غاري جونسون في واشنطن في 9 مايو 2016

غاري جونسون مرشح ثالث للبيت الابيض

امام الاميركيين في 8 تشرين الثاني/نوفمبر خيار ثالث في الانتخابات الرئاسية، الى جانب المرشحين المرجحين الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب، هو مرشح حزب الحريات الفردية الذي يرجح ان يكون الجمهوري السابق غاري جونسون.

سبق ان ترشح هذا الحاكم الجمهوري السابق لولاية نيو مكسيكو تحت راية الحريات الفردية عام 2012 غير انه بالكاد حصد 1% من الاصوات. وهو يراهن هذه السنة على الفوضى الناتجة عن فوز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، وعلى المشكلات التي تواجهها هيلاري كلينتون على صعيد صورتها، ليتخطى هذه النسبة الضعيفة.

وما زال عليه الفوز بترشيح حزبه في نهاية ايار/مايو، في مواجهة 16 منافسا.

وقال غاري جونسون الذي قابلته وكالة فرانس برس خلال زيارة الى واشنطن الاثنين "انني المرشح الذي يختزل كل المطلوب في شخصه" موضحا "انني الى يسار هيلاري في المسائل الاجتماعية، ومحافظ اكثر من تيد كروز في المسائل الاقتصادية. انني امثل افضل ما في هذين العالمين".

والتيار "الليبرتاري" المؤيد للحريات الفردية في الولايات المتحدة صغير غير انه حيوي، وهو يدعو الى اطلاق الحريات الفردية والحد من دور الدولة الفدرالية في الاقتصاد، وكان من ابرز وجوهه رون بول العضو الجمهوري السابق في الكونغرس.

لكن من الصعب حمل هذه الرسالة في انتخابات رئاسية في ظل نظام يقوم على حزبين. فمن اجل الترشح للسباق الى البيت الابيض، ينبغي التسجل في كل من الولايات الـ50 على حدة، وفق اجراءات محلية مختلفة، وهو ما يتطلب وسائل كبرى لم تتوافر حتى الان سوى لدى قلة من الاحزاب الثالثة.

ففي 2012، كان غاري جونسون مدرجا على قوائم التصويت في 48 من الولايات الـ50، غير ان الحزب يطمح هذه السنة الى تسجيل مرشحه على قوائم الولايات الخمسين جمعها. كما يسعى حزب الخضر المناصر للبيئة ايضا الى التواجد في جميع الولايات.

والمشكلة الاكثر الحاحا في وجه غاري جونسون هي عدم طرح اسمه في استطلاعات الراي. وهو ذكره تحقيق نادر اجرته جامعة "مونماوث" في اذار/مارس ضمن سيناريو منافسة ثلاثية مستبعدة الى البيت الابيض، ومنحه 11% من نوايا الاصوات، مقابل 42% لهيلاري كلينتون و34% لدونالد ترامب، مع هامش خطأ قدره 3,4 نقاط.

وقال لفرانس برس "ان عدم ورود اسمي في استطلاعات الراي يظهر الى اي مدى اللعبة محسومة مسبقا".

ورفع المرشح شكوى في الخريف الى اللجنة التي تنظم المناظرات التلفزيونية، محتجا على اقتصار الدعوات الى المرشحين الذين يحصلون على اكثر من 15% من نوايا الاصوات. وتعود اخر مرة شارك مرشح ثالث في المناظرات التلفزيونية للانتخابات الرئاسية الى العام 1992، وكان حينها المرشح المستقل الملياردير روس بيرو.

- على طرفي نقيض مع دونالد ترامب -
© اف ب
غاري جونسون في واشنطن في 9 ايار/مايو 2016
© اف ب نيكولاس كام

يطمح غاري جونسون الى جمع اصوات الجمهوريين المستائين من صعود دونالد ترامب. وقد اعلنت شخصيات محافظة عديدة بينها ميت رومني وجيب بوش انها لن تصوت لرجل الاعمال الثري الشعبوي ولا لهيلاري كلينتون. فهل اتصل بهم غاري جونسون لمحاولة جمع الجمهوريين المعارضية لترامب حوله؟

"لا، لن نذهب لدق الابواب، لكن نامل ان يدقوا هم بابنا". غير انه لم يتلق حتى الان اي اتصال.

كما انه لا يحرز تقدما على صعيد جمع الاموال ايضا. وكان رصيد حملته في نهاية اذار/مارس 35 الف دولار، مقابل 29 مليونا لهيلاري كلينتون. وقال بتواضع "ساحقق خطوة عملاقة ان جمعت 50 مليون دولار... لكن ذلك لم يحصل بعد".

ويؤكد هذا الرياضي الذي يعد ضمن انجازاته الرياضية تسلق الايفريست واعلى قمم العالم والعديد من سباقات الماراثون وسباقات "أيرونمان" الثلاثية، انه مستمر في مساعيه لاجتذاب ملايين الناخبين الذين يصنفون انفسهم في فئة المستقلين.

وقال منتقدا "من المفترض ان الجمهوريين يريدون تقليص دور الدولة، لكنهم قاموا بالعكس تماما. ايا كان الحزب الحاكم، لا شيء يتغير، لكن الناس على يقين بوجوب تقليص نفقاتنا".

اما بالنسبة للديموقراطيين، فياخذ عليهم سياستهم الخجولة على صعيد الهجرة ومسؤوليتهم في اكتظاظ السجون. وهو يريد فتح الحدود وتشريع حشيشة الكيف. وهو نفسه كان حتى كانون الثاني/يناير رئيس مجلس ادارة شركة "كانابيس ساتيفا" للمنتجات التي تستخدم حشيشة الكيف.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، فهو يعارض بشكل قاطع التدخلات في الخارج ويقول "اذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم، فسوف نهاجم. لكن علينا ان نوقف الامبريالية".

وردا على سؤال عما اذا كان يقبل بالترشح لمنصب نائب الرئيس على تذكرة دونالد ترامب او هيلاري كلينتون، قال "انني على طرفي نقيض مع دونالد ترامب، وهيلاري كلينتون لن تعمد يوما الى اختياري. انني واقعي".

 

×