عناصر قوة مكافحة الشغب الفرنسية يستعدون لتفريق تظاهرات ضد اصلاحات حكومية لقانون العمل في نانت غرب فرنسا

الحكومة الفرنسية تتحرك لوقف الاحتجاجات قبل مباريات كأس اوروبا 2016

مع استمرار حركة الاحتجاج في فرنسا في وسائل النقل والمحطات النووية لتوليد الكهرباء والمصافي، تحركت الحكومة الاشتراكية الخميس لمنع هذه الاحتجاجات من التسبب بحالة شلل في قطاع الطيران مع اقتراب مباريات كاس اوروبا 2016 في 10 حزيران/يونيو.

وفي ظل حرب استنزاف تخوضها لفرض تعديل لقانون العمل ترفضه النقابات الرئيسية، تعمل الحكومة على الالتفاف على المحتجين عبر التساهل ازاء بعض المطالب في قطاعات استراتيجية التحقت بحركة التعبئة.

وقالت وزيرة العمل مريم الخمري "ما تقوم به الحكومة الان هو تسوية كل حالة" على حدة.

وفي حين فشلت في تفادي استئناف اضراب محدود اعلنه سائقو القطارات المنتمون بغالبيتهم الى "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) حققت خطة الحكومة نجاحا لدى المراقبين الجويين.

ومقابل التخلي عن خفض عدد الموظفين الغت النقابات التي تمثل اربعة الاف مراقب جوي انذارا بالاضراب لثلاثة ايام اعتبارا من الجمعة.

وقال وزير الدولة للنقل الان فيدالي ان حركة الطيران لن تشهد اضطرابات في نهاية الاسبوع.

ولا يؤثر التوقف عن العمل لدى المراقبين الجويين التابعين لنقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" والمتصل مباشرة باصلاح قانون العمل سوى بشكل محدود على الملاحة الخميس ولا سيما في مطار اورلي الباريسي حيث الغت الخطوط الفرنسية "اير فرانس" 10% من رحلاتها.

وقبل ثمانية ايام من كأس اوروبا 2016 الذي يتوقع ان يجذب عشرات الالاف من محبي كرة القدم الى فرنسا، لا يزال امام الحكومة الكثير من العمل.

والاربعاء، قال رئيس "الكونفدرالية العامة للعمل" التي تقود حركة الاحتجاج منذ اذار/مارس فيليب مارتينيز انه لن يتم تعطيل مباريات يورو 2016 ولكنه وعد بان هذا الاسبوع سيشهد "اكبر تعبئة منذ ثلاثة اشهر".

ولليوم التالي، سبب الاضراب غير المحدود لسائقي القطارات الخميس اضطرابات كبيرة حيث لم يتم تسيير سوى 30 الى 40% من قطارات المناطق و60% من القطارات السريعة.

- انقطاع الكهرباء -

لكن العمل استمر شبه طبيعي في وسائل النقل المشترك في باريس حيث بدأت حركة مشابهة في اول النهار.

وفي جميع انحاء البلاد، استهدفت الاضرابات مواقع رمزية مثل احواض السفن في سان نازير في الغرب حيث لم يتمكن وزير الدفاع جان ايف لو دريان من حضور حفل تسليم مصر سفينة ميسترال.

وبالقرب من غرونوبل في الجنوب الشرقي اغلق متظاهرون الطريق الى مصنع يملكه رئيس مجلس رجال الاعمال بيار غتاز الذي شبه ناشطي النقابات ب"الارهابيين".

ومن المقرر تنظيم تظاهرات جديدة في نانت ورين في الغرب وتولوز (جنوب غرب) ومرسيليا (جنوب شرق) وفي باريس.

واستؤنف الاضراب ضد قانون العمل المعدل في قطاع الكهرباء مع التصويت على الاضراب في 16 من اصل 19 محطة نووية، في حين تتواصل الاضرابات منذ اسبوع في مصافي النفط والمرافىء.

واعلنت السلطات ان منطقة سان نازير تعاني من انقطاع في الكهرباء في 12 الف منزل.

وتحدثت "الكونفدرالية العامة" التي تقوم بتحركات هادفة عن "انقطاعات في الكهرباء والغاز" في تول (جنوب غرب) معقل الرئيس فرنسوا هولاند. وفي منطقة باريس، حولت النقابة اكثر من مليون مشترك الى التعرفة المخفضة للكهرباء.

وعبر مانويل فالس الاربعاء امام النواب عن قلقه من التبعات الاقتصادية للاحتجاجات. وقال "نعم هذا النزاع سيؤثر على اقتصادنا في حين ان تحرك الحكومة يتيح الانتعاش والنمو وخفض البطالة" بعد ان سجلت اخر المؤشرات الاقتصادية تراجعا طفيفا في البطالة واضطرابا في النمو.

وذكرت شركة توتال النفطية في وثيقة داخلية ان الاضراب في خمس مصافي يعني خسارة عشرات الملايين من الدولارات في الاسبوع.

وترفض الحكومة الاشتراكية  الخضوع للضغوط رغم تدني شعبيتها قبل سنة من الانتخابات الرئاسية، مؤكدة ان هذا الاصلاح سيتيح زيادة الوظائف وتراجع البطالة التي تناهز 10%.

لكن معارضيها يقولون انه يهدد الامن الوظيفي ويطالبون بسحب التعديل منذ اذار/مارس عبر التظاهرات التي شهدت صدامات مع توقع تنظيم يوم احتجاجي شامل في 14 حزيران/يونيو.

 

×