المرشح الرئاسي بابلو كوزينسكي يحتفل باتلنتائج الاولية في ليما 5 يونيو 2016

كوزينسكي يتقدم على فوجيموري ابنة الرئيس السابق السجين في انتخابات الرئاسة في البيرو

تقدم المصرفي السابق في وول ستريت بيدرو بابلو كوزينسكي بشكل طفيف على كيكو فوجيموري، ابنة رئيس البيرو الاسبق البرتو فوجيموري السجين في قضية جريمة بحق الانسانية، في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمت الاحد، وفق اولى النتائج الرسمية الجزئية.

وتقدم مرشح وسط اليمين ب 50,58 بالمئة من الاصوات مقابل 49,42 بالمئة حصلت عليها منافسته اليمينية. وتأتي هذه النتائج بعد فرز 36,1 بالمئة من الاصوات. وقد اصدرتها فجر الاثنين الهيئة الانتخابية البيروفية.

وكان كوزينسكي قال في وقت سابق "لم نربح بعد. يجب ان ننتظر النتائج الرسمية". واضاف ان النتائج النهائية لن تصدر قبل مساء الاثنين.

واوضح الخبير الاقتصادي الذي يبلغ السابعة والسبعين من العمر "نأمل في ان تتشكل حكومة وفاقية. لا نريد مزيدا من الخلافات والمواجهة".

ودعت كيكو فوجيموري انصارها الى التحلي بالصبر حيال نتائج تبدو متقاربة جدا.

وقالت "سننتظر بحذر شديد لان النتائج ستصل (...) من المناطق الاخرى ومن الخارج. وهناك ايضا التصويت في المناطق الريفية من البيرو. وهذا يحملنا على التفاؤل".

وقامت بعد التصريح ببضع خطوات راقصة وهي تبتسم، على غرار ما كانت تفعل خلال الحملة الانتخابية.

وخاضت كيكو فوجيموري (41 عاما)، مرشحة حزب "فورسا بوبيلار"، السباق متقدمة في استطلاعات الرأي، لكن منافسها تمكن من التقدم عليها على ما يبدو في صناديق الاقتراع.

ويهيمن ظل البرتو فوجيموري الذي يبلغ اليوم السابعة والسبعين من عمره، على ابنته، وهي ذكرى رجل تعامل بتشدد مع منظمة "الدرب المضيء" الشيوعية خلال نزاع داخلي اسفر عن 70 الف قتيل او مفقود.

- بلد مقسوم -

بعد ستة عشر عاما على استقالته، ما زال فوجيموري الذي يمضي عقوبة بالسجن لمدة 25 عاما في قضية ارتكاب جرائم ضد الانسانية، يقسم البلاد.

وقال انريكي كاستيلو (61 عاما) الذي يملك مصنعا للنسيج والمؤيد لكوزينسكي "لا نريد مزيدا من الديكتاتوريات. حصل قمع كثير وثمة عدد كبير من القتلى والمفقودين".

واعتبر المحلل في مركز "كابيتال ايكونوميكس" آدم كولينز ان "المنافسة تبدو شديدة" لخلافة الرئيس اليساري اولانتا هومالا الذي يتولى الحكم منذ 2011.

وفي الدورة الاولى التي اجريت في 10 نيسان/ابريل، تصدرت كيكو فوجيموري بفارق كبير، اذ حصلت على 39% من الاصوات في مقابل 21% لكوزينسكي.

لكن كوزينسكي "استقطب منذ ذلك الحين الاصوات المعارضة لفوجيموري"، بحسب ما يوضح مدير مركز "فوكس بوبولي" لاستطلاعات الرأي.

وكانت النائبة اليسارية فيرونيكا مندوزا  التي حلت في المرتبة الثالثة بنيلها 18،74% من الاصوات في الدورة الاولى، قدمت دعمها لكوزينسكي، بينما كان الاف البيرفيين يتظاهرون ويرددون "لا لكيكو". وشابت الحملة اتهامات بالفساد وتبييض الاموال والاتجار بالمخدرات في فريق فوجيموري.

وتراهن كيكو فوجيموري التي حرصت على ان تنأى بنفسها عن والدها خلافا لما فعلته خلال ترشيحها غير المثمر في 2011، على خطة امنية طموحة، تتضمن عزل الموقوفين البالغي الخطورة في سجون بعيدة.

وترى المحللة البيروفية ماريا لويزا بويغ من مركز "اوراسيا" للدراسات في لندن ان "العديد من المتعاطفين مع كيكو يتذكرون حكومة (والدها) كانت حازمة جدا في مكافحة الارهاب ويعتقدون انها يمكن ان تعتمد الحزم نفسه لمكافحة الجرائم".

وتحاول فوجيموري ان ترد على الهاجس الاول لدى البيروفيين في بلد ينخره عنف الجريمة المنظمة، من خلال اجتذاب الطبقات الريفية والفقيرة. وقال موريسيو كيسبي (متقاعد، 67 عاما) بعدما ادلى بصوته، ان فوجيموري "تضمن لنا انها ستتصدى للجريمة"، فيما "يزيد كوزينسكي من اعتماده على اصحاب الملايين".

وعملت فوجيموري خلال الحملة الانتخابية على تحسين صورتها، اذ ينظر اليها على انها باردة وبعيدة عن الناس، بينما شدد كوزينسكي ايضا على الموضوع الامني.

ويتشابه المرشحان في جوانب عدة. فهما يتحدران من عائلات مهاجرة وهما قريبان من الاسواق وتعلما في جامعات اميركية.

وتواجه البيرو، أحد ابرز منتجي الكوكايين في العالم، تباطؤا اقتصاديا وفقرا مزمنا وصراعات اجتماعية وبيئية في اطار عمل المناجم الذي يعتبر قطاعا اساسيا في البلاد.

 

×