عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس

البرلمان الفرنسي يمدد للمرة الثالثة حالة الطوارىء المفروضة منذ اعتداءات باريس

أقر البرلمان الفرنسي الخميس تمديد حالة الطوارىء المفروضة في البلاد منذ اعتداءات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، للمرة الثالثة وحتى نهاية تموز/يوليو لضمان أمن كأس الأمم الأوروبية 2016 وبطولة فرنسا للدراجات الهوائية.

وصوت 46 نائبا لصالح تمديد حالة الطوارىء مدة شهرين، في مقابل رفض 20 وامتناع نائبين.

وسبق أن مدد البرلمان حالة الطوارئ التي أعلنت في تشرين الثاني/نوفمبر، لثلاثة أشهر في مناسبتين سابقتين، آخرها في شباط/فبراير.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عند بدء نقاشات البرلمان ان "التهديد الارهابي لا يزال على مستوى عال وفرنسا تشكل كما الاتحاد الاوروبي هدفا".

وبعد ذلك، سيصوت النواب في فترة بعد الظهر على مشروع إصلاح قانون العقوبات، الذي يفترض أن يحل محل حالة الطوارئ مع تدابير جديدة لمكافحة الإرهاب.

ومنذ بدء سريان حالة الطوارئ، أعربت أحزاب يسارية عدة وجمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان والحريات العامة عن قلقها من مخاطر استمرار هذا النظام.

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اقترح إدراج هذا القانون في الدستور، إلا أنه تخلى عن اقتراحه في ما بعد لعدم وجود توافق سياسي على المشروع الذي يشمل أيضا التوسيع المثير للجدل لقانون سحب الجنسية.

وبعد تصويت مجلس الشيوخ قبل أسبوعين، أثار تصويت الخميس جدلا سياسيا، تخللته مناقشات حادة بين الحكومة الاشتراكية، والمعارضة اليمينية واليمين المتطرف.

صوت اليمين لصالح التمديد، إلا أنه ندد مع ذلك بـ"حالة الطوارئ الهشة"، إذ انتهت بإعلان عمليات مداهمة إدارية، وتمديدها لمدة شهرين بدلا من ستة أشهر.

وبحسب كازنوف فإن عمليات المداهمة الإدارية التي استخدمت على نطاق واسع بعد الاعتداءات "لم تعد تظهر الفائدة العملية نفسها".

وصوت نواب من اليسار الراديكالي ودعاة حماية البيئة ضد تمديد حالة الطوارئ.

وحالة الطوارئ تتيح خصوصا للدولة ان تضع اي شخص قيد الاقامة الجبرية اذا "اعتبر سلوكه خطيرا للامن العام والنظام" وان تامر كذلك "بمداهمة منازل ليلا نهارا" بدون المرور بالسلطة القضائية.

 

×