وزير النقل التركي بن علي يلديريم مع زوجته سميحة في أنقرة 22 مايو 2016

انتخاب مقرب من اردوغان رئيسا للحزب الحاكم في تركيا

انتخب وزير النقل التركي بن علي يلديريم احد اقرب حلفاء الرئيس رجب طيب اردوغان طبقا للتوقعات الاحد رئيسا للحزب الاسلامي المحافظ الحاكم، ودعا على الفور الى الانتقال لنظام رئاسي يريده رئيس الدولة لتوسيع سلطته.

وسيكلف يلديريم (60 عاما) منذ مساء الاحد تشكيل الحكومة الجديدة بعد استقالة رئيس الوزراء احمد داود اوغلو، وقد حصل على شبه اجماع بين مندوبي حزب العدالة والتنمية (1405 من اصل 1470).

وفور انتخابه خلال مؤتمر استثنائي للحزب في انقرة، دعا يلديريم الى الانتقال لنظام رئاسي، وهو ما يطالب به اردوغان باصرار.

وقال رئيس الحزب الحاكم الجديد في خطاب امام جمهور متحمس "ما علينا انجازه هو دستور جديد ونظام رئاسي" مشيدا بـ"رفيق دربه" الرئيس اردوغان الذي وصفه بانه "مهندس تركيا".

ويتعرض اردوغان الذي يمسك بزمام السلطة في تركيا منذ 2002، كرئيس للحكومة اولا ثم رئيس للبلاد بعد فوزه في اول انتخابات بالاقتراع العام في 2014، لانتقادات من قبل معارضيه الذين يتهمونه بالاستبداد.

- اردوغان مع حزبه "بالقلب" -

ويتمسك اردوغان بتعديل النظام من اجل تعزيز الصلاحيات الرئاسية، وهو ما تحتج عليه المعارضة البرلمانية وغالبية من الناخبين، بحسب استطلاعات الرأي. واستمع الحضور وقوفا الى رسالة من اردوغان تؤكد ان روابطه مع الحزب الذي اسسه عام 2001 وترأسه حتى 2014 قبل ان يصبح رئيسا، لم تنقطع يوما.

وقال اردوغان رغم ان الدستور يلزمه بالحياد "يوم اديت اليمين الدستورية كرئيس، انقطعت روابطي القانونية، لكن روابط القلب معكم لم تنقطع ولن تنقطع يوما".

واحيط المؤتمر باجراءات امنية مشددة، في وقت شهدت تركيا في الاشهر الاخيرة اعتداءات دامية نسبت الى حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الاسلامية.

ودافع يلديريم في خطابه عن خط اردوغان المتشدد ضد المتمردين الاكراد الذين استأنفوا الصيف الماضي الكفاح المسلح ضد السلطة التركية، فاكد ان "العمليات (العسكرية) لن تتوقف طالما لم يتم احلال الامن من جديد للمواطنين".

وفي كلمة وداعه التي كشفت عن بعض المرارة، اكد احمد داود اوغلو ان رحيله لم يكن "خياره"، مؤكدا انه "ليس هناك شخص لا يمكن الاستغناء عنه في هذه الحركة".

- "غموض" الاتحاد الاوروبي -

وكان يلديريم الذي بقي وزيرا بشكل شبه متواصل منذ 2002، مهندس مشاريع البنى التحتية الكبرى التي اطلقها اردوغان.

واشرف مهندس الانشاءات البحرية المولود عام 1955 في ارزنجان (شرق) في الاناضول، على انجاز مشاريع هائلة بينها آلاف الكيلومترات من الطرق السريعة، وجسر ثالث بين ضفتي اسطنبول الآسيوية والاوروبية، ونفق تحت البوسفور وقطار فائق السرعة. 

ومع وصول هذا الرجل الوفي له الى راس الحكومة، سيتمكن اردوغان من احكام قبضته على السلطة التنفيذية وطي صفحة داود اوغلو الذي ظهرت معه خلافات ولا سيما حول النزاع مع الاكراد والمفاوضات بشان الاتفاق الذي ابرم مع الاتحاد الاوروبي في اذار/مارس للحد من تدفق المهاجرين الى اوروبا.

وعلى هذا الصعيد، دعا يلديريم الاحد الاتحاد الاوروبي الى "وضع حد للغموض" حول انضمام تركيا التي قدمت طلبا بذلك منذ 1987، وحول  اتفاق الهجرة.

وقال "حان الوقت لنعرف ما رأي الاتحاد الاوروبي حيال تركيا".

وسبق ان وجه اردوغان انتقادات كثيرة الى بروكسل، ما اثار غموضا حول مستقبل الاتفاق الاوروبي التركي، ولا سيما بند اساسي فيه ينص على اعفاء المواطنين الاتراك من تاشيرات الدخول الى فضاء شنغن.

 

×