تشييع اسرائيلي قضى في الهجوم على حي سارونا للمطاعم والحانات في تل ابيب

اسرائيل تفرض قيودا على حركة الفلسطينيين بعد هجوم تل ابيب

فرضت اسرائيل الخميس قيودا على حركة الفلسطينيين واعلنت عزمها نشر مزيد من الجنود في الضفة الغربية ردا على مقتل اربعة اسرائيليين في هجوم شنه فلسطينيان في تل ابيب.

ومساء الاربعاء، فتح فلسطينيان في العشرينات من عمرهما النار عشوائيا في حي سارونا للمطاعم والحانات في تل ابيب في ساعة ازدحام، فقتلا اربعة اسرائيليين في احد اعنف الهجمات التي ينفذها فلسطينيون منذ بدء موجة العنف الاخيرة في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.

وفي المنطقة القريبة من مقر وزارة الدفاع، اقترب الرجلان وهما يرتديان بزات داكنة مع ربطات عنق ويحمل احدهما حقيبة، بحسب ما ظهر في كاميرات مراقبة، ودخلا الى مقهى بهدوء قبل ان يسحبا سلاحيهما ويبدآن في اطلاق النار.

ويظهر احد المسلحين في الصور وهو يلقي مسدسه بعنف بعدما تعطل على الارض حيث كانت ضحيتان ممدتين دون حراك. وفقد الآخر ملقمه على ما يبدو.

واصيب خمسة اشخاص في الهجوم اضافة الى القتلى الاربعة.

والضحايا الاربعة هم: عيدو بن ارييه (42 عاما)، الموظف في شركة كوكا-كولا والاحتياطي في قوة نخبة في الجيش، وميخائيل فييجه (58 عاما)، وهو اختصاصي في علم الاجتماع واستاذ في جامعة بن غوريون، وايلانا نافيه (39 عاما)، وهي والدة لاربع فتيات، وميلا مايشيف (32 عاما) التي كانت في انتظار خطيبها في المطعم. 

وفتح المقهى ابوابه الخميس وكان شبه مليء بالزبائن خلال فترة بعد الظهر رغم مشاعر الصدمة التي عبر عنها اسرائيليون.

وعلى العشب المجاور، جلس عشرات المراهقين يعزفون على الات الغيتار ويغنون "لا تخف ان كنت وحيدا، كن قويا". 

وكانت الشرطة الاسرائيلية اعتقلت المهاجمين، وقد اصيب احدهما في اطلاق النار لدى تدخل الشرطة وخضع لجراحة.

ومنفذا الهجوم هما محمد احمد موسى مخامرة (21 عاما)، وخالد محمد موسى مخامرة (22 عاما) من بلدة يطا جنوب الخليل في الضفة الغربية.

والاثنان ابنا عم. وقال والد خالد لوكالة فرانس برس ان ابنه طالب هندسة الكترونية في جامعة مؤتة في الاردن، بينما ابن عمه محمد عامل بناء في اسرائيل.

واضاف "فوجئنا بالحادث. وكل ما نعرفه هو ما نسمعه عبر وسائل الاعلام ولم نحصل حتى الان على اي معلومات عن وضعهم من الامن الفلسطيني او الاسرائيلي".

- اغلاق يطا -

وداهم الجيش الاسرائيلي بلدة يطا ليل الاربعاء الخميس واقتحم منازل عدة.

واعلنت الحكومة في بيان عقب اجتماع الحكومة الامنية انه "تم اغلاق بلدة يطا بالكامل". 

وقال رئيس بلدية يطا موسى مخامرة لوكالة فرانس برس "اغلق الجيش جميع مداخل البلدة ولا يسمح بالخروج منها وبصعوبة يسمح الدخول اليها".

وقال احمد مخامرة، والد محمد، ان الجيش الاسرائيلي "أخذ قياسات البيت، وانا قلق جدا"، لان ذلك مؤشر على قرب قيام الجيش الاسرائيلي بهدمه او تفجيره كاجراء عقابي لعائلات الفلسطينيين الذين ينفذون هجمات ضد اسرائيليين.

