صورة وزعتها البحرية الاميركية في 6 يونيو لطائرة قتال تنطلق من حاملة الطائرات هاري ترومان في المتوسط

واشنطن وجهت 35 ضربة ضد الجهاديين من حاملة الطائرات ترومان

وجهت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 35 ضربة ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ انتقلت حاملة طائراتها ترومان من الخليج الى شرق المتوسط، وفق ما افاد ضباط على متن الحاملة وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وتهدف العملية الى اظهار القوة والليونة اللتين يتصف بهما الجيش الاميركي سواء للحلفاء او الاطراف الاخرين. ونفذت مقاتلات اف 18 وطائرات دعم تتمركز على ترومان خمسين طلعة قتالية بين الجمعة ومساء الاثنين.

واوضح المتحدث باسم الحاملة اللفتنانت تيم بييتراك ان 35 من هذه الطلعات تخللتها ضربات في سوريا والعراق.

وامنت هذه الطلعات دعما جويا للمقاتلين على الارض ولم تكن هجمات مباشرة على اهداف محددة كما حصل في كانون الثاني/يناير حين تم تدمير مصرف يستخدمه الجهاديون في مدينة الموصل بشمال العراق.

ولا تهدف القنابل دائما الى القتل او التدمير، فبعضها يلقي مناشير لرفع معنويات المقاتلين الذين يتصدون للجهاديين او تحذير المدنيين من هجمات وشيكة.

واوضح مسؤول التسليح في حاملة الطائرات جيم ماكدونالد انه منذ عبرت ترومان قناة السويس، فان كل القنابل الفتاكة التي استخدمت كانت صواريخ تبلغ زنتها 225 كلغ ويمكن التحكم فيها بواسطة اللايزر او نظام "جي بي اس".

واضاف ماكدونالد ان "قنبلة ذكية بزنة 225 كلغ يمكن ان نفجرها في غرفة الاستقبال في منزل اذا شئنا من دون ان نضطر الى تدمير المنزل برمته".

في المقابل، فان الهجوم الذي استهدف مصرف الجهاديين في الموصل استخدمت فيه قنابل عدة تناهز زنة كل منها طنا.

وباضافة العمليات الاخيرة، يتجاوز عدد القنابل التي القتها طائرات تقلع من ترومان 1450 قنبلة، وذلك منذ غادرت الحاملة نورفولك في شرق الولايات المتحدة الى الخليج في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.

والحاملة الضخمة التي تضم اكثر من سبعين جهازا جويا و5500 شخص هم افراد طاقمها، كان مقررا ان تعود منتصف حزيران/يونيو. لكن مهمتها مددت لشهر في اطار تكثيف العمليات المباشرة ضد تنظيم الدولة الاسلامية والتي جعلته يخسر نحو نصف المناطق التي كان سيطر عليها في العراق.

وتبقى هوية من سيحل محل ترومان غير واضحة.

ويرى الخبراء ان واشنطن ربما ارادت من عرض القوة هذا ابلاغ انقرة انها تستطيع تنفيذ عمليات في العراق وسوريا من دون استخدام قواعدها الجوية، اضافة الى الغمز من قناة موسكو التي تنفذ بدورها عمليات عسكرية في سوريا.

واكد قائد العملية الاميرال بريت باتشلدر ان العمل انطلاقا من المتوسط يمكن ان يكون تجربة مفيدة اذا استدعت الظروف التدخل ضد الجهاديين في ليبيا، وقال "قد يحصل هذا الامر لكنه ليس سبب وجودنا هنا حاليا".

واعتبر ان الانتقال من الخليج الى المتوسط "دليل على اننا نستطيع التحرك انطلاقا من اي مكان في العالم".

وشدد على ان ترومان لا تتحرك بمفردها ضد الجهاديين، "بل مجمل الدول ال65 المشاركة في التحالف".