دورية لعناصر من قوة الامم المتحدة في غاو 18 مايو 2016

اربعة قتلى بينهم جندي صيني في هجوم مزدوج للقاعدة على قوة حفظ السلام في مالي

قتل جندي صيني وثلاثة مدنيين يعملون مع قوات حفظ السلام الدولية مساء الثلاثاء في غاو شمال مالي في هجومين تبناهما تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وسط تفاقم العنف ضد القوات المالية والاجنبية في هذا البلد في الاسابيع الاخيرة.

واعلن تنظيم القاعدة في تبنيه ان عناصر من "المرابطون" المجموعة التي يتزعمها الجهادي الجزائري مختار بلمختار نفذوا الهجومين، كما ورد الاربعاء على موقع "سايت" الذي يتابع مواقع الانترنت الاسلامية. كما اضاف التنظيم الجهادي انه سينشر لاحقا تفاصيل العملية.

استهدف هجوم اول معسكر بعثة الامم المتحدة في مالي في الساعة 20,45 (محليا وت غ) تقريبا، وتبعه الثاني مستهدفا مقر هيئة مكافحة الالغام التابعة للامم المتحدة في حي اخر من مدينة غاو، بحسب بيان البعثة.

وقال البيان "تعرض معسكر لبعثة الامم المتحدة في حي شاتو دو في غاو لهجوم بقذائف الهاون والصواريخ" مضيفا "بحسب التقارير الاولية، فان جنديا من القبعات الزرق قتل واصيب ثلاثة اخرون بجروح خطيرة" من دون تحديد هوياتهم، بينما اكدت وزارة الخارجية الصينية مقتل عنصر صيني من القوة الاممية الثلاثاء في "هجوم ارهابي" في مالي.

وافاد مصدر عسكري افريقي في القوة الاممية ومدني مالي قريب من الامم المتحدة في غاو لوكالة فرانس برس ان القتيل والجرحى الثلاثة صينيون. وقال المصدر العسكري الافريقي "هذه المرة الاولى التي يقتل فيها عنصر صيني من القبعات الزرق في شمال" مالي.

كما اكدت البعثة الاممية ان المدنيين الثلاثة القتلى في هجوم هيئة مكافحة الالغام هم "عنصران ماليان يعملان في شركة امنية خاصة" كانا يحرسان مقر هيئة مكافحة الالغام و"خبير دولي". وافاد المصدر العسكري الافريقي انهم ماليان وفرنسي.

واضاف بيان البعثة ان "اكثر من عشرة اشخاص من العاملين في البعثة الدولية من بينهم مدنيون" اصيبوا بجروح طفيفة في الهجوم.

- "جريمة خطيرة ومشينة" -

نددت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ بـ"جريمة خطيرة ومشينة" مضيفة "نطالب الامم المتحدة ومالي بفتح تحقيق معمق" في هذه الاحداث والعمل على "سوق مرتكبيها الى القضاء".

كذلك في باريس ادانت الخارجية الهجوم المزدوج مؤكدة وقوف فرنسا "الى جانب السلطات المالية وبعثة الامم المتحدة في مالي" في سبيل "مكافحة الارهاب ومن اجل اعادة الاستقرار الى مالي".

في كانون الثاني/يناير 2013 كانت فرنسا راس حربة حملة عسكرية دولية ما زالت مستمرة لمكافحة تنظيمات جهادية موالية للقاعدة سيطرت على شمال مالي لعشرة اشهر (اذار/مارس-نيسان/ابريل 2012 وكانون الثاني/يناير 2013).

واعلن الممثل الخاص لأمين عام الأمم المتحدة محمد صالح النظيف في بيان عن "ذهوله إزاء هذه الهجمات الشرسة والجبانة وغير المقبولة"، مشيرا الى ان معسكر بعثة حفظ السلام يأوي "موظفي البعثة، ومعظمهم مدنيون من النساء والرجال".

من جهة اخرى نفذ مجهولون مساء الثلاثاء هجوما اخر استهدف مركزا للشرطة في شمال بوركينا فاسو على بعد كيلومترات من الحدود المالية ولاذوا بالفرار قتل فيه ثلاثة شرطيين بوركينابيين، بحسب مصادر في الحكومة.

والهجوم المزدوج هو الاخير في سلسلة عمليات ضد القوات الاجنبية المنتشرة في مالي منذ بدء التدخل العسكري في كانون الثاني/يناير 2013 ضد مجموعات جهادية مرتبطة بالقاعدة كانت تسيطر على شمال البلاد.

في 29 ايار/مايو قتل خمسة عناصر من القبعات الزرق في كمين في منطقة موبتي (وسط).

وفي 18 ايار/مايو اوقع هجوم اخر خمسة قتلى من القبعات الزرق التشاديين الى شمال اغلهوك (اقصى الشمال الشرقي)، وتوفي اخر بعد ايام متاثرا بجروحه في المستشفى. وتبنى  الهجوم قيادي في جماعة انصار الدين الجهادية المالية الموالية للقاعدة.

لكن رغم طرد الجزء الاكبر من الجهاديين في التدخل العسكري الدولي ما زالت مناطق واسعة خارجة عن سيطرة القوات المالية والاجنبية.