وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز مصافحا نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو الاثنين 16 مايو 2016 في هافانا

اسبانيا تسعى للحفاظ على موقعها في كوبا

بدأ وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا-مارغايو الاثنين زيارة رسمية جديدة الى كوبا للحفاظ على الموقع المميز لبلاده القوة الاستعمارية السابقة، في بلد ينفتح على اقتصاد السوق.

وقد استقبل الرئيس الكوبي راوول كاسترو الوزير الاسباني في قصر الثورة في هافانا.

وقال بيان تلي على التلفزيون الرسمي ان كاسترو والوزير الاسباني "ناقشا العلاقات الايجابية القائمة بين البلدين وعبرا عن حرصهما على الاستمرار في تعزيزها".

واضاف البيان انهما أقرا ايضا خلال لقائهما "بأن الاتفاقات الموقعة اخيرا في مدريد حول تنظيم ديون كوبا على المديين المتوسط والبعيد حيال اسبانيا، تؤمن ظروفا مؤاتية" للتجارة الثنائية والاستثمارات الاسبانية.

وكان الوزير الاسباني الذي وصل الجمعة الى العاصمة الكوبية، بدأ الاثنين زيارته الرسمية بمحادثات مع نظيره الكوبي برونو رودريغيز. وافاد بيان مقتضب لوزارة الخارجية الكوبية ان وزيري خارجية البلدين "رحبا بالحالة الايجابية للعلاقات الثنائية واعربا عن كامل استعدادهما للعمل على تطويرها".

وقد الغي بعد ظهر الاثنين مؤتمر صحافي كان سيعقده الجانب الاسباني، ولم يصدر اي توضيح.

وتأتي زيارة غارسيا مارغايو الذي زار هافانا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، بعد شهرين على توقيع اتفاق للحوار السياسي رسخ التقارب بين الاتحاد الاوروبي وكوبا.

وتندرج هذه الزيارة ايضا في سياق توقيع اتفاق مطلع الشهر الجاري على اعادة جدولة الديون الكوبية المستحقة لمدريد، والتي تناهز 2،4 مليار يورو.

وعلى اثر التقارب الذي بدأته كوبا مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، زاد عدد كبير من البلدان الغربية المبادرات الدبلوماسية للاستفادة من الانفتاح التدريجي للاقتصاد الذي بدأه راوول كاسترو.

وفي الولايات المتحدة، باتت مجموعات كبيرة في مجالات السياحة والبنى التحتية والاتصالات، لا تخفي اهتمامها ببلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة ويبعد اقل من 200 كلم عن شواطئها.

واسبانيا الشريك التجاري الثالث للجزيرة، (والاول على الصعيد الاوروبي) بعد فنزويلا والصين، تعد في طليعة المستثمرين الاجانب من خلال اكثر من 200 مؤسسة في كوبا، وخصوصا في القطاع السياحي.

وفي السنوات الاخيرة، كانت العلاقات بين اسبانيا وكوبا، على التوالي، ودية ومتوترة، على رغم تغير الحكومات في مدريد بين المحافظين (خوسيه ماريا اثنار وماريانو راخوي) والاشتراكيين (خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو)، لكن المبادلات التجارية لم تتأثر بذلك على الاطلاق.

 

×