الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلا وزير الخارجية الاميركي جون كيري في بكين في 7 يونيو 2016

الصين والولايات المتحدة تحاولان تسوية خلافاتهما خلال اجتماع بكين

تسعى الصين والولايات المتحدة الثلاثاء الى تسوية الخلافات العديدة بينهما في اليوم الاخير من "حوارهما الاستراتيجي والاقتصادي" لكن بدون ان تنجحا في الحد من التوتر بشأن بحر الصين وحقوق الانسان واجواء الاعمال.

وخلال يومين، استعرضت القوتان الكبريان في هذا اللقاء السنوي القضايا التي كانتا متفقتين بشأنها من المناخ الى الملف النووي الكوري الشمالي ومكافحة الارهاب وايبولا.

وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري قبل ان يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ، ان العلاقات بين الصين والولايات المتحدة "هي الاهم في العالم".

لكن قبل ذلك وبينما اظهر كيري ويانغ جيشي مستشار الدولة الذي يشرف على الدبلوماسية الصينية الاجواء الودية للمحادثات، لم يتأخر الخلاف في الظهور.

فقد اكد كيري ان التوتر في بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة الكاملة عليه كان موضوه بحث "عميق".

وقال "اكدت الدعم الاساسي من قبل الولايات المتحدة لحل سلمي وتفاوضي" وكذلك "قلق" واشنطن من "اي مبادرة احادية الجانب"، ملمحا بذلك الى اعمال الردم

و"العسكرة" التي تقوم بها الصين في جزر صغيرة وتعترض عليها الدول المجاورة.

- خلافات -

رد يانغ جيشي بالقول ان بكين "تأمل في ان تحترم الولايات المتحدة وعدها بعدم تبني موقف في النزاعات على الاراضي".

وانتقد وزير الخارجية الاميركي بحضور يانغ قانونا جديدا يفترض ان يحد من نشاطات المنظمات غير الحكومية الاجنبية. وقال كيري للصحافيين "عبرت لمستشار الدولة يانغ جيشي عن قلقنا حيال القانون الذي اقر مؤخرا حول ادارة نشاطات المنظمات غير الحكومية الاجنبية".

ويمنح القانون الجديد حول المنظمات غير الحكومية الذي اقره البرلمان الصيني بشبه اجماع في نهاية نيسان/ابريل الشرطة صلاحيات واسعة على هذه المنظمات التي يمنعها من توظيف اعضاء او جمع تبرعات داخل البلاد.

ورأى ثلاثة مقررين خاصين للامم المتحدة لحقوق الانسان ان "بنود النص واسعة جدا ومبهمة (...) ويمكن ان تستخدم ادوات للترهيب وحتى لخنق اي رأي او وجهة نظر مخالفة في البلاد".

- قلق على الشركات الاجنبية -

قال جون كيري "اؤكد اهمية السماح لهذه المنظمات بمواصلة دورها بشكل عملي في البلاد".

واضاف للصحافيين بحضور يانغ في ختام الدورة الثامنة "للحوار الاستراتيجي والاقتصادي" ان الدبلوماسية الاميركية "نقلت ايضا القلق الدولي من القيود المتزايدة على حريتي الديانة والتعبير".

وقال "عبرت لمستشار الدولة يانغ جيشي عن قلقنا حيال القانون الذي اقر مؤخرا حول ادارة نشاطات المنظمات غير الحكومية الاجنبية".

ويلمح كيري بذلك الى حوادث عديدة جرت بين السلطات ومجموعات دينية في الصين وكذلك موجة قمع طالت خصوصا محامين وصحافيين صينيين.

ورد جيشي قائلا ان الصينيين "يتمتعون بموجب القانون بالحرية الدينية مثل الحريات الاخرى".

وقبل ذلك، دعا كيري الذي رافقه وزير التجارة الاميركي جيكوب لو صباح الثلاثاء، بكين الى "الغاء الحواجز" واشكال المعاملة غير العادلة التي تعرقل عمل الشركات الاميركية التي تشعر على غرار المجموعات الاوروبية، بانها لا تلقى ترحيبا في الصين.

وكان لو دعا الاثنين الى الحد من فائض القدرات الانتاجية لمصانع الحديد الصلب  لديها والتي "تضر" بالاسواق العالمية للفولاذ.

كما طالب لو عند بدء اعمال الحوار الاستراتيجي والاقتصادي السنوي بين الولايات المتحدة والصين، بكين بابداء شفافية اكبر في تشريعها وبالحد من العراقيل امام التجارة الاستثمارات.