رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يلقي كلمة بشأن الاستفتاء في بلاده حول البقاء في الاتحاد الاوروبي في ساحة سافوي بليس بلندن

كاميرون يستنكر المعلومات الخاطئة التي ينشرها مؤيدو الخروج من بريطانيا

قبل 16 يوما من الاستفتاء حول البقاء في الاتحاد الاوروبي وصل النقاش الى شاشات التلفزيون مع المواجهة التي يخوضها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ورئيس "حزب استقلال المملكة المتحدة" نايجل فاراج مع الجمهور خلال برنامج تلفزيوني مساء الثلاثاء.

والبرنامج المقرر في التاسعة مساء (20:00 ت غ) على قناة "أي تي في" ينظم قبل قليل من اغلاق لوائح التسجيل للمشاركة في الاستفتاء منتصف الليل.

ولن تجري مناظرة مباشرة بين كاميرون ونايجل فاراج الذي جعل من قضية خروج بريطانيا من الاتحاد محور حياته السياسية، وانما سيتم خلال البرنامج الذي يستمر لساعة واحدة تقديم فقرتين منفصلتين من الاسئلة والاجوبة مع الجمهور.

وقبل البرنامج، ومع تسجيل مئات الالاف اسمائهم للمشاركة في استفتاء 23 حزيران/يونيو، دعا كاميرون البريطانيين الى عدم الاخذ بما يروجه معسكر الخروج من بريطانيا (بريكسيت).

- "معلومات خاطئة" -

وقال خلال مؤتمر صحافي "استمعوا الى الخبراء. لا تتخذوا قرارا على اساس معلومات خاطئة". متهما المعسكر المنافس بدفع الناس "الى المجهول. هذا غير مسؤول".

ورد رئيس بلدية لندن السابق واحد زعماء حملة الخروج من الاتحاد بوريس جونسون خلال حملته في ابسيك في الشرق بقوله "لست مهتما بالاستماع الى من يصمون الناس في هذا البلد أو يقللون من شأنهم. حان الوقت للتفكير في المستقبل على المدى البعيد وفي نمو المملكة المتحدة على المستوى العالمي".

وسيكون هناك مهمتان امام كاميرون الذي رفض المشاركة في مناظرة مباشرة مع ابرز المنادين بخروج بريطانيا من الاتحاد والخارجين من صفوف الحزب المحافظ.

تتمثل المهمة الاولى في اقناع المترددين والمتقاعسين بتسجيل اسمائهم في اللوائح الانتخابية اذ يخشى ان تسهم المشاركة الضعيفة في فوز الفريق المنافس الانشط في التعبئة والحشد.

وتسارعت عملية التسجيل التي تجري عبر الانترنت خلال الايام الماضية ولا سيما بين الشباب.

ويوم الجمعة الماضي بدأ موقع فيسبوك حملة لحث نحو 30 مليونا من مستخدميه البريطانيين على تسجيل اسمائهم على اللوائح ما ادى الى ارتفاع عدد المسجلين من 73200 يوم الخميس الى 192 الفا يوم الجمعة.

وسجل 226 الفا اسماءهم الاثنين مقابل 34500 الاثنين الذي سبقه. وبين المسجلين الجدد 148200 تقل اعمارهم عن 34 عاما.

- مليارات اضافية من الرسوم الجمركية -

وتقوم مهمة كاميرون الثانية بعد ان قوبل بهتافات احتجاجية خلال اول برنامج تلفزيوني للدفاع عن البقاء في الاتحاد الاوروبي، على اقناع نحو 10% من المترددين بالتصويت من اجل بقاء بريطانيا في حين لا يزال المعسكران متقاربين في استطلاعات الراي.

وبينت خلاصة ستة استطلاعات للرأي نشرت الاثنين على موقع "وات يو كي ثنكس" (ما الذي تفكر به المملكة المتحدة) تقدم معسكر مؤيدي الخروج مع 51% من الاصوات لاول مرة منذ نحو شهر، ما ادى الى هبوط الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوى منذ ثلاثة اسابيع ونصف اسبوع.

ولكن الثلاثاء، بينت الخلاصة نفسها تقدم معسكر المؤيدين مع 51%.

وتكثفت التحذيرات من الخروج من الاتحاد الاوروبي الصادرة سواء عن قادة دول او معاهد اقتصادية دولية في الاسابيع الاخيرة.

والثلاثاء حذر المدير العام لمنظمة التجارة العالمية روبرتو ازيفيدو من ان المصدرين البريطانيين سيترتب عليهم دفع 5,6 مليارات جنيه استرليني (7,2 مليارات يورو) كرسوم جمركية اضافية سنويا في حال الخروج من الاتحاد.

وقال انه سيكون على بريطانيا ان تعقد اتفاقات تجارية جديدة مع الاتحاد الاوروبي وكل من الدول ال58 التي تربطها بالاتحاد الاوروبي اتفاقات تجارة حرة.

من جانبه، يواصل معسكر الخروج التلويح بتبعات الهجرة اذ نشرت حملة "فوت ليف" (صوتوا للخروج) على موقعها ملفا حول خمسين اوروبيا متهمين بارتكاب جرائم في بريطانيا ولا يمكن للقضاء طردهم بسبب القانون الاوروبي.

وعلق وزير الدولة للعدل دومينيك راب المؤيد للخروج من الاتحاد بالقول "هذا يشكل خطرا على الأسر البريطانية".

وردا عليه، قال وزير الدولة للهجرة جيمس بروكنشير المدافع عن البقاء في الاتحاد الاوروبي انه تم طرد 6500 مجرم من بريطانيا منذ 2010 تحديدا بفضل آلية التوقيف الاوروبية.

 

×