عناصر من قوات سوريا الديموقراطية خلال انتشار في الفاطسة في 25 مايو 2016

تصعيد العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا

تكثف قوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا والجيش العراقي مدعوما بالميليشيات الشيعية جنوب مدينة الفلوجة العمليات العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي، مستهدفين مواقع تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحشد مقاتليه تحسبا لمعارك لن يكون حسمها سهلا، وفق محللين.

وبدات قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية الثلاثاء عملية لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من شمال محافظة الرقة، معقله الابرز في سوريا، بعد يوم واحد على اعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة الفلوجة في محافظة الانبار، احد ابرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الخميس ان "قوات سوريا الديموقراطية كثفت اليوم عمليات استهداف وقصف مواقع تنظيم الدولة الاسلامية في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى" الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا عن مدينة الرقة.

واشار الى استمرار "طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة اقل عن اليومين الماضيين".

واعلنت قوات سوريا الديموقراطية الخميس انها تمكنت من "التقدم لمسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى" بعدما "حررت خمس قرى واربع مزارع" في المنطقة.

- معركة "صعبة" -

لكن عبد الرحمن يقول ان "التقدم ليس استراتيجيا حتى اللحظة، إذ تدور المعارك في قرى ومزارع خالية من السكان المدنيين على بعد كيلومترات عدة عن عين عيسى".

في المقابل، يحشد تنظيم الدولة الاسلامية وفق عبد الرحمن "نحو الفين من مقاتليه في الجهة الشمالية من ريف الرقة" مؤكدا ان التنظيم قد "استعد جيدا لهذه المعركة في الاشهر الماضية عبر حفر الخنادق وتفخيخها وتجهيز السيارات المفخخة والتمركز في احياء وابنية يتواجد فيها المدنيون وخصوصا في مدينة الرقة".

وفي مقر لقوات سوريا الديمقراطية تقع على أطراف الطريق الواصل بين صوامع عين عيسى ومواقع التنظيم في خطوط المواجهة، يوضح  القائد الميداني براء الغانم لمراسل فرانس برس في المكان، ان "المعارك تبعد ثمانية او تسعة كيلومترات عن حدود عين عيسى".

ويوضح فيما عناصره يستريحون وبجانبهم اسلحتهم قبل استئناف استهداف مواقع الجهاديين ان "طيران التحالف ساعدنا في قصف نقاط تمركز داعش" مشيرا الى "اننا نواجه مشكلة الألغام اذ تتم زراعة القرى بالألغام من قبل داعش" في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية من التقدم بسهولة.

- معاناة مدنيي الفلوجة -

وجاء انطلاق الهجوم في شمال سوريا غداة اعلان السلطات العراقية معركة "تحرير" مدينة الفلوجة في محافظة الانبار والتي تعد احدى ابرز معاقل الجهاديين غرب بغداد.

وتواصل القوات العراقية التقدم من المحور الجنوبي باتجاه مدينة الفلوجة في وقت دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى ارجاء تظاهرات مقررة الجمعة في بغداد  للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة بسبب انشغال قوات الامن بعمليات "تحرير الفلوجة".

وقال العبادي خلال زيارته الثانية الى "مقر عمليات تحرير الفلوجة" برفقة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري "ادعو شبابنا الى تاجيل تظاهراتهم لحين تحرير الفلوجة لان قواتنا منشغلة بعمليات التحرير".

ويشارك عشرات الاف من قوات الامن العراقية في عملية استعادة الفلوجة من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.