الرئيس الفيليبيني المنتخب رودريغو دوتيرتي

الرئيس الفيليبيني الجديد يريد اعادة عقوبة الاعدام

تعهد المحامي رودريغو دوتيرتي الذي انتخب رئيسا للفيليبين بناء على برنامج قاس جدا لمكافحة الاجرام، باعادة العمل بعقوبة الاعدام والسماح لقوات الامن "باطلاق النار بهدف القتل".

دبلوماسيا، وفي اول مؤتمرين صحافيين منذ انتخابه رئيسا، عبر رئيس بلدية دافاو كبرى مدن الجنوب، عن امله في اقامة علاقات ودية مع بكين واكد انه منفتح على مناقشات مباشرة حول الخلافات في بحر الصين الجنوبي.

وتحدث دوتيرتي (71 عاما) الذي انتخاب بعد حملة شعبوية، بالتفصيل عن برنامجه لمكافحة الاجرام، في مؤتمره الصحافي الذي عقد في احد فنادق دافاو.

وقال للصحافيين الاثنين ان "الذين يدمرون حياة ابنائنا سيدمرون". واضاف بعد مؤتمر صحافي اول مساء الاحد ان "الذين يقتلون بلدي سيقتلون. الامر بهذه البساطة وليس هناك نصف اجراء".

وكان صرح في مؤتمر صحافي ليل الاحد الاثنين "ساضرب تهريب المخدرات بقسوة واعد المجرمين بالجحيم". 

وقال دوتيرتي "ساحث البرلمان على اعادة العمل بعقوبة الاعدام شنقا"، داعيا الى اعتماد هذه العقوبة في قضايا تهريب المخدرات والاغتصاب والقتل والسرقة.

وقال انه يفضل الاعدام شنقا على الرمي بالرصاص، موضحا انه لا يريد تبذير الرصاص وان هذه الطريقة اكثر انسانية.

- "انا مجنون" -

واعلن دوتيرتي ان الذين يحكم عليهم في جريمتين سيشنقون مرتين. وقال "بعد تنفيذ حكم اول شنقا سينفذ حكم ثان، الى ان يفصل الرأس عن الجسم بالكامل. احب ذلك لانني مجنون".

واعلن انه سيمنح الشرطة حق "اطلاق النار بهدف القتل" خلال العمليات ضد الجريمة المنظمة.

وقال محذرا "اذا قاومتم وابديتم مقاومة عنيفة، فان اوامري الى الشرطة ستكون اطلاق النار لقتلكم"، مؤكدا انه سيتم حشد عسكريين قناصة من قوات النخبة لقتل المجرمين.

كما اعلن انه ينوي منع تناول المشروبات الكحولية في الاماكن العامة بعد الساعة 22,00 ومنع خروج الاطفال الى الشوارع بمفردهم في المساء. وقال انه اذا وجد طفلا في الشارع، فان والديه سيسجنان بتهمة "التخلي عنه".

وكان دوتيرتي الذي يفترض ان يتولى مهامه الرئاسية لولاية من ست سنوات في 30 حزيران/يونيو، وعد خلال حملته الانتخابية بالقضاء على عشرات آلاف المجرمين، ما اثار استياء معارضيه لكنه لقي ترحيب عشرات الملايين من الفيليبينيين الذين انهكهم الاجرام والفساد.

وذهب الى حد التصريح بان مئة الف شخص سيموتون وستلقى جثثهم للاسماك في خليج مانيلا.

وعبر في المؤتمر الصحافي عن اسفه لان احترام القانون في بلده بات مجرد "خيار". وقال "لا تدمروا بلدي لانني ساقتلكم".

وخلال المؤتمر الصحافي قال دوتيرتي ان سفير الصين سيكون احد ثلاثة دبلوماسيين اجانب - الى جانب سفير اليابان - ينوي لقاءهم.

وقال ردا على اسئلة صحافيين عن تقارب محتمل مع الصين "لنقل ان العلاقات لم تكن يوما على هذه الدرجة من الفتور، لكنني افضل ان اكون ودودا مع الجميع".

- الاعتذارات الى البابا "كافية" -

في عهد الرئيس بينينيو اكينو، اتسمت العلاقات مع بكين بالفتور بسبب الخلافات حول الجزر.

وتعتبر بكين كل بحر الصين الجنوبي تقريبا منطقة تابعة لها بما في ذلك المناطق الواقعة بالقرب من جارتها الفيليبين. وقد انشأت في السنوات الاخيرة جزرا صناعية لدعم مطالبها بالسيادة.

ورد اكينو بتعزيز الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة ورفض اجراء مفاوضات مباشرة معتبرا ان الارخبيل في موقع قوة في مواجهة العملاق الصيني.

ووعد دوتيرتي بمواصلة هذه الاستراتيجية المتعددة الاطراف لكنه اكد من جديد انه يمكن ان يلجأ الى المفاوضات المباشرة مع بكين في حال الفشل.

وقال "اذا توقفت سفينة المفاوضات ولم تكن هناك رياح لدفع اشرعتها، فقد اقرر مناقشة الامر بشكل ثنائي مع الصين".

من جهة اخرى، رأى دوتيرتي الذي وصف البابا فرنسيس بـ"ابن العاهرة"، ان الاعتذارات التي وجهها كتابيا الى الحبر الاعظم "كافية"، موضحا انه لن يذهب الى الفاتيكان كما اعلن من قبل.

- ترحيب بعودة مؤسس الحزب الشيوعي -

واخيرا رحب دوتيرتي بعودة مؤسس الحزب الشيوعي الفيليبيني خوسيه ماريا سيسون المقيم في المنفى منذ ثلاثة عقود، الى البلاد، ومشاركته في محادثات سلام.

وكان سيسون (77 عاما) الذي فر الى اوروبا بعيد فشل محادثات السلام في 1987، كتب على صفحته على فيسبوك الاسبوع الماضي انه يأمل في العودة الى الفيليبين بعد الانتخابات التي فاز فيها دوتيرتي.

واكد دوتيرتي في مؤتمر الصحافي انه يرحب بعودة سيسون معتبرا ان ذلك يمكن ان يساعد في وقف حركة التمرد هذه التي تعد الاطول في آسيا وادت الى سقوط حوالى ثلاثين الف قتيل منذ ستينات القرن الماضي.

وقال دوتيرتي الذي كان طالبا لدى سيسون في جامعة مانيلا في ستينات القرن الماضي "نعم نرحب به. انني سعيد باعلان عودته الى وطنه وارغب بشدة في اجراء محادثات معه لحل مشكلة التمرد".

واشار الى انه سيفكر في تعيين شخصيات شيوعية في حكومته. كما اكد انه منفتح على فكرة الافراج عن السجناء الشيوعيين.

وكان اكينو احيا محادثات السلام بعيد توليه منصبه في 2010. لكنه قطعها في 2013 متهما المتمردين بعدم الجدية في الجهود لتحقيق تسوية سياسية.

 

×