وفي اول رد على العملية، اعلنت السلطات الاسرائيلية تجميد تصاريح 83 الف فلسطيني كان سمح لهم بدخول الاراضي الاسرائيلية والقدس الشرقية المحتلة خلال شهر رمضان في خطوة يرجح ان تثير المزيد من التوترات. 

وقالت الادارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع الاسرائيلية والمسؤولة عن تنسيق انشطة الجيش في الاراضي الفلسطينية المحتلة في بيان "تم تجميد كافة التصاريح التي منحت بمناسبة شهر رمضان، خصوصا التصاريح المخصصة للزيارات العائلية من يهودا والسامرة (الاسم اليهودي للضفة الغربية). وتم تجميد 83 الف تصريح".

ويقدم كثير من الفلسطينيين طلبات للحصول على تصاريح لدخول اسرائيل والقدس الشرقية المحتلة خلال رمضان للصلاة في المسجد الاقصى وزيارة الاقارب.

وبموجب هذا الاجراء، تم ايضا تجميد تصاريح دخول المئات من سكان قطاع غزة.

كما اعلن الجيش الاسرائيلي انه سيرسل كتيبتين اضافيتين، اي مئات من الجنود، الى الضفة الغربية المحتلة. 

وقال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي تفقد مكان الهجوم في بيان "ستقوم الشرطة والجيش والاجهزة الامنية الاخرى بتحركات مكثفة لا تقتصر على اعتقال اي شريك في جريمة القتل هذه، بل كذلك لمنع وقوع مثل هذه الحوادث".

وتشهد الاراضي الفلسطينية واسرائيل اعمال عنف منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر ادت الى مقتل 207 فلسطينيين برصاص اسرائيلي و32 اسرائيليا في مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها ايضا اميركيان واريتري وسوداني، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس.

- اختبار لليبرمان -

ويشكل الهجوم اختبارا أول لوزير الدفاع اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان.

وفي اول قرار له عقب الهجوم، أمر ليبرمان بعدم تسليم جثث الفلسطينيين الذين يهاجمون اسرائيليين الى عائلاتهم، كما قال متحدث باسمه لوكالة فرانس برس.

وقال ليبرمان الخميس خلال زيارته لمطعم ماكس برينر "لا ارغب بتوضيح الاجراءات التي سنتخذها، لكنني لا اريد الاكتفاء بالتصريحات".

وكان ليبرمان اتهم الحكومة قبل ايام من الانضمام اليها، بالضعف في مواجهة العنف.

ودانت الولايات المتحدة وفرنسا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الهجوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر "هذه الهجمات الجبانة ضد المدنيين الأبرياء لا يمكن تبريرها".

ودان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "بأشد العبارات الاعتداء البغيض". وقال في بيان أن "فرنسا تتوجه بتعازيها إلى عائلات الضحايا وتعرب عن دعمها الكامل لإسرائيل في الحرب ضد الإرهاب".

وصرح المبعوث الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف ان "على الجميع رفض العنف وان يقولوا لا  للارهاب".

واعتبر المتحدث باسم الاتحاد الاوروبي انه "يجب تقديم المسؤولين عن جرائم القتل الى العدالة وادانة كل من يثني على هذا الهجوم".

واكدت الرئاسة الفلسطينية الخميس في بيان رفضها للعنف ضد المدنيين. وقالت في بيان "اكدت الرئاسة مرارا وتكرارا رفضها لكل العمليات التي تطال المدنيين من اي جهة كانت، ومهما كانت المبررات".

وبحسب الرئاسة الفلسطينية فان "تحقيق السلام العادل، وخلق مناخات إيجابية، هو الذي يساهم في ازالة وتخفيف أسباب التوتر والعنف في المنطقة".

 

×