادية للخروج من الاتحاد ستكون "كبيرة جدا".

وكتبت "نحن بريطانيا العظمى ولن نعود الى انكلترا الصغيرة. علينا المشاركة في صنع عالم اكثر ازدهارا وامنا. علينا التصويت من اجل +البقاء+".

اكد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون انه "ستكون هناك ثغرة في ماليتنا اذا غادرنا الاتحاد الاوروبي (..) وهذا يعني ضرائب اثقل واقتطاعات في الميزانية والمزيد من الاقتراض".

واثار التحذير على الفور غضب معسكر مؤيدي المغادرة ومناوشات داخل حزب المحافظين المنقسم بين المعسكرين.

واتهم 57 نائبا محافظا مؤيدا للمغادرة وزير المالية بتحضير ميزانية "تأديبية" في حال ادى الاستفتاء الى خروج بريطانيا، وحذر النواب انهم سيعارضون ذلك ومن ان موقع اوزبورن في الحكومة سيتاثر اذا قرر البريطانيون الخروج من الاتحاد.

واوضح النواب في بيان مشترك "اذا نفذ مقترحاته فان موقع وزير المالية يصبح في الميزان".

وفي مواجهة ميزانية اوزبورن، قدم مؤيدو الخروج من الاتحاد الاربعاء مشروعهم ووعدوا بالخصوص بتوجيه مساهمة لندن في الاتحاد الاوروبي الى نظام الصحة العامة (ان اتش اس) المهدد بالعجز.

وقال الوزير المناهض للفكرة الاوروبية كريس غرايلينغ وممثل الحكومة في البرلمان لصحيفة فايننشال تايمز انه يامل "ان يتم الانتهاء من كل شيء بحلول نهاية 2019 وان نكون خرجنا من الاتحاد الاوروبي".

واعتبرت رئيسة البنك الاحتياطي المركزي الاميركي جانيت يلين الاربعاء ان الاستفتاء حول خروج بريطانيا من الاتحاد كان احد اسباب قرار الاحتياطي ترك معدلات الفائدة بدون تغيير.

من جهته حذر رئيس الحكومة الاسبانية المحافظ ماريانو راخوي من ان خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي سيشكل "كارثة" و"اسوأ ما يمكن ان يحصل" للاتحاد الاوروبي.

وفي المانيا حذر وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينمار من مخاطر "تفكك" الاتحاد الاوروبي في حال خروج بريطانيا وذلك خلال لقاء مع نظيره الفرنسي جان-مارك آيرولت.

 

×