بوستر دعائي يقول 'ماذا كنت لتفعل اذا تم الاهتمام بمدخولك' تم وضعه في جنيف قبل الاستفتاء ودخل موسوعة غينيس كأكبر بوستر في العالم

نتائج أولية: 78% من السويسريون يرفضون تأمين دخل اساسي لكل مواطن

رفض عدد كبير من السويسريين في استفتاء نظم الاحد اقرار دخل اساسي للجميع من موظفين او عاطلين عن العمل تم طرحه في اطار مشروع اثار جدلا في البلاد التي تقيم اعتبارا كبيرا للعمل.

وافادت نتائج اولية نشرتها مؤسسة جي اف اس برن للاستطلاعات لصالح التلفزيون السويسري العام بعد ساعة على اغلاق مكاتب التصويت ظهرا (10:00 ت غ) ان 78% من السويسريين رفضوا الاقتراح.

لكنها اشارت الى تاييد 66% اصلاحا لقانون اللجوء و61% لقانون اخر يجيز التشخيص السابق لزرع الأجنة.

واقترحت المبادرة الشعبية "من اجل دخل اساسي غير مشروط" التي تقدمت بها مجموعة لا تنتمي الى اي حزب سياسي، تخصيص راتب شهري لكل السويسريين والاجانب المقيمين منذ اكثر من خمسة اعوام، سواء كانوا يعملون ام لا.

واقترحت المجموعة صاحبة المبادرة دفع 2500 فرنك سويسري (2260 يورو) شهريا لكل بالغ مقيم في البلاد منذ خمس سنوات على الاقل، و650 يورو لكل قاصر، بميزانية اضافية تبلغ نحو 25 مليار فرنك سويسري (22,6 مليار يورو) سنويا تمول بضرائب جديدة او بواسطة رسوم.

لكن فكرة تلقي المال مجانا لا تروق لاكثرية السويسريين الذين يقدسون قيمة العمل. ففي العام 2012 رفضوا زيادة فترة عطلتهم السنوية من اربعة اسابيع الى ستة خوفا من تراجع قدرتهم التنافسية.

ولم تلق المبادرة الا دعم حزب الخضر، فيما رفضت الحكومة والاحزاب الاخرى مشروعا اعتبرته خياليا وباهظ الكفلة.

وقال الاستاذ في جامعة لوزان اندرياس لادنر للتلفزيون العام ان "السويسريين اتخذوا قرارهم الاحد بشكل واقعي".

اضاف ان "الحصول على راتب بلا عمل كان سيشكل خطوة كبرى. لم تكن المبادرة واضحة جدا، وهدفت بشكل خاص الى اثارة الجدل".

لكن رغم الرفض النهائي لهذه النقطة اعرب المبادرون الى الاقتراح عن ارتياحهم ازاء النتيجة واحتفلوا "بفوز جزئي".

وقال احد اصحاب المبادرة رالف كونديغ لوكالة ا تي اس السويسرية "نحن سعداء جدا" مذكرا بانهم انطلقوا "من فرصة معدومة".

كذلك عبر استاذ الاقتصاد والعضو في لجنة دعم المبادرة سيرجيو روسي عن تفضيله النظر الى النصف الملآن للكأس قائلا للوكالة "صوت شخص من خمسة لصالح الدخل الاساسي غير المشروط، انه نجاح اذا".

واضاف ان ما يهم هو بدء المواطنين في التفكير بهذا الاقتراح "الذي ينبغي تطبيقه عاجلا او اجلا"، مشيرا الى انه ينتظر نتائج تكشف نسبة تصويت الشباب على الاقتراح.

من جهته، قال شارل فيبلوس مدير المركز الدولي للدراسات النقدية والمصرفية في جنيف لوكالة فرانس برس "انه حلم قديم، ماركسي الى حد ما مليء بالمشاعر الطيبة لكنه بلا تفكير اقتصادي".

واضاف انه اذا قطعت العلاقة بين الاجر والعمل "فان الناس سيعملون بدرجة اقل".

شمل الاستفتاء الاحد قضيتين اخريين ايضا هما تسريع اجراءات الهجرة والسماح بتشخيص امراض الاجنة قبل زرعها، وافق عليهما المشاركون في الاستفتاء.

ففي النقطة الاولى المتعلقة بالهجرة نص المشروع الجديد على تسريع الاجراءات لانجاز جزء كبير منها خلال 140 يوما على الاكثر.

لكن معارضي المشروع انتقدوا من جهتهم نصا يقضي بتقديم مساعدة قانونية مجانية للمهاجرين لا يحق للسويسريين الاستفادة منها، وتسهيل اجراءات الموافقة على فتح مراكز فدرالية لايواء اللاجئين.

اما في النقطة الثانية فوافقوا على التشخيص السابق لزراعة الاجنة وهي تقنية تسمح بانتقاء وتجميد اجنة، لكن فقط تلك التي تأتي من ازواج مصابين بامراض وراثية او لا يمكنهم انجاب اطفال بشكل طبيعي.

ويرى معارضو النص انه "قانون يمس بالنسل".

ووفقا لنظامهم السياسي كديمقراطية مباشرة، يدعى السويسريون الى التصويت ثلاث او اربع مرات في السنة حول عدد من القضايا التي تقترحتها الحكومة او تلك التي يقترحها مواطنون من خلال المبادرات الشعبية. ويتطلب اي اقتراح جمع 100 الف صوت لطرحه كاستفتاء على المستوى الوطني.

 

×