متظاهرون من الاورومو في آمبو في 15 مايو 2010

اكثر من 400 قتيل في قمع اثيوبيا لتظاهرات نوفمبر 2015

ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير نشر الخميس ان التظاهرات المعادية للحكومة التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في منطقة اوروميا في اثيوبيا اسفرت عن سقوط اكثر من 400 قتيل.

وتعترض الحكومة الاثيوبية على هذه الحصيلة مؤكدة ان الارقام الرسمية لضحايا هذه التظاهرات هي 173 قتيلا بينهم 28 شرطيا ومسؤولا حكوميا.

وتتهم هيومن رايتس ووتش الحكومة الاثيوبية بانها شنت حملة "قمع وحشي" ضد متظاهرين "سلميين بشكل عام"، وتؤكد انها تمكنت من توثيق استخدام قوات الامن للرصاص الحقيقي مرات عدة.

وتؤكد المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان انها جمعت اسماء اكثر من 300 شخص قتلوا معظمهم من الطلاب.

وقالت ليسلي ليفكو مساعدة مدير المنظمة لافريقيا ان "قوات الامن الاثيوبية اطلقت النار وقتلت مئات الطلاب والمزارعين وغيرهم من المتظاهرين السلميين بازدراء كامل لحياة البشر".

وتحدث التقرير الذي يقع في 61 صفحة عن "توقيف عشرات الآلاف" وعن حالات تعذيب واغتصاب.

من جهته، يشير تقرير للجنة حقوق الانسان الاثيوبية الحكومية اقره البرلمان مؤخرا الى حالات معزولة "للجوء الى القوة المفرطة".

ورد الناطق باسم الحكومة الاثيوبية غيتاشيف ريدا ان "قوات الامن بمجملها تصرفت بحرفية عالية جدا ومسؤولة جدا لكن هناك دائما استثناءات".

ورفض الناطق بشكل قاطع الحصيلة التي ذكرتها منظمة هيومن رايتس ووتش ولم يعترف سوى بالارقام التي نشرتها اللجنة الحكومية وهي 173 قتيلا بينهم 28 شرطيا وشخصية رسمية.

اما المجلس الاثيوبي لحقوق الانسان (مستقل) فقد اعد في تقرير نشر في 14 آذار/مارس لائحة تتضمن اسماء 103 قتلى، متهما السلطات باللجوء الى اعدامات تعسفية.

وقال غيتاشيف ريدا ان "المجلس الاثيوبي لحقوق الانسان وهو ليس صديقا للحكومة سجل فقط اسماء 103 (ضحايا). لماذا لم يذكر عددا اكبر من الاسماء؟ ببساطة، لانها غير موجودة".

واضاف ان "هيومن رايتس ووتش سخية جدا بالارقام عندما يتعلق الامر باثيوبيا".

واندلعت هذه التظاهرات التي قمعت بعنف في تشرين الثاني/نوفمبر احتجاجا على خطة مثيرة للجدل لتوسيع الحدود الادارية للعاصمة اديس ابابا. واثار المخطط مخاوف من مصادرة اراض من المزارعين الاورومو الذين يشكلون اكبر مجموعة اتنية في البلاد.

ويشكو ابناء هذه الاتنية باستمرار من التمييز بحقهم الذي تمارسه الحكومة الاثيوبية لمصلحة مجموعتين التيغري والامهرة.

وتم التخلي عن خطة التوسيع في كانون الثاني/يناير لكن ذلك لم يساعد على تهدئة التظاهرات.

وعير رئيس الوزراء هايلا ميريام ديسيلين في آذار/مارس عن الاعتذار امام البرلمان لانه "لم يصغ بشكل كاف الى مطالب الشعب"، لكنه حمل بعض المتظاهرين مسؤولية سقوط قتلى والدمار.

وهذه الازمة هي الاخطر التي تشهدها اثيوبيا منذ اعمال العنف التي تلت انتخابات 2005 وسقط فيها حوالى مئتي قتيل.

 

×