اوباما يوقع قانونا يتعلق بسرية الاتفاقات التجارية في البيت الابيض 11 مايو 2016

اوباما يدرس رفع حظر الاسلحة عن فيتنام بمناسبة زيارة لهانوي

يرجح ان يعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما خلال زيارته المقبلة الى هانوي رفعا لحظر بيع السلاح الى البلد الذي كان لوقت طويل عدو الولايات المتحدة، فيتوج بذلك تقاربا ثابتا حصل على مدى عقدين من الزمن بين الطرفين منذ انتهاء حرب فيتنام في 1975.

وبعد رفع الحظر الاقتصادي الاميركي في 1994 ثم تطبيع العلاقات في السنة التالية، سيرحب قطاع الصناعة العسكرية الاميركي بالتأكيد بقرار من هذا النوع يرتدي طابعا رمزيا كبيرا.

لكنه سيشكل ايضا اشارة الى بكين التي تزيد من عروض القوة في بحر الصين الجنوبي. وتتنازع الصين وفيتنام السيادة على ارخبيلي باراسيلز وسبراتليز اللذين يعتقد انهما غنيان بالمحروقات ويقعان في قلب الطرق البحرية الدولية.

وقال ريتشارد فونتين من "المركز من اجل الامن الاميركي الجديد" (سنتر فور اي نيو اميريكان سيكيوريتي) ان "ادارة (اوباما) ستعلن على الارجح رفع الحظر بالكامل". واضاف "لكن تأثير هذا القرار لن يظهر بين ليلة وضحاها".

ويفترض ان تبدأ المبيعات ببطء في حال اتخذ القرار، من اجل الاحتفاظ بهامش تحرك بشأن حقوق الانسان وتجنب توتر شديد مع بكين.

كانت ادارة اوباما سمحت في نهاية 2014 برفع جزئي لهذا الحظر بالنسبة الى التجهيزات الدفاعية "لاهداف الامن البحري فقط"، مثل سفن الدوريات المسلحة.

 وسيسمح الرفع الكامل للحظر بتمهيد الطريق في الامد المتوسط، لتعاون اعمق في مجال الدفاع.

وقال باتريك كرونين من "المركز من اجل الامن الاميركي الجديد" انه "سيمهد الارضية لانتاج مشترك لمعدات حربية في العقود المقبلة".

واضاف ان "الامر يشبه ما تحاول الادارة فعله مع الهند"، مشيرا الى "ركيزتين جديدتين" للتعاون في هذا المجال للولايات المتحدة، واحدة في المحيط الهندي والثانية في بحر الصين الجنوبي.

وكان اوباما جعل من آسيا منطقة اساسية لسياسته الخارجية في ما اسماه الدبلوماسيون والخبراء "انتقال محور" اهتمام اميركا الى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

- حجج متينة -

لكن قضية الحريات الفردية في هذا البلد البالغ عدد سكانه اكثر من تسعين مليون نسمة، تبقى عقبة اساسية.

وخلال زيارة الى هانوي مطلع الاسبوع، اكد مساعد وزير الخارجية الاميركي لآسيا دانيال راسل ان احد العوامل الاساسية في قرار استئناف مبيعات الاسلحة سيكون دراسة التعهدات بشأن "احترام حقوق الانسان" وكذلك اصلاح النظام القضائي.

ونظرا للتاريخ المثقل بين البلدين، ترد تساؤلات عما انا كان الملف لا يزال يتسم بالحساسية في واشنطن.

وقال ريتشارد فونتين بهذا الصدد ان "الشعور العام في الكونغرس هو ان فيتنام تسير في الطريق الصحيح ولو بخطوات صغيرة ومن الممكن تعزيز العلاقات".

واضاف هذا المستشار السابق للسناتور الجمهوري جون ماكين "اذا قرر الرئيس رفع الحظر (على مبيعات الاسلحة)، فلا اعتقد ان ذلك سيثير استياء حقيقيا. سيبدي البرلمانيون على الارجح تاييدا اكثر مما سيبدون معارضة". وماكين تعرض للتعذيب خلال احتجازه في فيتنام.

وقال كريستيان لويس من مجموعة اوراسيا ان "الذين يؤيدون رفع الحظر لديهم حجج متينة لتأكيد اهمية ذلك"، مشيرا الى "تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع فيتنام" وفي الوقت نفسه توجيه رسالة قوية الى بكين.

وبمعزل عن هذا الملف الرمزي، يريد اوباما الاستفادة من زيارته الى فيتنام من 22 الى 24 ايار/مايو، وهي الاولى التي يقوم بها منذ توليه الرئاسة في 2009، لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع هذا البلد الذي يشهد نموا كبيرا.

وسيلقي خصوصا خطابا للاشادة باتفاق التبادل الحر عبر الاطلسي الذي ابرمته 12 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لكن لم تتم المصادقة عليه بعد.

وكان الناطق باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست صرح هذا الاسبوع ان "فيتنام لديها اقتصاد يتسم بالحيوية وطبقة وسطى تتسع بسرعة".